تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تدين مقتل ضابط حفظ سلام في اليونيفيل وتدعو إلى المساءلة

A UNIFIL peacekeeper on patrol in south Lebanon. (File)
UN/Haidar Fahs
A UNIFIL peacekeeper on patrol in south Lebanon. (File)
أدان الأمين العام للأمم المتحدة مقتل الرقيب ميلوفان يوفانوفيتش (36 عاما) ضابط حفظ السلام الصربي مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) متأثرا بجراح أصيب بها إثر سقوط قذيفة هاون في أحد مواقع الأمم المتحدة قرب مرجعيون في القطاع الشرقي من منطقة عمليات اليونيفيل أمس الأربعاء.

وأصيب في الحادثة جنديان آخران يتلقيان العلاج الآن في منشأة طبية تابعة لليونيفيل في جنوب لبنان. ويتم الآن إجراء تحقيق حول تفاصيل الحادثة.

الرقيب يوفانوفيتش كان سيبلغ من العمر 37 عاما بعد يومين في السادس من حزيران/يونيو. "كان ابنا، وزوجا، وأبا لطفل، وطفلة. وكانت هذه أول مهمة حفظ سلام يشارك فيها. وقد وصل إلى لبنان في نهاية كانون الثاني/يناير هذا العام. ولقي حتفه وهو يؤدي واجبه في خدمة السلام تحت راية الأمم المتحدة"، وفق ما قاله ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة.

وقعت الحادثة في وقت متأخر من الليلة الماضية، وقد نُقل يوفانوفيتش جوا إلى مستشفى في بيروت، حيث فارق الحياة متأثرا بجراحه.

وقد باشرت اليونيفيل تحقيقا لتحديد ملابسات الحادثة المأساوية، ودعت "السلطات الوطنية المختصة إلى التحقيق في الحادث، وتقديم الجناة إلى العدالة، وضمان محاسبتهم جنائيا".

وقدم الأمين العام أنطونيو غوتيريش تعازيه الحارة لأسرة وأصدقاء وزملاء جندي حفظ السلام الذي لقي مصرعه، ولحكومة وشعب صربيا. وأعرب عن أمنياته بالشفاء العاجل والكامل للمصابين.

وقد قُتل 7 من حفظة سلام اليونيفيل منذ تصعيد الأعمال القتالية في الثاني من آذار/مارس، وأصيب آخرون بجراح.

ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة شدد، في مؤتمره الصحفي اليومي، على ضرورة توقف الهجمات على حفظة السلام التي تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقـرار مجلس الأمن رقم 1701 (الصادر عام 2006)، وقد تصل إلى درجة جرائم الحرب.

ونقل دوجاريك دعوة الأمين العام مرة أخرى لجميع الأطراف للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة وحرمة ممتلكاتها وأرصدتها في جميع الأوقات.

وطالب بإجراء تحقيقات عاجلة في جميع الهجمات على حفظة السلام ومقاضاة المسؤولين عنها بشكل فعال ومحاسبتهم.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة مجددا جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال العدائية، المُعلن في السادس عشر من نيسان/أبريل. وأكد المتحدث التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تمديد هذا التفاهم، والتطبيق الكامل للقرار 1701.

ونقل دوجاريك إعراب الأمين العام عن تقديره العميق للنساء والرجال العاملين في اليونيفيل، وشدد على أهمية ضمان سلامتهم وأمنهم وحرية تحرك البعثة. 

بعثة اليونيفيل أكدت أيضا دعوتها لجميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تعرض قوات حفظ السلام للخطر.

وشددت على ضرورة وضع حد للعنف، مؤكدة أن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، "وقد ترقى إلى جرائم حرب".