تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أزمة الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق العمل العالمية، والدول العربية الأكثر عرضة

عمال في مصنع زجاج في الإمارات العربية المتحدة
© ILO/Apex
عمال في مصنع زجاج في الإمارات العربية المتحدة
قالت منظمة العمل الدولية إن الأزمة في الشرق الأوسط تؤثر بشكل متزايد على الوظائف وظروف العمل والدخل حول العالم، مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل طرق النقل وزيادة الضغط على سلاسل التوريد وضعف السياحة وتشديد قيود الهجرة.

وفيما أكدت المنظمة أن العواقب الكاملة ستستغرق وقتا لتظهر بالكامل وسيعتمد حجمها ومدتها على تطورات الوضع، حذرت من أن الصدمة بدأت تنتشر بالفعل عبر قنوات متعددة. وتوقعت تزايد الضغوط تدريجيا على الاقتصاد العالمي، الذي لا يزال يعاني من ضعف النمو ونقص فرص العمل اللائق.

جاء ذلك في تقرير صدر اليوم الثلاثاء تحت عنوان: "اتجاهات التوظيف والاتجاهات الاجتماعية - تحديث مايو 2026: تزايد مخاطر أزمة الشرق الأوسط على سوق العمل".

وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة سانغيون لي إن أزمة الشرق الأوسط ليست اضطرابا قصير الأجل، بل هي "صدمة بطيئة الحركة وربما طويلة الأمد ستعيد تشكيل أسواق العمل تدريجيا".

وأكد أن عالم العمل يعد أحد القنوات الرئيسية التي تتحول من خلالها الصدمات العالمية إلى صدمات إنسانية، "فما يبدأ كصدمة خارجية يصل في نهاية المطاف إلى العمال والشركات، ويمكن أن يترك ندوبا أعمق من خلال إضعاف الظروف التي تجعل العمل لائقا وآمنا ومحميا".

ومن المتوقع أن تكون الآثار غير متساوية عبر المناطق وقطاعات العمل المختلفة، حيث تم تحديد الدول العربية وآسيا والمحيط الهادئ على أنها الأكثر عرضة للخطر بسبب اندماجها مع تدفقات الطاقة في الخليج وطرق التجارة وسلاسل التوريد وهجرة اليد العاملة.

وشدد التقرير على ضرورة التركيز على الوظائف والدخل لمنع تحول صدمة الطاقة المؤقتة إلى انتكاسة طويلة الأمد للعمل اللائق، بما في ذلك من خلال ضمان وصول التدابير السياساتية المتخذة إلى العمال والشركات الأكثر تضررا، ولا سيما العمال في القطاع غير المنظم والعمال المهاجرين واللاجئين والشركات الصغيرة، مع تحقيق التوازن بين استقرار الاقتصاد الكلي وحماية فرص العمل.

كما دعت منظمة العمل الدولية إلى استجابات تركز على التوظيف وتستند إلى حوارات اجتماعية وتتوافق مع معايير العمل الدولية بهدف حماية الوظائف والدخل وظروف العمل مع تطور الأزمة.

يمكنكم متابعة المزيد حول التقرير على صفحة منظمة العمل الدولية.