تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جلسة رفيعة بمجلس الأمن حول الوساطة والحوار في الشرق الأوسط

UN Photo/Manuel Elías
اجتماع رفيع المستوى بمجلس الأمن حول "التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم".
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الشرق الأوسط "ينزلق أكثر فأكثر نحو الأزمة"، مؤكدا أن تداعيات ذلك تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم بأسره عبر التوترات السياسية والنزوح وانعدام الأمن وتعطل طرق التجارة وارتفاع أسعار الغذاء والوقود. وأعرب عن قلقه العميق من أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى "استئناف كامل للنزاع".

كلمة الأمين العام جاءت في اجتماع رفيع المستوى يعقده مجلس الأمن حول "التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم". 

الاجتماع الذي يُعدّ أحد أبرز فعاليات رئاسة كولومبيا لمجلس الأمن في شهر حزيران/يونيو عُقد برئاسة الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أوريغو ومشاركة أكثر من 70 مسؤولا.

الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث على المنصة خلال اجتماع مجلس الأمن الأمم المتحدة في نيويورك.
UN News الأمين العام أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة المناقشة المفتوحة حول الدفع بالحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم

استهل الأمين كلمته بالإشارة إلى "الأحداث المأساوية في لبنان"، والتصعيد الخطير منذ آذار/مارس، "حيث كثّفت إسرائيل عملياتها في الأراضي اللبنانية، وواصل حزب الله قصفه داخل الأراضي الإسرائيلية". 

ودعا غوتيريش إلى تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه وقـرار مجلس الأمن رقم 1701، مشددا على أن العملية يجب أن تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار يحترمه الجميع.

وأضاف: "لا مزيد من الهجمات، ولا مزيد من الأعذار".

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي 

وقال الأمين العام إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يظل "الأزمة التي تكمن في جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع"، مؤكدا أن السبيل الوحيد الموثوق للمضي قدما يتمثل في "إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين"، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها. وحذر من أن "التأجيل والإنكار لا يؤديان إلا إلى إدامة الظلم".

ووصف الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة بأنه يتدهور بسرعة. فرغم إعلان وقف إطلاق النار قبل ثمانية أشهر، لا تزال غزة تواجه "حالة عميقة من عدم اليقين ومعاناة إنسانية هائلة"، مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين يوميا وتقييد العمليات الإنسانية وعدم تلبية الاحتياجات الأساسية.

ودعا إلى التنفيذ الكامل للخطة الشاملة التي يسرت الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا التوصل إليها، مؤكدا أن "تقديم المساعدات الإنسانية يجب ألا يُستخدم أبدا كورقة مساومة". كما شدد على أن "غزة هي جزء وستظل جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية".

منطقة الخليج

وفيما يخص منطقة الخليج، قال الأمين العام غوتيريش إن وقف إطلاق النار في المنطقة يبدو أقرب إلى تهدئة هشة أو "انخفاض مؤقت في حدة القصف" - وهو ما تجسد في تصاعد الهجمات والخطابات العدائية خلال الـ 48 ساعة الماضية.

وأكد الأمين العام أنه "لا ينبغي لنا بأي حال من الأحوال التقليل من مخاطر تحول هذه التهدئة الهشة إلى مواجهة شاملة ونار مستعرة". ودعا جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار ومضاعفة الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم. 

كما طالب باستعادة حرية الملاحة في وحول مضيق هرمز وإجراء "مفاوضات جادة بشأن القضايا النووية" لضمان أن يظل البرنامج النووي الإيراني ذا طابع سلمي حصرا.

 سوريا واليمن

وتناول الأمين العام أيضا الوضع في سوريا واليمن. ففي سوريا، دعا إلى مواصلة دعم المرحلة الانتقالية بعد 13 عاما من العنف، مشددا على أهمية الحفاظ على التقدم المحرز. 

