تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مفوضية اللاجئين: خطاب الكراهية والمعلومات المضللة يشكلان مخاطر على اللاجئين وعمال الإغاثة

إرشيف: لاجئون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي، تم إنقاذهم بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل ليبيا. ينفذ المهاجرون واللاجئون عبر معابر بحرية محفوفة بالمخاطر على متن قوارب متهالكة يفقد كثيرون حياتهم في الرحلة
UNHCR/Vania Turner
إرشيف: لاجئون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي، تم إنقاذهم بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل ليبيا. ينفذ المهاجرون واللاجئون عبر معابر بحرية محفوفة بالمخاطر على متن قوارب متهالكة يفقد كثيرون حياتهم في الرحلة
أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن القلق إزاء انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية وتقنيات التزييف العميق، وما يترتب على ذلك من تفاقم للأضرار على أرض الواقع التي تلحق باللاجئين والعاملين في المجال الإنساني والتحريض عليها. 

وفي المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، قالت جيزيلا لوماكس، كبيرة مستشاري المفوضية لشؤون نزاهة المعلومات إن "تقنيات الذكاء الاصطناعي تزيد حدة تلك المخاطر التي تهدد سلامة منظومة المعلومات لدينا وتقوض الثقة، إلا أنها قد تكون أيضا جزءا من الحل إذا أُديرت بالطريقة الصحيحة".

وأشارت لوماكس إلى أن المفوضية جمعت في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام المنعقدة في جنيف خبراء من الحكومات وقطاع التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية لمناقشة سبل الاستجابة الإيجابية لهذه التحديات المعلوماتية المعقدة. 

دوامة المعلومات المغلوطة والمضللة

المسؤولة الأممية حذرت من أن دوامة المعلومات المغلوطة والمضللة تشكل مخاطر على العمليات الإنسانية والأمن.

وأفادت بأن المفوضية رصدت تزايدا في السرديات الزائفة والعدائية التي تستهدف عملياتها وموظفيها، "وهي سرديات من شأنها التأثير بشكل كبير على جهود جمع التبرعات في وقت تتقلص الميزانيات وتتزايد الاحتياجات".

وأشارت إلى استطلاع حديث أجرته المفوضية أظهر أن 93% من الموظفين المشاركين قد شهدوا حالات تتعلق بمعلومات مغلوطة أو مضللة أو خطاب كراهية، مما أثر على تنفيذ مهام المفوضية وولايتها.

ولفتت إلى أن "النساء، سواء من اللاجئات أو الموظفات، يتعرضن لاستهداف غير متناسب"، مضيفة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يفاقم من حدة هذه الآثار على نطاق واسع.

واستشهدت بما حدث في ليبيا مؤخرا – على سبيل المثال – حيث حرضت موجة من خطاب الكراهية العنيف والمعلومات المضللة الخطيرة على العداء وإساءة معاملة اللاجئين، وأثرت على سلامة موظفي المفوضية والعاملين في المجال الإنساني.

اللاجئون وحوكمة الذكاء الاصطناعي

وأكدت لوماكس أن المفوضية تؤمن إيمانا راسخا بأن حرية التعبير حق أساسي، وأن لكل فرد، بمن فيهم اللاجئون، الحق في تلقي الأفكار والمعلومات ونشرها. 

وقالت: "لا يتعلق الأمر بكيفية مناقشة المخاوف المجتمعية المشروعة بشأن الهجرة واللجوء على الإنترنت، بل يتعلق بمخاطر المعلومات التي تهدد الحياة والتي قد تؤدي إلى أضرار جسيمة في السياقات الإنسانية"

وضربت مثالا بأن المسيئين – بمن فيهم المهربون وتجار بالبشر – يمكن أن يستغلوا المنصات الرقمية بنشر معلومات مضللة لخداع الأشخاص المُجبرين على الفرار بوعود كاذبة بالأمان والمسارات القانونية وفرص العمل، مما يوقعهم في مواقف خطيرة واستغلالية.

وعن الجهود المشتركة لمواجهة ذلك التحدي، أشارت المسؤولة الأممية إلى مبادرات مثل "تعهد أصحاب المصلحة المتعددين بشأن سلامة المعلومات"، الذي أُطلق بالتعاون مع شركة غوغل خلال المنتدى العالمي للاجئين عام 2023، والتي يمكن أن تلهم المزيد من المقاربات متعددة الأطراف.

وأضافت: "يتطور هذا التحدي بسرعة فائقة ولا يمكن لأي جهة بمفردها التصدي له، لذا من الضروري ألا يتم تهميش قضايا اللاجئين والسياقات الإنسانية عند مناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي".