تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تصعيد القصف على أوكرانيا - الأمم المتحدة تدعو لاستئناف المفاوضات للوقف الكامل لإطلاق النار

دمار ناجم عن هجوم روسي صاروخي وبطائرة مسيرة في العاصمة الأوكرانية كييف في 14 مايو.
UN Ukraine
دمار ناجم عن هجوم روسي صاروخي وبطائرة مسيرة في العاصمة الأوكرانية كييف في 14 مايو.
دعت الأمم المتحدة إلى استئناف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا لمنع مزيد من التصعيد، وأكدت أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام. وأكدت إدانتها لجميع الهجمات ضد المدنيين.

جاء ذلك في إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن السيدة كايوكو غوتو مديرة شعبة أوروبا وآسيا الوسطى بإدارتي الأمم المتحدة للشؤون السياسية، وعمليات السلام.

وقد شهدت أوكرانيا الأسبوع الماضي إحدى أكبر عمليات القصف الجوي منذ الغزو الروسي الشامل في شباط/فبراير 2022. وقد أفادت التقارير بأن الاتحاد الروسي أطلق أكثر من 1500 مُسيرة وعشرات الصواريخ، يومي 13 و14 أيار/مايو، مستهدفا مدنا أوكرانيا بأنحاء البلاد.

وداخل روسيا، أدى القصف الأوكراني - وفق التقارير - إلى زيادة الضحايا المدنيين وإلحاق دمار بالبنية الأساسية المدنية بما في ذلك مبان سكنية.

وأكدت غوتو إدانة الأمم المتحدة لجميع الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، أينما وقعت. وشددت على أن مثل هذه الهجمات محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فورا.

هجمات متكررة على عمال الإغاثة

مركبة تابعة للأمم المتحدة في أوكرانيا تضررت بشدة في قصفين بمُسيرات أثناء توصيل الإمدادات إلى المدنيين الذين يعيشون في أوستريف، إحدى المناطق الأكثر تضررا في خيرسون.
© UNDSS/Oleksii Obuhov مركبة تابعة للأمم المتحدة في أوكرانيا تضررت بشدة في قصفين بمُسيرات أثناء توصيل الإمدادات إلى المدنيين الذين يعيشون في أوستريف، إحدى المناطق الأكثر تضررا في خيرسون.

استمع مجلس الأمن خلال الاجتماع أيضا إلى إحاطة من إيديم وسورنو المسؤولة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

أشارت المسؤولة الأممية إلى تعرض عمال إغاثة في أوكرانيا إلى هجمات متكررة الأسبوع الماضي.

وقد ضُربت قافلتان منفصلتان، تحملان علامات مميزة تدل على أنهما تابعتان للأمم المتحدة، أثناء نقلهما مساعدات منقذة للحياة إلى المدنيين. وقد أُخطرت الأطراف مسبقا بتحركات القافلتين.

وقالت وسورنو إن هاتين الحادثتين ليستا منعزلتين. وأشارت إلى وقوع حوادث أخرى وذكرت أن مثل هذه الهجمات تشتد بما "يجعل توصيل المساعدات أكثر صعوبة إنْ لم يكن مستحيلا في بعض المناطق".

وشددت على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني. وقالت إن شن الهجمات عليهم بشكل مباشر، محظور وقد يصل إلى جرائم الحرب. ودعت جميع الأطراف إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

ورغم المخاطر، تواصل الأمم المتحدة توصيل المساعدات أينما تمكنت من الوصول. منذ شباط/فبراير 2022 قامت الأمم المتحدة وشركاؤها بـ250 قافلة إنسانية إلى مجتمعات الخطوط الأمامية.

وأعربت وسورنو عن القلق البالغ بشأن وضع المدنيين في هذه المجتمعات وما حولها، "بغض النظر عن الخط الأمامي الذي يوجدون عنده. إن كل يوم (بالنسبة لهم) هو مسألة حياة أو موت".

وأكدت وسورنو استعداد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للعمل مع الأطراف على تدابير دعم الإجلاء الطوعي الآمن والكريم وضمان الوصول الإنساني الآمن والمنتظم لمجتمعات الخطوط الأمامية.

ما الذي يعنيه توفير التمويل الإنساني؟

في ظل هذه الأوضاع تتزايد الاحتياجات، لكن الفرق الإنسانية لم تتمكن من الوصول سوى إلى نسبة ضئيلة من الأشخاص المحتاجين للمساعدة الذين يبلغ عددهم 10.8 مليون شخص.

ولم يتلق النداء الإنساني لتمويل الاستجابة الإنسانية سوى ربع المبلغ الإجمالي المطلوب والمقدر بـ2.3 مليار دولار.

ولتوضيح أثر ذلك، قالت وسورنو: "التمويل لا يتعلق بمجرد ضمان استمرار العمليات. إنه يحدد أيا من المدنيين العالقين قرب الخطوط الأمامية سيتلقى الرعاية الطبية، وإذا ما كانت الأسر النازحة بسبب القتال ستتمكن من تحقيق الاستقرار في حياتها، وما إذا كانت المنظمات الإنسانية ستظل موجودة حيث تشتد الحاجة".

استئناف المفاوضات

ومع مرور عام منذ عقد مفاوضات مباشرة بين أوكرانيا والاتحاد الروسي، شددت كايوكو غوتو على ضرورة استئنافها بدون تأخير لمنع مزيد من التصعيد ولتحقيق تقدم باتجاه وقف إطلاق النار الفوري والكامل وغير المشروط.

واختتمت كلمتها بالقول إن الحوار، المرتكز على الإرادة السياسية الحقيقية والامتثال لمـيثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.

وأكدت أن الأمم المتحدة تظل مستعدة لدعم جميع الجهود الجادة لتحقيق هذا الهدف.