وفي اليمن، رحب باتفاق دعمته الأمم المتحدة الشهر الماضي وأدى إلى الإفراج عن 1,600 محتجز مرتبط بالنزاع، لكنه دعا الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفا وغيرهم من العاملين في المنظمات الإنسانية والدبلوماسية.

وفي ختام كلمته أكد الأمين العام أن "الحوار هو أفضل وآخر أمل لنا لتحقيق السلام"، داعيا مجلس الأمن إلى دعم حل الدولتين بشكل كامل بوصفه مفتاح السلام العادل والدائم في المنطقة. وقال: "ما من بديل، ولا وقت لإضاعته".

كولومبيا

غوستافو بيترو، رئيس جمهورية كولومبيا، يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول موضوع "التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم".
صورة الأمم المتحدة/ مانويل إلياس الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أوريغو يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم.

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، كان أول المتحدثين بعد الأمين العام. قال بيترو إن السلام العالمي يتطلب تحركا عاجلا على جبهتين رئيسيتين هما مكافحة تغير المناخ والتخلص السريع من الكربون، ووضع تنظيم عالمي ديمقراطي للذكاء الاصطناعي. 

وأكد أن التضليل الإعلامي القائم على الذكاء الاصطناعي، والخطاب المعادي للمهاجرين، والعنصرية، والاعتماد على الوقود الأحفوري، والحروب، وانعدام المساواة، كلها تهديدات مترابطة قد تدفع العالم نحو العنف والاستبداد ما لم تدافع الحكومات عن الحقيقة والحوار والعلم والقانون الدولي والكرامة الإنسانية.

وحذر بيترو من أن الذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات الجديدة تخضع لسيطرة "مجموعة صغيرة جدا من الأشخاص الذين يتمتعون بنفوذ هائل". وأشار إلى أن هذا التركز في السلطة "يطمس الحدود الفاصلة بين الحقيقة والأكاذيب"، وينشر التضليل الإعلامي، ويتلاعب بالرأي العام، مشددا على ضرورة إبرام معاهدة دولية لتنظيم هذه التكنولوجيا، مما سيحافظ على القانون الدولي.

وحذر بيترو من العودة إلى "حقبة النازية" في ظل استمرار انتشار المشاعر المعادية للمهاجرين والعنصرية. وأوضح أن أزمة الهجرة اليوم ناجمة عن الحروب، التي يغذي الكثير منها النفط، وعن أزمة المناخ، و"إفقار الاقتصادات بدافع الجشع".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تأسست لتعزيز الحوار بين الحضارات في أعقاب الدمار الذي خلفته الحرب العالمية المدمرة، محذرا من أنه في حال انهيار القانون الدولي والتواصل الاجتماعي، "فإن النتيجة الحتمية ستكون العنف والهمجية".

باكستان

السفير عاصم افتخار أحمد، المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، يلقي كلمة أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن في نيويورك.
UN News السفير عاصم افتخار أحمد، المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن «الدفع بالحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم».

السفير عاصم افتخار الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة قال إن الشرق الأوسط أحد أكثر مناطق العالم تعقيدا سياسيا، حيث يتداخل بقوة التاريخ والهوية والثقافة والحضارة والدين. وشدد على ضرورة عدم تجاهل أو تبسيط هذه الوقائع، وأن تتعامل جهود السلام مع هذه الحساسيات بشكل متوازن ومحايد وفهم عميق.

السفير الباكستاني تحدث عن تدهور الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى المعاناة الهائلة في غزة والتطورات في الضفة الغربية، والأحداث في لبنان وسوريا واليمن. وأعرب عن قلق بلاده العميق بشأن الوضع في غرب آسيا ومنطقة الخليج.

وتحدث عن جهود الوساطة "التي تقودها باكستان مع شركاء آخرين بمن فيهم تركيا ومصر والسعودية وقطر والصين، وتعاون الأطراف نفسها، والتي أسفرت عن وقف لإطلاق النار وتهدئة التصعيد، مما مكـّن الأطراف من العودة إلى التفاوض".

