تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أوكرانيا - إدانة أممية لهجوم على كييف قتل 20 على الأقل وأصاب العشرات

عمال الإنقاذ يتوجهون إلى موقع هجوم وقع ليلا في كييف، أوكرانيا
© UNICEF
عمال الإنقاذ يتوجهون إلى موقع هجوم وقع ليلا في كييف، أوكرانيا
 أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنتها القوات المسلحة الروسية الليلة الماضية على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أوكرانية أخرى.

وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك - في المؤتمر الصحفي اليومي - إن تقارير أفادت بمقتل ما لا يقل عن 20 شخصا وإصابة العشرات، فضلا عن تضرر البنية التحتية المدنية.

ومضى قائلا: "إن أي هجمات تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية - أيا كان موقعها - تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فورا". وجدد الأمين العام دعوته إلى خفض التصعيد بشكل عاجل بما يفضي إلى وقف كامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار.

عمليات البحث والإنقاذ تتواصل

وعلى الأرض، سارعت وكالات الإغاثة في أوكرانيا للاستجابة في أعقاب الهجمات الروسية التي تعد واحدة من أكبر الهجمات التي استهدفت كييف منذ اندلاع الحرب.

وفي بيان أصدره اليوم الخميس، قال ماتياس شمالي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، "تتواصل عمليات البحث والإنقاذ لإخراج الأشخاص العالقين تحت أنقاض المباني السكنية المنهارة، بمن فيهم فتاة تبلغ من العمر 15 عاما وعائلتها".

وأدان المسؤول الأممي الهجوم. ونبه إلى أن العديد من سكان كييف - البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة - قضوا ما يصل إلى 11 ساعة في الملاجئ أو احتموا داخل منازلهم "على وقع أصوات الحرب المرعبة".

نمط مميت

وكان من بين المصابين عدد من العاملين في المجال الصحي وسائقي سيارات الإسعاف، وذلك بعد تعرض محطة للإسعاف للقصف وتضرر عدة مركبات، وفقا لما ذكره المسؤول الأممي.

وأوضح شمالي أن الأضرار طالت كافة أرجاء العاصمة تقريبا، حيث دُمِّرت أو تضررت منازل عديدة وفندق وسوق ومرافق مدنية أخرى. وقال إن تلك الهجمات الأخيرة تعد جزءا من "نمط مميت" من الضربات التي تشهدها المناطق المكتظة بالسكان في أنحاء أوكرانيا.

ووفقا لبعثة مراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، ارتفعت أعداد الضحايا المدنيين بنسبة 40% في الفترة بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وأيار/مايو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ندوب غير مرئية

وحذر منسق الشؤون الإنسانية من أن مشاعر الفقد والخوف الناجمة عن هذا الهجوم - وغيره من الهجمات – تفاقم الصدمة النفسية التي يرزح تحت وطأتها عدد لا يحصى من الناس. وأضاف: "كلما طال أمد الحرب، ازدادت هذه الندوب غير المرئية عمقا".

وشدد منسق الشؤون الإنسانية على أنه "لا ينبغي للمدنيين في كييف وسائر أنحاء البلاد أن يعيشوا في حالة ترقب لهجوم جديد؛ فهم يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني".