تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تحذر من خروج الحرب في أوكرانيا عن نطاق السيطرة وتدعو لوقف إطلاق النار

سيدة أوكرانية هُدم منزلها في قصف على قرية بمنطقة خاركيف، تتلقى مساعدات إنسانية.
© WFP/Sayed Asif Mahmud
سيدة أوكرانية هُدم منزلها في قصف على قرية بمنطقة خاركيف، تتلقى مساعدات إنسانية.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر خروج مسار الحرب في أوكرانيا عن نطاق السيطرة، في ظل التصعيد وتكثيف العمليات العسكرية مؤخرا.

وفي كلمته في اجتماع عقده مجلس الأمن بعد ظهر اليوم حول أوكرانيا، شدد الأمين العام على ضرورة تغيير المسار الحالي ووقف "دوامة الموت". ودعا إلى خفض التصعيد بشكل فوري ومستدام.

وقال غوتيريش: "المطلوب الآن هو وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار. المطلوب الآن هو مزيد من الدبلوماسية. المطلوب الآن هو تهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل بما يتوافق مع مـيثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".

جاءت كلمة غوتيريش لمجلس الأمن موجزة ومركزة، إذ قدم مساعده خالد خياري إحاطة شاملة عن الوضع. وختم الأمين العام مداخلته بالقول: "الخيار واضح، والمسؤولية واضحة. لقد حان الوقت لإحلال السلام".

كيف يبدو الوضع؟

🔹الاتحاد الروسي شن غارات واسعة النطاق على أنحاء أوكرانيا يومي 23 و24 أيار/مايو، في ظل احتمالات بشن مزيد من مثل تلك الهجمات.

🔹الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني تتواصل.

🔹البنية التحتية المدنية، وخاصة في مجال الطاقة، تُدمر على نطاق هائل.

🔹الهجمات بالطائرات المسيرة تؤدي إلى خسائر باهظة في الأرواح على الخطوط الأمامية.

🔹منذ شباط/فبراير 2022، قُتل أكثر من 15 ألف مدني في أوكرانيا منهم نحو 800 طفل.

🔹عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، يفوق العدد المسجل في نفس الفترة من عام 2025 أو 2024 أو 2023.

🔹التقارير في روسيا تفيد بزيادة أعداد الضحايا المدنيين، ومنهم الأطفال.

تصعيد مقلق

خالد خياري المسؤول بإدارتي الشؤون السياسية، وعمليات السلام قال إن اجتماع مجلس الأمن يأتي على خلفية تصعيد مقلق للحرب في أوكرانيا.

وفي سياق إشارته للغارات الروسية واسعة النطاق بأنحاء أوكرانيا، قال إن التقارير أفادت باستخدام ما يصل إلى 90 صاروخا طويل المدى و600 مُسيرة.

ومن بين تلك الأسلحة ما يُعرف بالقذيفة الباليستية متوسطة المدى "أوريشنيك". وقال خياري إن هذه هي المرة الثالثة، المعروفة، التي تستخدم فيها روسيا هذا السلاح في أوكرانيا.

وأفادت التقارير بمقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة 112 بأنحاء أوكرانيا، وكانت العاصمة كييف الأكثر تضررا.

وقال خياري إن سكان كييف البالغ عددهم مليونين، تعرضوا لسبع ساعات من الانفجارات التي أثرت على عشرات المباني السكنية. ووفقا لمنظمة اليونسكو تضرر أكثر من 30 موقعا ثقافيا على الأقل خلال موجة الهجمات الأخيرة.

 المسؤول الأممي جدد الإعراب عن القلق البالغ إزاء إعلان الاتحاد الروسي بأنه يعتزم شن ضربات متواصلة ومنهجية ضد منشآت دفاع أوكرانية في كييف واستهداف مراكز صنع القرار ومعظم مواقع القيادة. 

وأشار إلى أن هذا الإعلان جاء بعد ورود تقارير تفيد بشن هجوم بمسيرات أوكرانية على مبنى كلية وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية، التي تحتلها روسيا حاليا.

وأكد إدانة الأمم المتحدة لجميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.

استمرار الجهود الأممية في ظروف خطيرة

وتواصل الأمم المتحدة وشركاؤها العمل تحت ظروف بالغة الخطورة للوصول إلى المدنيين المحتاجين للمساعدة. وخلال الأسبوعين الماضيين تعرض عاملو إغاثة وممتلكات بالأمم المتحدة ومنظمات شريكة للهجوم في 5 حوادث.

وأكد خالد خياري أن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للعمل مع الجانبين لضمان الوصول الإنساني الآمن والمستدام بلا عوائق إلى المجتمعات المحتاجة للمساعدة أينما كانت.

كما تواصل الأمم المتحدة دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتيسير العودة الآمنة للأطفال الأوكرانيين المُرحلين والمنقولين قسرا.

خياري لفت الانتباه إلى الآثار العميقة التي يخلفها الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا - في عامة الخامس - على التجارة والاقتصاد الدوليين، وتعميق الانقسامات الإقليمية والدولية، وتقويض الثقة في النظام متعدد الأطراف. 

وحذر من أن تأخير الجهود الدبلوماسية يزيد التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وشدد على حتمية العودة العاجلة للحوار والمفاوضات. وقال إن الأمم المتحدة ستواصل دعمها الكامل لجميع الجهود الجادة بهذا الشأن.