وأشار افتخار إلى إحراز تقدم، لكنه قال إن الوضع مازال متوترا. وشدد على ضرورة أن تتمثل الأولوية في مواصلة الدبلوماسية والتوصل إلى وقف كامل للأعمال العدائية وتطبيع الوضع في مضيق هرمز.

وذكر أن الأمم المتحدة، تاريخيا، قامت بدور مركزي في تيسير الحوار والوساطة وجهود حل النزاعات في الشرق الأوسط. وقال: "فيما لاقت المبادرات السياسية درجات مختلفة من النجاح، إلا أنها تؤكد أهمية استمرار الدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف سعيا للسلام العادل والدائم".

واستعرض عددا من المبادئ التي يجب أن تُرشد النهج الجماعي، منها الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتطبيق قرارات مجلس الأمن وإنهاء احتلال الأراضي العربية، معالجة الأسباب الجذرية.  

فرنسا

يتحدث السفير الروسي لدى الأمم المتحدة من على منصة تحمل لافتة كُتب عليها "فرنسا" خلال اجتماع لمجلس الأمن الأمم المتحدة .
UN News السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم

السفير الفرنسي لدى الأمم المتحد جيروم بونافون تحدث عن الصراعات في الشرق الأوسط، وحذر من أن الإرهاب الدولي "لا يزال موجودا هناك" وأن الأيدلوجيات المتطرفة تدعو إلى العنف، وأن كليهما يغذيان بعضهما البعض. وذكر أن المدنيين هم من يتكبدون المعاناة من القصف، والنزوح، والإرهاب، وانعدام الأمن الغذائي.

وأشار إلى الإغلاق المفروض على مضيق هرمز، وقال إن عواقب الصراع تتجاوز الحدود وتمثل تحديا للسلم والأمن الدوليين. 

وقال: "لكن تاريخ الأزمات في الشرق الأوسط يذكـّرنا بحقيقة مهمة وهي عدم إمكانية تحقيق السلام الدائم بالقوة، ولا يمكن أن يكون النصر العسكري بديلا للتسوية السياسية".

وشدد على ضرورة أن يدعم مجلس الأمن التوصل إلى حل سياسي جامع وذي مصداقية بما يتوافق مع القانون الدولي. وأكد التزام فرنسا بهذه الغاية.

وفي إطار حديثه عن دعم فرنسا للسلطات اللبنانية، قال إن بلاده ستعقد مؤتمرا دوليا في العاصمة باريس لدعم القوات المسلحة اللبنانية بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. 

كما تحدث عن الأوضاع في غزة والضفة الغربية، وأهمية دعم الأفق السياسي ذي مصداقية باتجاه تحقيق حل الدولتين بما يتفق مع إعلان نيويورك.

وقال إن بلاده ستعقد فعالية في 12 حزيران/يونيو في باريس لممثلي المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي، "لأن صانعي السلام بحاجة إلى دعمنا الآن أكثر من أي وقت مضى".

المملكة المتحدة

السفير الروسي لدى المملكة المتحدة يلقي كلمة في اجتماع مجلس الأمن United Nations .
UN News سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم

جيمس كاريوكي نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة قال إن النزاعات المتصاعدة في الشرق الأوسط خلّفت خسائر بشرية فادحة، وأدت إلى زعزعة الاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف: "لقد شهدنا الموت والنزوح والدمار. وأصبحت أبسط مقومات الحياة، كالرعاية الصحية والمأوى والغذاء والتعليم، صراعا يوميا".

وأكد السفير جيمس كاريوكي دور الأمم المتحدة الحاسم في تعزيز السلام، مؤكدا أهمية مساعي الأمين العام الحميدة في منع النزاعات وحلها، فضلا عن دعم القانون الدولي.

كما أكد موقف بلاده بشأن ضرورة تركيز جميع الجهود على التوصل إلى تسوية سلمية دائمة، قائلا إن "العودة إلى الأعمال العدائية واسعة النطاق ليست في مصلحة أحد. يجب على جميع الأطراف ضبط النفس، وخفض التصعيد، ومواصلة العمل نحو حل دبلوماسي".

