تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان - الوضع في صور وما حولها يتدهور وتكلفة أضرار المباني في بيروت وجبل لبنان تتجاوز 365 مليون دولار

بيروت ومحيطها يشهدان تصعيدا غير مسبوق، وصفته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه من أكبر موجات الغارات منذ اندلاع النزاع.
© UNHCR/Houssam Hariri
بيروت ومحيطها يشهدان تصعيدا غير مسبوق، وصفته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه من أكبر موجات الغارات منذ اندلاع النزاع.
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الأضرار المباشرة للأعمال العدائية على المباني في محافظتي بيروت وجبل لبنان تقدر بأكثر من 365 مليون دولار أمريكي، حيث تضررت أكثر من 7600 وحدة سكنية، بما في ذلك أكثر من 3000 شقة دمرت بالكامل، فيما بلغ حجم الركام الناتج عنها نحو 650 ألف متر مكعب.

جاء ذلك في سياق تقييم سريع للأضرار قام به البرنامج بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان وبالتعاون مع الجيش اللبناني وإدارة السلامة والأمن في الأمم المتحدة. واعتمد التقييم على تقنيات الذكاء الاصطناعي الجغرافي، وتحليل صور الأقمار الصناعية، إضافة إلى عمليات التحقق الميدانية، بما يضمن دقة البيانات وموثوقيتها.

وأظهرت نتائج التقييم تركزا واضحا للأضرار في عدد من المناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، أبرزها حارة حريك والحدث والشياح وبرج البراجنة والليلكي والشويفات – العمروسية.

وقال البرنامج إن التقييم يوفر قاعدة معلومات أولية تدعم الجهات الوطنية والشركاء في تحديد الأولويات وتوجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار بشكل أكثر فعالية واستدامة، بما يسهم في تسريع عودة المجتمعات المتضررة إلى حياتها الطبيعية.

أوامر إخلاء في صور

على صعيد آخر، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في صور في محافظة الجنوب والمناطق المحيطة بها يتدهور، في ظل أوامر نزوح متكررة وقصف متواصل. 

وقال فريق الأمم المتحدة للعمل الإنساني في لبنان إن العديد من المدنيين - بمن فيهم سكان صور، وسكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والنازحين من مناطق أخرى في جنوب لبنان - ما زالوا في المنطقة.

وأضاف أن أمر الإخلاء الذي أصدرته إسرائيل اليوم لمدينة صور بأكملها، بما في ذلك جميع الأحياء ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، سيؤثر على ما يقرب من 44 ألف شخص، كثير منهم نازحون بالفعل.

ورغم هذه الأوامر والمخاطر المرتبطة بها، تشير التقارير الأولية من السلطات المحلية وشركاء الأمم المتحدة إلى أن معظم العائلات ستبقى في صور، حيث يختار الكثيرون البقاء بسبب محدودية البدائل. وقد أفادت التقارير أن البعض لجأ إلى مدينة صيدا وقضاء الشوف في محافظة جبل لبنان، شمالا.

ولم تُلاحظ أي تحركات سكانية كبيرة اليوم من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، كما قال حق، على الرغم من أن حوالي 10 آلاف شخص لجأوا إلى ملاجئ الأونروا في قضاء صيدا وشمال لبنان بعد صدور أمر إخلاء سابق لصور قبل نحو 10 أيام. 

في غضون ذلك، لا تزال الهجمات تؤثر على الرعاية الصحية. وأفادت التقارير أمس بأن غارة جوية قرب مركز تابع للصليب الأحمر اللبناني في صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة مسعفين.

وجدد المتحدث الأممي التأكيد على الحاجة المُلحة لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، واحترام القانون الدولي الإنساني.