تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان - نزوح 200 ألف شخص من ضواحي بيروت وتصاعد القتال يفاقم الأزمة الإنسانية

انبعاث دخان بعد غارات جوية على العاصمة اللبنانية بيروت.
© WFP
انبعاث دخان بعد غارات جوية على العاصمة اللبنانية بيروت.
أبدت الأمم المتحدة قلقا بالغا إزاء استمرار الأعمال العدائية في لبنان، حيث يُجبر  الناس على مغادرة منازلهم بحثا عن الأمان. ففي بيروت وحدها، نزح ما يُقدّر بنحو 200 ألف شخص من الضواحي الجنوبية عقب أمر الإخلاء الصادر عن الجيش الإسرائيلي في الأول من حزيران/يونيو.

ووفقا للسلطات المحلية، فقد فرّت 30 ألف عائلة في المحافظة الجنوبية و4 آلاف عائلة في النبطية من العنف في الأيام الأخيرة. وتُشكّل موجة النزوح الأخيرة ضغطا شديدا على الأنظمة المُنهكة أصلا.

ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك عن العاملين في المجال الإنساني إفادتهم بتسجيل ما يقرب من 135 ألف شخص أسماءهم في مراكز الإيواء الجماعية، التي تزداد اكتظاظا، مع وجود آلاف آخرين في الشوارع وعلى شواطئ البحر، وغيرها من الأماكن.

الهجمات على الرعاية الصحية مستمرة

كما أبدت الأمم المتحدة قلقا بالغا إزاء استمرار تأثير الأعمال العدائية على نظام الرعاية الصحية في لبنان. فقد أفادت وزارة الصحة العامة بأن غارات ليلية في الأول من حزيران/يونيو أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 48 آخرين، بينهم طبيب وخمسة من العاملين في مستشفى تبنين الحكومي بمحافظة النبطية. 

وتُعد هذه هي الغارة الرابعة على الأقل التي تطال هذا المستشفى منذ الثاني من آذار/ مارس، وهو المستشفى الوحيد العامل لعلاج الإصابات في المنطقة.

وقال ستيفان دوجاريك إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدة حيثما ووقتما أمكن، بما فيها المياه النظيفة ومستلزمات النظافة الشخصية وغيرها من أشكال المساعدة للأشخاص الأكثر احتياجا. 

وأكد أن الأمم المتحدة تواصل المطالبة بحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في القطاع الصحي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون عوائق أينما دعت الحاجة.

غارات الجيش الإسرائيلي تزيد خطر التصعيد

في غضون ذلك، تواصل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) مراقبة الوضع المتوتر على طول الخط الأزرق.

وقد رصدت القوة يوم أمس الثلاثاء تحركات برية وجوية مكثفة للجيش الإسرائيلي في منطقة عملياتها. وشملت هذه الأنشطة تحركات لمدرعات، وأعمالا هندسية وهدما واسع النطاق، وحركة لوجستية مستمرة، فضلا عن غارات جوية. 

ورصدت اليونيفيل 70 انتهاكا للمجال الجوي اللبناني من قبل الجيش الإسرائيلي، ونحو 24 غارة جوية نفذتها طائرات مقاتلة إسرائيلية، بالإضافة إلى هجوم صاروخي واحد من مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي.

كما رصدت القوة 21 عملية إطلاق مقذوفات من الشمال إلى الجنوب، يُفترض أنها من قبل حزب الله، شملت مقذوفا تجاوز الخط الأزرق. إضافة إلى ذلك، سجلت اليونيفيل نحو 826 مسارا لمقذوفات أُطلقت من مواقع الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق وداخل منطقة العمليات، مسجلة بذلك، ولليوم الثالث على التوالي، رقما قياسيا مثيرا للقلق منذ 17 نيسان/أبريل.

وقال ستيفان دوجاريك إن تصاعد حدة غارات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وتزايد عددها، إلى جانب استمرار عمليات إطلاق النار من قبل حزب الله، أمرٌ مثير للقلق البالغ، ويزيد بطبيعة الحال من خطر تصعيد الموقف.

ودعا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واحترام اتفاقيات وقف إطلاق النار، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701.