تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان - رصد غارات جوية وحوادث إطلاق نار، واستمرار النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية

ملجأ جماعي مؤقت للنازحين في بيروت، لبنان.
© UNICEF/Fouad Choufany
ملجأ جماعي مؤقت للنازحين في بيروت، لبنان.
عقد قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا، اجتماعا في بيروت مع سفراء الدول المساهمة بقوات في بعثة اليونيفيل، وكذلك ممثلين لسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، حيث أطلعهم على الوضع الميداني في جنوب لبنان، وعمليات البعثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، والدعم المستمر للمجتمعات المحلية هناك.

المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أفاد بأنه حتى الساعة 4 مساء حسب التوقيت المحلي، أبلغت الـيونيفيل عن رصد 206 حوادث إطلاق نار مصدرها مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي، وسبعة مسارات نيران نُسبت إلى أطراف لبنانية غير حكومية، يُفترض أنها حزب الله. كما رصدت البعثة خمس غارات جوية داخل منطقة عملياتها.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي أضاف دوجاريك أن اليونيفيل رصدت كذلك يوم أمس الاثنين وقوع عدد من الغارات الجوية في محيط مناطق المنصوري وفرون وبيت ياحون وقبريخا، فضلا عن غارتين جويتين شمال نهر الليطاني في محيط منطقة زوطر الغربية.

وقال دوجاريك: "نواصل حث جميع الأطراف الفاعلة على الاحترام الكامل لوقف الأعمال العدائية، ووقف أي هجمات إضافية، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. ويجب الالتزام بذلك في جميع الأوقات ودون أي استثناءات".

A UNIFIL Indonesian peacekeeper uses binoculars to observe the Green Hill area near Naqoura headquarters in Lebanon.
© UNIFIL/Kandice Ardiel جندي حفظ سلام يراقب منطقة تل الأخضر في الناقورة، لبنان.

إزالة كاميرات من مقر لليونيفيل

المتحدث باسم الأمم المتحدة أشار أيضا إلى أنه على مدار اليوم الماضي، شوهد أفراد من القوات الإسرائيلية وهم يقومون بإزالة ثلاث كاميرات أمنية مثبتة في مقر اليونيفيل في الناقورة بالقطاع الغربي.

وأضاف أن هذه الكاميرات تظهر المحيط المباشر لمقر اليونيفيل، وتعد ضرورية للغاية للمساعدة في ضمان سلامة وأمن كل من منشآت الأمم المتحدة وحفظة السلام الأمميين، سواء العسكريين أو المدنيين، الذين يقيمون داخل المجمع. 

وذكَّر القوات الإسرائيلية بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، واحترام حرمة منشآت الأمم المتحدة.

وأفاد دوجاريك كذلك بأنه في خضم استمرار أعمال العنف، قام حفظة السلام التابعون لليونيفيل بتسهيل إيصال الغذاء والماء ومستلزمات النظافة والأدوية والمستلزمات الطبية إلى مئات العائلات.

وبالأمس، قامت خلية التنسيق المدني - العسكري المشتركة بين اليونيفيل ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بتسهيل مهام متعددة نفذتها منظمات إنسانية لمساعدة السكان المتضررين في مدينة صور والعديد من القرى الواقعة في القطاع الشرقي لمنطقة عمليات اليونيفيل.

الرعاية الصحية في مرمى النيران

وعلى الصعيد الإنساني، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن استمرار الأعمال العدائية يؤدي إلى وقوع ضحايا، ويجبر الناس على الفرار، ويفاقم الاحتياجات الإنسانية. 

وأضاف أن نحو 95,000 شخص فروا نتيجة لأوامر النزوح المتكررة التي صدرت منذ عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

ونبه إلى أن قطاع الرعاية الصحية لا يزال في مرمى النيران، حيث أفادت أمس تقارير بأن ضربة مزدوجة في بلدة معركة بمحافظة الجنوب قد أسفرت عن مقتل مسعف واحد. وفي 16 أيار/مايو، استهدفت ضربات نقطة للاستجابة الصحية في مدينة قانا، بالإضافة إلى مناطق قريبة من أحد المستشفيات في محافظة النبطية بلبنان.

ومنذ 2 آذار/مارس، سجلت منظمة الصحة العالمية 169 هجوما استهدف مرافق الرعاية الصحية، مما أسفر عن مقتل 116 شخصا وإصابة 263 آخرين. وتشمل هذه الحصيلة 23 هجوما و18 حالة وفاة سُجلت منذ إعلان وقف إطلاق النار، وهو ما يزيد من تقويض قدرة الناس على الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.

الاستجابة بما هو متاح من إمكانات

المتحدث باسم الأمم المتحدة قال إن شركاء الأمم المتحدة يوصلون بكل ما أوتوا من إمكانيات الاستجابة الإنسانية وفي كل مكان تسمح به الظروف. وأضاف أنه منذ 2 آذار/مارس، قاموا بتوزيع ما يقرب من 10 ملايين وجبة، فضلا عن نحو 170 ألف بطانية و130 ألف مرتبة.

لكنه نبه إلى أن الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم يتلقَ النداء العاجل لمساعدة لبنان سوى ما يزيد قليلا عن نصف المبلغ المطلوب فعليا، أي نحو 158 مليون دولار أمريكي. 

وأشار إلى أنه في ظل استمرار الأعمال العدائية وتزايد الاحتياجات، يعمل الفريق القطري الإنساني بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، على تمديد النداء العاجل، الذي كان مقررا له في الأصل أن يستمر لثلاثة أشهر فقط، وذلك لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى من هم بحاجة إليها.