Breadcrumb
جهود التصدي لتفشي الإيبولا مستمرة في "سياق بالغ التعقيد"

أناييس ليغاند المسؤولة الفنية في منظمة الصحة العالمية، قالت في تصريحات للصحفيين في جنيف: "إنه مرض يصيبك حين تعتني بشخص ما، سواء كان زوجكِ، أو شريك حياتك، أو طفلك، أو والدتك".
وأضافت: "إنك تلتقط العدوى حين ترغب في مساعدة شخص تظهر عليه الأعراض، وهذا أمر مروع"، موضحة أنه يتعين توجيه العائلات والأصدقاء بعدم لمس أحبائهم الذين يمرضون.
وسلطت ليغاند الضوء على الأهمية الحاسمة للوقاية والحصول المبكر على الرعاية في مواجهة هذا المرض الفتاك، قائلة إنه "رغم أنه من المرجح أن يموت خمسة أشخاص من أصل كل عشرة مصابين، يمكن بذل مزيد من الجهود لتعزيز فرص التعافي".
وأكدت أن التجربة أثبتت أن حالات تفشي الإيبولا لا يمكن السيطرة عليها إلا عندما تكون المجتمعات المحلية "مشاركة بشكل كامل" في جهود الاستجابة، مشيرة إلى حالة حديثة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تعافى فيها أحد المرضى تماما وغادر المستشفى.
جهود الاستجابة في مواجهة الصراع
وعن جهود تقييم العلاجات واللقاحات المحتملة، قالت المسؤولة الأممية إن منظمة الصحة العالمية جمعت فريقا من الخبراء لمراجعة العلاجات واللقاحات المحتملة المضادة للفيروس، حيث تم تحديد العديد من المنتجات حاليا لإخضاعها لمزيد من التقييم.
وأفادت بأن المنظمة تعمل بشكل وثيق مع حكومتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا لدعم تقييم هذه التدابير الطبية المحتملة، وفي الوقت ذاته تعمل على "التوسع العاجل في قدرات الرعاية لضمان حصول جميع المرضى في المجتمعات المتضررة على رعاية داعمة محسنة من شأنها المساعدة في إنقاذ الأرواح".
ونبهت ليغاند إلى أن "هذا التفشي الوبائي يحدث في سياق بالغ التعقيد"، مشيرة إلى أنه في مقاطعة إيتوري المتضررة وحدها في شرق الكونغو الديمقراطية، يحتاج 1.2 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في حين يعيق الصراع المستمر وانعدام الأمن الغذائي جهود الاستجابة.
وقبيل وصوله إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم أمس الخميس، ناشد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجماعات المسلحة إعلان وقف لإطلاق النار، ليتسنى للعاملين في مجال الصحة الوصول إلى الأشخاص المحتاجين والعمل على وقف انتشار المرض.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم الإبلاغ في الكونغو الديمقراطية عن 125 حالة إصابة مؤكدة حتى الآن، من بينها 17 حالة وفاة في مقاطعات إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية. وفي أوغندا، سُجلت حتى يوم الخميس سبع حالات إصابة مؤكدة، من بينها حالة وفاة واحدة.