وأوضح أن الأمم المتحدة تأسست على مبدأ أساسي وهو "حماية الأجيال القادمة من ويلات الحرب"، مشددا على ضرورة أن "يكون الدمار والمعاناة في الشرق الأوسط بمثابة تذكير قوي بالغاية الأساسية لهذه المؤسسة، وأن يحفزنا على العمل؛ لإنهاء دوامة العنف وبناء مستقبل سلمي ومزدهر لشعوب المنطقة".

وقال إن بلاده ستواصل دعم الدور الفريد للأمم المتحدة في المساعدة على بناء هذا السلام والحفاظ عليه.

الصين

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم
UN News سفير الصين لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم

السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ أكد أن النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط لا تهدد السلام والاستقرار الإقليميين فحسب، بل تؤثر أيضا بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والمصالح المشتركة لجميع الدول. ولذلك دعا المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود من أجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها في أقرب وقت ممكن.

وشدد السفير الصيني على ضرورة حل النزاعات عبر الحوار السياسي والوسائل السلمية، بما يتوافق مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.

ودعا كافة الأطراف إلى تجنب استخدام القوة أو التهديد بها، كما طالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤوليته في تعزيز التسويات السياسية. وفيما يتعلق بإيران، وصف الوضع بأنه يقف عند نقطة حرجة بين الحرب والسلام، مؤكدا أن استئناف الأعمال العدائية لا يخدم مصلحة أي طرف.

وأضاف: "يكمن سبيل الشرق الأوسط للانتقال من الاضطرابات إلى الاستقرار في تحرير نفسه من التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى، ودعم روح الاستقلال والاكتفاء الذاتي، وتبني مهمة الأمن التعاوني الشامل والمستدام المشترك، وبناء بنية أمنية إقليمية من خلال الشمولية والمصالحة، تستوعب الشواغل المشروعة لجميع الأطراف".

وأكد أن على المجتمع الدولي احترام السياق التاريخي للشرق الأوسط احتراما كاملا، ودعم دول وشعوب المنطقة في لعب دور قيادي في حل النزاعات.

الاتحاد الروسي

السفير الروسي لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن في نيويورك.
UN News سفير روسيا لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم

فاسيلي نيبينزيا الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة قال إن منطقة الشرق الأوسط تشهد تصعيدا غير مسبوق، وإن "السلام الدائم يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى للأسف".

واتهم جهات خارجية بمحاولة إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة، بمساعدة بعض دولها. وقال إن إيران "تقف في طريق خطط هذه القوى"

وذكر أن بلاده تدعم - من حيث المبدأ - تعزيز أمن إسرائيل، لكنه أبدى التحفظ على الوسائل المتبعة لتحقيق ذلك "والتي لا تبرر الغاية دائما" كما قال.

وأكد إدانة بلاده القوية لسياسة إقامة "مناطق أمنية عازلة" في غزة ولبنان وسوريا، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى احترام سيادة وسلامة أراضي جيرانها.

وأيد ما قاله الأمين العام عن عدم وجود حل عسكري للصراعات المتشابكة في منطقة الشرق الأوسط، وقال إن السبيل للتحرك قدما يتمثل في الحوار والتفاوض.

وأكد أهمية معالجة مشاكل المنطقة عبر جهود جماعية في إطار عمليات تفاوضية واسعة. وقال إن لمجلس الأمن دورا مهما في ذلك عبر إلزام جميع الدول بالاجتماع في منصة واحدة لصياغة قواعد مشتركة لتشكيل العلاقات ومعالجة المظالم بما يسمح بالاتفاق على ضمانات أمنية للجميع.

وأكد ضرورة ألا يحاول مجلس الأمن فرض حل يخدم طرفا واحدا فقط أو يكون موجها ضد أي دولة إقليمية محددة.

