تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان – القائم بأعمال المنسق الخاص يبدأ زيارة إلى إسرائيل، والوضع على الأرض لا يزال حرجا

ملجأ جماعي مؤقت للنازحين في بيروت، لبنان.
© UNICEF/Fouad Choufany
ملجأ جماعي مؤقت للنازحين في بيروت، لبنان.
بدء القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو زيارة إلى إسرائيل. ومن المقرر أن يلتقي كبار المسؤولين لمناقشة أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية والمضي قدما في تنفيذ قـرار مجلس الأمن رقم 1701.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك - في المؤتمر الصحفي اليومي - إن أرنو أجرى في الأيام الأخيرة اجتماعات مع كبار المسؤولين في لبنان، حيث التقى بالأمس وزير الداخلية، أحمد الحجار، وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بشكل منفصل. وتركزت المناقشات مع المسؤولين على التطورات الأخيرة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان.

أسر نازحة تتردد في العودة

وعلى الصعيد الإنساني، نقل المتحدث باسم الأمم المتحدة عن الزملاء العاملين في المجال الإنساني أن الوضع على الأرض لا يزال حرجا، مع وجود مخاوف كبيرة تتعلق بالحماية وفجوات ملحوظة في الخدمات الأساسية، وذلك رغم انخفاض حدة الأعمال العدائية عقب وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في 19 حزيران/يونيو. 

وفي حين تتواصل عمليات العودة، لا تزال ترد تقارير عن أنشطة عسكرية وحوادث أمنية، كما تظل الأوضاع هشة في العديد من المناطق.

وقال دوجاريك إن أكثر من نصف مليون نازح بدأوا في العودة إلى مجتمعاتهم، إلا أن عشرات الآلاف لا يزالون نازحين، بمن فيهم أكثر من 34 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء جماعية. وتتردد العديد من الأسر في العودة أو تعجز عن ذلك بسبب تضرر المنازل، وانعدام الأمن، واستمرار وجود الذخائر غير المنفجرة، وغياب الخدمات الأساسية في قراهم الأصلية. 

الأطفال يتحملون عبئا غير متناسب

ونبه دوجاريك إلى أن الأطفال لا يزالون يتحملون عبئا غير متناسب جراء هذه الأزمة.

ونقل عن منظمة اليونيسف أن عدد الأطفال النازحين يقدر بنحو 308 آلاف طفل، ويحتاج أكثر من مليون طفل إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، كما تم رصد 62 طفلا غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عنهم. 

ولا يزال تعطل التعليم، والضائقة النفسية والاجتماعية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات تؤثر على الأطفال في المناطق المتضررة من النزاع.

وقال دوجاريك إن تقارير شركاء الأمم المتحدة تشير إلى تزايد المخاوف المتعلقة بالحماية والمرتبطة بعمالة الأطفال، والتسرب من المدارس، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف المنزلي، والتحرش، وقيود التنقل، والعوائق التي تحول دون الحصول على الخدمات الإنسانية. وتتفاقم هذه المخاوف بشكل خاص في المجتمعات المتضررة من النزاع.

وأوضح أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يستجيبون لتلك الأوضاع رغم التحديات القائمة، ولكن لا يزال التمويل دون المستويات المطلوبة. 

وذكر بأن النداء العاجل المعدل – الذي أطلقته الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية في 5 حزيران/يونيو – يهدف إلى جمع 640 مليون دولار لدعم 1.4 مليون شخص من الفئات المستضعفة حتى شهر آب/أغسطس. وحتى الآن، لم يتم تمويل النداء إلا بنسبة 42%.