تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مكتب حقوق الإنسان يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري للتهجير القسري لخان الأحمر والتوسع الاستيطاني

تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
© UNOCHA
تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن توقف فورا إجراءات التهجير القسري لمجتمع خان الأحمر في المنطقة المعروفة باسم (E1) في الضفة الغربية المحتلة، وأن توقف خطط التوسع الاستيطاني هناك.

وأفاد المكتب في بيان صادر اليوم الجمعة بأنه في يوم الثلاثاء 19 أيار/مايو، وجه وزير المالية الإسرائيلي والوزير الإضافي في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، الإدارة المدنية الإسرائيلية لإخلاء مجتمع خان الأحمر "في أقرب وقت ممكن"، مما يعرض السكان لخطر وشيك للنقل القسري الذي يمثل جريمة حرب. 

وخان الأحمر هو مجتمع بدوي يضم مئات الفلسطينيين يقع شرقي القدس.

وقال المكتب إنه في العام الماضي، وافقت السلطات الإسرائيلية على خطط لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1 من شأنها ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الشرقية المحتلة، مما سيؤدي إلى استبدال 18 مجتمعا فلسطينيا، بما فيها خان الأحمر، بمستوطنین إسرائيليين. 

وأضاف أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التقويض للترابط الجغرافي للضفة الغربية المحتلة، كما سيرسخ الضم الإسرائيلي، ويلحق ضررا بالغا بإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا.

نقل قسري غير قانوني

مكتب حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أوضح أن معظم عائلات خان الأحمر هي من اللاجئين الذين كانوا قد هُجِروا في الأصل من مناطق داخل إسرائيل.

وأضاف أنه على مدى ما يقرب من عقدين، دأبت السلطات الإسرائيلية على رفض منح السكان تصاريح بناء، ثم إصدار أوامر بهدم منازلهم استنادا إلى عدم وجود هذه التصاريح. 

وأشار إلى أن أفراد المجتمع أمضوا سنوات في الطعن في أوامر الهدم أمام المحاكم الإسرائيلية، مضيفا أن جهود المناصرة الدولية المستمرة حالت دون النقل القسري لخان الأحمر حتى الآن.

وقال مدير المكتب، آجيت سونغاي، إنه "لا يوجد أي لبس قانوني في هذا الأمر: إن النقل القسري للفلسطينيين من قِبل إسرائيل غير قانوني؛ والمستوطنات غير قانونية؛ ويجب على إسرائيل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وإخلاء جميع المستوطنات، وإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية طبقا لما خلصت إليه محكمة العدل الدولية".

أضاف أنه "بدلا من ذلك، تنخرط إسرائيل فيما يبدو أنه تطهير عرقي لا يتوقف للفلسطينيين، وتوسع غير مسبوق في مشروعها الاستيطاني. وإذا استمر السماح لإسرائيل بتغيير الوقائع على الأرض دون مساءلة، فقريبا لن يتبقى ما يمكن إنقاذه".