الولايات المتحدة

سفير الولايات المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الأمم المتحدة خلال مناقشة مفتوحة في نيويورك.
UN News مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تلقي كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة نقاش مفتوحة حول تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم

من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة جينيفر لوسيتا، إن الصراعات في الشرق الأوسط "تتطلب حلولا حقيقية ورصيدا سياسيا، وليس مجرد نهج فاشل ومكرر".

وأشارت إلى أن "النهج القائم على العمل الفعلي" الذي يتبعه الرئيس ترامب قد حقق نتائج ملموسة، بما في ذلك وضع "إطار سياسي شامل" في غزة أرسى "مسارا واقعيا نحو الاستقرار طويل الأمد"، ومحادثات سلام تاريخية بين لبنان وإسرائيل، ورفع العقوبات عن سوريا.

إلا أن لوسيتا شددت على ضرورة إدراك "حقيقة بسيطة، وهي أن العديد من الصراعات في أنحاء المنطقة تتأجج بسبب السلوك الخبيث لجهة فاعلة واحدة، وهي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك بدعم سياسي ومالي من بعض أعضاء هذا المجلس".

وأضافت أن إيران "تبقي الاقتصاد العالمي رهينة لمحاولاتها غير القانونية لتقييد حرية الملاحة في مضيق هرمز"، مستفيدة من حماية روسيا والصين. كما نوهت باستمرار "دعم إيران للحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والميليشيات في العراق"، مضيفة أن برنامجها النووي ظل يهدد السلم والأمن لسنوات.

وقالت: "إن التحدي الماثل أمام هذا المجلس في جميع أنحاء المنطقة لا يكمن في الاختيار بين الحوار والعمل، بل في ضمان أن يثمر الحوار عن عمل فعلي".

وأكدت المندوبة الأمريكية التزام بلادها بـ "دبلوماسية عملية" تحد من الصراعات وتدفع نحو "شرق أوسط أكثر استقرارا وسلاما"، وحثت جميع الدول الأعضاء على الانضمام إليها لتحقيق هذا الهدف.

البحرين 

السفيرة نانسي عبد الله جمال من البحرين تلقي كلمة أمام مجلس الأمن الأمم المتحدة .
UN News ألقت السفيرة نانسي عبد الله جمال، نائبة المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، كلمة أمام مجلس الأمن في جلسة النقاش المفتوحة حول الدفع بالحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم.

قالت نائبة ممثل البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة نانسي عبد الله جمال، إن الهجمات الإيرانية على بلدها ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن "مخطط لها مسبقا بدقة متناهية"، حيث استهدفت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة البنى التحتية والمنشآت الحيوية والمواقع السكنية، وتسببت في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، "مما يعكس النوايا العدوانية الإيرانية تجاه دولنا المسالمة".

وشددت على أن آثار "الاعتداءات والممارسات الإيرانية تتجاوز حدود الدول المستهدفة لتطال أمن واستقرار المنطقة بأكملها"، وتؤثر على الأمن الدولي وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي وحرية الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد، "وهي سابقة خطيرة وانتهاك صارخ لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار". 

وأكدت جمال أن سلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز "ليست شأنا إقليميا معزولا، بل هي مسؤولية جماعية ملزمة وركيزة أساسية لاستقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة والغذاء والدواء". 

وقالت السفيرة البحرينية إن ترسيخ الأمن الإقليمي يستوجب جهدا جماعيا ومتزامنا لإحلال السلام في غزة واليمن والسودان وليبيا ولبنان، ودعم مسيرتي الاستقرار والتنمية في سوريا والعراق، "حيث يتطلب ذلك معالجة شاملة لملفات جوهرية وفي مقدمتها البرنامج النووي والقدرات الصاروخية الإيرانية، ووقف دعم الميليشيات المسلحة في الدول العربية، بما يمنح شعوبنا فرصة حقيقية للتعايش البناء". 

أدناه، يمكنكم متابعة تفاصيل جلسة مجلس الأمن عبر موقع البث الشبكي للأمم المتحدة - بالترجمة الفورية إلى العربية.