تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تحذر من استمرار عنف المستوطنين في الضفة الغربية، والمخاطر على حل الدولتين

أم وأطفالها يبحثون في متعلقاتهم بعد أن أحرقت غرفة في منزلهم في هجوم قام به مستوطنون في جنوب الخليل، الضفة الغربية. (يوليو 2025)
© UNICEF/Rawan Eleyan
أم وأطفالها يبحثون في متعلقاتهم بعد أن أحرقت غرفة في منزلهم في هجوم قام به مستوطنون في جنوب الخليل، الضفة الغربية. (يوليو 2025)
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن القلق بشأن ورود تقارير عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عدد هجمات المستوطنين التي أدت إلى وقوع إصابات وتدمير للممتلكات، خلال العام الحالي في الضفة الغربية تجاوز الألف.

وقال أنطونيو غوتيريش في منشور على موقع إكس إن تدمير المنازل والتوسع المتواصل للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية واستمرار تهجير الفلسطينيين، والتهديد بمحاولة ضم الأراضي، ليس لهم أي شرعية قانونية مثلما هو الحال مع الاحتلال المستمر منذ عقود.

وحذر الأمين العام من مخاطر جعل حل الدولتين مستحيلا، مؤكدا عدم وجود خيار عملي آخر. وأشار إلى استمرار الإفلات من العقاب، وشدد على ضرورة إنهاء هذه المظالم. وقال إن "على الدول الامتثال لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بلا استثناء".

أعلى وتيرة للعنف

أثرت هجمات المستوطنين بأنحاء الضفة الغربية على أكثر من 230 مجتمعا. وقد شُرد ما يزيد عن 2200 فلسطيني خلال العام الحالي بسبب عنف المستوطنين والقيود على الحركة، كما شُرد مئات آخرون نتيجة عمليات هدم المنازل التي نفذتها السلطات الإسرائيلية.

وأدت هجمات المستوطنين خلال الأسبوع الماضي إلى إصابة أكثر من 30 فلسطينيا وإحداث دمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية وسبل كسب الرزق.

المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قال إن الوتيرة الحالية لهجمات المستوطنين - التي تُحدث إصابات وتدمير - تُقدر بـ6 حوادث يوميا وهو أعلى عدد مُسجل.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، قال دوجاريك إن شركاء الأمم المتحدة على الأرض يدعمون السكان وخاصة في المنطقة (ج) والقدس الشرقية وغير ذلك من مناطق لا يُسمح فيها للسلطة الفلسطينية بتوفير الخدمات الأساسية بشكل مباشر. 

وأشار المتحدث الأممي إلى أن أحدث تقارير برنامج الأغذية العالمي يفيد بأن أكثر من 300 ألف شخص بأنحاء الضفة الغربية تلقوا مساعدات غذائية ونقدية خلال أيار/مايو.

وعلى الصعيد الصحي، يساعد الشركاء - المدعومون من الأمم المتحدة - في تقديم الخدمات الأساسية عبر شبكة تضم 870 نقطة بما فيها ما يوجد في 230 موقعا يتم الوصول إليهم بعيادات متنقلة.

ويحذر الشركاء من أن بعض المرافق الصحية في الضفة الغربية اضطرت إلى تقليص فترة عملها بسبب نقص القدرة التشغيلية والأدوية والإمدادات الطبية والقيود المفروضة على الحركة.