Breadcrumb
تحقيق تقدم في القضاء على ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية السوري

وفي إحاطة قدمتها لمجلس الأمن، اليوم الخميس، بشأن تنفيذ القرار رقم 2118 (الصادر عام 2013)، المتعلق بالقضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، قالت ناكاميتسو إن المنظمة والحكومة السورية الحالية تواصلان العمل معا لتحديد وإزالة أي عناصر متبقية من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورته الحكومة السابقة.
وأشارت إلى أن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تتمكن منذ عام 2014 من التأكد من أن الإعلان الذي قدمته الحكومة السابقة بشأن برنامجها الكيميائي كان دقيقا وكاملا، بسبب احتوائه على "معلومات غير كافية وغير دقيقة".
كما أعربت المنظمة عن قلق بالغ لأن الإعلان تضمن كميات كبيرة من المواد الكيميائية المستخدمة في الحروب والذخائر التي قد تكون غير مُعلنة أو لم تخضع للتحقق. وأضافت أن الحكومة السورية الحالية تعمل مع المنظمة لتوضيح "النطاق الكامل وحجم" البرنامج السابق وضمان امتثال سوريا على المدى الطويل لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
استمرار التعاون مع الحكومة السورية
ورحبت ناكاميتسو باستمرار التعاون بين الجانبين، مشيرة إلى أنه بعد تحسن الوضع الأمني الإقليمي، استأنفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملياتها الميدانية في سوريا بالتنسيق مع الهيئة الوطنية السورية.
وفي أوائل أيار/مايو 2026، أوفدت المنظمة فريقا من مكتب البعثات الخاصة إلى سوريا لزيارة عدد من المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية في المناطق الساحلية الشمالية والوسطى، ضمن منطقة تشمل حماة وحمص واللاذقية. وأُجريت الزيارات بالتنسيق الكامل مع السلطات السورية والوزارات المعنية.
ورغم أن المهمة كانت لا تزال جارية عند إعداد التقرير الأخير، فقد تمكنت المنظمة من اكتشاف "كمية كبيرة" من الأسلحة الكيميائية غير المعلنة والمواد ذات الصلة والوثائق المرتبطة بها.
وشملت الاكتشافات عشرات الذخائر الكيميائية التي لم يسبق الإعلان عنها، من بينها قنابل جوية من النوع نفسه الذي استُخدم في الهجمات الكيميائية على اللطامنة في آذار/مارس 2017 وخان شيخون في نيسان/أبريل 2017. كما تم العثور على صواريخ من النوع ذاته المستخدم في الهجوم الكيميائي على الغوطة في آب/أغسطس 2013.
وأضافت ناكاميتسو أن النتائج تضمنت أيضا كميات من المواد الكيميائية المخزنة بشكل منفصل ومعدات مرتبطة بها، إلى جانب آلاف الصفحات من الوثائق التي تخضع حاليا للتحليل.
ثمرة سنوات من العمل
وأكدت المسؤولة الأممية أن هذا الإنجاز جاء نتيجة سنوات من العمل الدؤوب من قبل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودعم أعضاء مجلس الأمن، وتعاون الحكومة السورية الحالية.
وأوضحت أن نحو 200 موظف من الوزارات والهيئات السورية المختلفة ساهموا في تسهيل المهمة الأخيرة، إضافة إلى الأجهزة الأمنية والفرق الطبية وخبراء إزالة المتفجرات ومخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.
وشددت إيزومي ناكاميتسو على أن هذا التعاون سيظل ضروريا في المرحلة المقبلة، إذ يتعين الآن الإعلان رسميا عن المواد المكتشفة وتدميرها تحت إشراف المنظمة. كما ستكون هناك حاجة إلى مزيد من التحقيقات والزيارات لمواقع إضافية لتحديد النطاق الكامل للبرنامج الذي طورته الحكومة السابقة.
ومنذ آذار/مارس 2025، زارت المنظمة أكثر من 20 موقعا، وأجرت مقابلات مع خبراء سابقين في مجال الأسلحة الكيميائية، وجمعت 19 عينة، وأكثر من 6000 وثيقة. كما سلمت الحكومة السورية المنظمة 34 صندوقا مختوما من الوثائق، تم مسحها ضوئيا وإعادتها إلى الهيئة الوطنية السورية، فيما تواصل المنظمة تحليل النسخ الإلكترونية.
وشددت على ضرورة تأمين أي أسلحة أو مكونات كيميائية يتم العثور عليها ونقلها إلى مرافق تخزين آمنة إلى حين تدميرها تحت إشراف المنظمة. وقالت إنها تفهم أن الأسلحة التي اكتُشفت في أيار/مايو 2026 قد نُقلت بالفعل إلى موقع آمن، وأن المشاورات بشأن خطط تدميرها لا تزال جارية بين الحكومة السورية والمنظمة.
وقالت ناكاميتسو إن المرحلة الحالية تمثل "فرصة حاسمة لنظام نزع السلاح ومنع الانتشار"، داعية أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستكمال الجهود الرامية إلى تخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية.
أدناه، يمكنكم متابعة تفاصيل جلسة مجلس الأمن عبر موقع البث الشبكي للأمم المتحدة - بالترجمة الفورية إلى العربية.