تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان - الوضع الإنساني لا يزال هشا، ووقف إطلاق النار يبدو صامدا إلى حد كبير

طفل يزور ما تبقى من منزل جده في بيروت بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان.
© UNICEF/Fouad Choufany
طفل يزور ما تبقى من منزل جده في بيروت بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان.
ذكرت الأمم المتحدة أن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، على تواصل وثيق مع الوسطاء والسلطات اللبنانية، وأنه سيتحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك - في المؤتمر الصحفي اليومي - بأن الوضع الإنساني لا يزال هشا وغير مستقر بالنسبة للعائلات التي تسعى للعودة إلى ديارها، حتى بعد سريان وقف إطلاق النار الأخير. 

وأوضح أن نحو 19 ألف شخص غادروا مراكز الإيواء الجماعي خلال الليل، مما أدى إلى انخفاض العدد الإجمالي من 109 آلاف شخص أمس إلى ما يزيد قليلا عن 90 ألفا اليوم.

تقييم لحجم الأضرار في الجنوب

Tweet URL

وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى تقييم جديد أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، والذي سلط الضوء على حجم الأضرار في جنوب لبنان.

وأظهر التقييم أن أكثر من 11 ألف مبنى سكني قد دُمرت بالكامل، بينما لحقت أضرار جزئية بـ 2,200 مبنى آخر. وبالنسبة للعديد من العائلات، يعني هذا ببساطة عدم وجود منزل للعودة إليه.

وأشار إلى أن حالة عدم اليقين المستمرة، والدمار واسع النطاق، والمخاطر التي تشكلها الذخائر غير المنفجرة، لا تزال تحول دون تحقيق عودة آمنة ومستدامة.

وقال دوجاريك: "نواصل نحن وشركاؤنا الدعوة إلى حماية المدنيين وتهيئة الظروف التي تتيح للعائلات النازحة العودة إلى ديارها طوعا وبأمان وبكرامة".

أنشطة برية وجوية

قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) قالت إن وقف إطلاق النار الأخير الذي أُعلن عنه في لبنان في 19 حزيران/يونيو يبدو صامدا إلى حد كبير.

ومع ذلك، رصدت البعثة أمس الاثنين نشاطا بالقرب من منطقة البياضة في القطاع الغربي، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشات ثقيلة وقذيفتين عيار 40 ملم باتجاه الشرق والشمال الشرقي من موقع اليونيفيل رقم 1-26، وتلا ذلك قيام دبابة ميركافا بإطلاق ثلاث قذائف باتجاه منطقة المنصوري في القطاع الغربي.

وفي القطاع الغربي، وتحديدا شمال شرق البياضة، وثقت البعثة أربعة أنشطة لطائرات مسيرة بالقرب من موقع لليونيفيل وفوقه؛ وفي إحدى الحالات، حلقت طائرة مسيرة مسلحة فوق الموقع مرتين على ارتفاع تراوح بين 50 و150 مترا. 

أما في القطاع الشرقي، فقد سُجل نشاط لطائرة مسيرة جنوب دير ميماس، حيث حلقت على ارتفاع 80 مترا تقريبا، وذلك بهدف مراقبة حفظة السلام التابعين لليونيفيل - على ما يبدو - أثناء قيامهم بإزالة حاجز على الطريق.

وواجهت اليونيفيل أمس أيضا قيودا على الحركة. ففي القطاع الشرقي، واجهت الدوريات حاجزين جنوب شرق دير ميماس. وفي القطاع الغربي، قام عناصر من الجيش الإسرائيلي بقطع طريق كانت تسلكه دورية لليونيفيل بالقرب من بيت ياحون، مما أجبرها على العودة إلى نقطة انطلاقها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة: "نحث جميع الأطراف على الالتزام التام بوقف إطلاق النار والامتناع عن أي تصعيد، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات الجارية".

وأوضح أنه على الصعيد الإنساني، سهلت اليونيفيل تنفيذ 12 مهمة إنسانية قامت بها ثلاث وكالات في القطاع الغربي، وذلك بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).