Breadcrumb
زلزال فنزويلا: السكان لا يزالون يخشون العودة إلى منازلهم

ووفقا لأحدث التقديرات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، قد يصل إجمالي المتضررين من حالة الطوارئ التي وقعت يوم الأربعاء إلى 6.8 مليون شخص. كما تم الإبلاغ عن فقدان أكثر من 41 ألف شخص.
وفي ظل تقارير تفيد بأن فرق الإنقاذ تحفر بأيديها في بعض المناطق المتضررة من الزلزال، أفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بأن السكان "لا يزالون يشعرون بالرعب من العودة إلى منازلهم أو غيرها من المباني" وهم بحاجة إلى المساعدة.
وخلال حديثها للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من مدينة بنما، اليوم الجمعة، قالت لويس بيس، المتحدثة باسم الاتحاد الدولي ومديرته الإقليمية للأمريكتين: "لقد ترك الناس كل شيء خلفهم، ولم يعد أي شيء يعمل كما ينبغي أو كما كان عليه الحال في هذه المناطق. ولذا، فإن ضمان قدرة الناس فعليا على البقاء على قيد الحياة وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم هو أولويتنا على أرض الواقع".
الصعوبات أمام الاستجابة الصحية
من جانبه، أكد الدكتور سيرو أوغارتي، مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أن هناك العديد من الاحتياجات الطبية الحرجة، وقال إن "الأولوية القصوى تتمثل في توفير الرعاية الصحية المنقذة للحياة بشكل عاجل وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص، لأن الساعات الأولى حاسمة لإنقاذ الأرواح".
ووصف الدكتور أوغارتي الضغوط التي تواجهها الفرق الطبية في تصنيف أعداد كبيرة من المصابين وتقديم الرعاية اللازمة للإصابات الناجمة عن الصدمات، مثل الكسور والحروق وغيرها من الإصابات المرتبطة بانهيار المباني، لا سيما في المناطق التي لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية فيها.
وأشار أيضا إلى أن الوصول لا يزال "صعبا للغاية" لجميع الفرق العاملة على الأرض، وخصوصا تلك العاملة في القطاع الصحي، مما يعيق إجراء تقييم شامل للوضع. وأوضح قائلا: "نحن نواجه صعوبة في الوصول إلى جميع تلك المرافق الصحية".
بلد يعاني أصلا
وذكرت زوي برينان، من المنظمة الدولية للهجرة أنه بالإضافة إلى الرعاية الطبية الطارئة، يحتاج الأشخاص "الذين فقدوا كل شيء" إلى مأوى مؤقت، ومياه آمنة، وخدمات صرف صحي، ورعاية صحية، وحماية، ومواد إغاثة أساسية. وشددت على أن عملية التعافي ستحتاج لاحقا إلى الاستمرار "لمساعدة الأسر على إعادة بناء منازلها واستعادة سبل عيشها والتعافي بكرامة".
وقد سلطت وكالات الإغاثة الضوء على حقيقة أن الزلازل ضربت بلدا يعاني أصلا من الهشاشة، إذ يعيش ملايين المواطنين في الخارج بعد فرارهم من أزمة اقتصادية طال أمدها وانتهاكات لحقوق الإنسان كانت ولا تزال محور تحقيق يجريه مجلس حقوق الإنسان.
وفي معرض تأكيده لانقطاع خدمة الإنترنت في فنزويلا، ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن "القيود القائمة مسبقا" ظلت سارية خلال الساعات الأولى التي تلت وقوع الزلازل.
ودعت مارتا هورتادو، المتحدثة باسم المكتب، إلى اتخاذ تدابير "لحماية الفضاء الرقمي وضمان الحق في الحصول على المعلومات وحرية التعبير والوصول إلى وسائل الإعلام الرقمية في فنزويلا".