تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من الفواكه إلى القهوة والشوكولاتة - بدون النحل قد تختفي أطعمة نحبها

امرأة تعمل في تربية النحل تحمل إطارا خشبيا من خلية مغطى بالنحل في حديقة في طاجيكستان.
©FAO/Didor Sadulloev
امرأة تعمل في تربية النحل تحمل إطارا خشبيا من خلية مغطى بالنحل في حديقة في طاجيكستان.
"إنها نحلة" يصرخ أحدهم وهو يقفز على قدميه من على بساط النزهة، ساكبا العصير وملوحا بذراعيه، محاولا الابتعاد عن هذا المخلوق الطائر. هل يبدو هذا المشهد مألوفا؟  

الكثير من الناس يخافون من النحل. ولم لا؟ إنه يشبه الكائنات الفضائية الغريبة. فلديه إبر تؤلم أكثر مما تتوقع، وبعض الناس لديهم حساسية شديدة، وحتى حساسية مميتة، منه. 

لكن خلافا لمخاوفنا، فإن النحل ليس حشرات عدوانية ولا يطارد البشر دون استفزاز. وعندما يقترب منكم، فإنه يفعل ذلك فقط لأن لديكم شيئا يعتبره لذيذا. ولو كنتم تعرفون كل ما يفعله من أجلكم، ستكونون سعداء بمشاركة طعامكم أو شرابكم معه.

يعتمد أكثر من 75 في المائة من المحاصيل الغذائية في العالم، إلى حد ما، على التلقيح. فالملقحات، مثل النحل، والفراشات، والطيور، والعث، والخنافس، وحتى الخفافيش، تساعد النباتات على التكاثر. 

والفواكه والخضروات هي في الواقع أطفال النباتات. نحن في الغالب لا ننظر إليها بهذه الطريقة، ولكن البذور، والفواكه، وبعض الخضار تأتي من نبات تم تلقيحه. والنحل هو جزء من السبب في ذلك.

تهديد بالانقراض

ومع ذلك، فقد كان هناك انخفاض مقلق في عدد الملقحات - ولا سيما النحل والفراشات - ويرجع ذلك أساسا إلى الممارسات الزراعية المكثفة، والتغيرات في استخدام الأراضي، ومبيدات الحشرات (بما في ذلك مبيدات الحشرات المشتقة من النيونيكوتين)، والأنواع الغازية الغريبة، والأمراض، والآفات، وتغير المناخ. 

وما يقرب من 35 في المائة من الملقحات اللافقارية - ولا سيما النحل والفراشات - وحوالي 17 في المائة من الملقحات الفقارية - مثل الخفافيش - تواجه خطر الانقراض عالميا. 

ويقع على عاتق المزارعين وصانعي السياسات دور كبير في حماية الملقّحات. ولكن هناك أشياء يمكننا القيام بها أيضا.

بمناسبة اليوم العالمي للنحل (20 أيار/مايو)، تستعرض منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) 6 أسباب تستدعي أن نشعر بالامتنان تجاه الملقّحات، ونصائح حول كيف يمكننا أن نظهر هذا الشعور.

فيما يلي ملخص هذه النقاط

🐝الملقحات تحسّن غذاءنا من خلال توفير القمح والبطاطس الغنية بالمغذيات الدقيقة.

نصيحة: رُدّوا الجميل! اعطوا النحل الغذاء الذي يعجبه عن طريق زراعة النباتات المحلية في حدائقكم. 

🐝النحل يعطينا العسل.  من بين ما لا يقل عن 000 20 نوع من أنواع النحل، 7 منها فقط هي من نحل العسل.

نصيحة: اشتروا العسل الخام من المزارعين المحليين. 

🐝يتمتع النحل بأخلاقيات عمل عظيمة. عادة ما تزور النحلة الواحدة حوالي 000 7 زهرة في اليوم، ويستغرق إنتاج كيلوغرام واحد من العسل زيارة أربعة ملايين من الزهور. 

نصيحة: كافئوا هذه الكائنات المشغولة عن طريق بناء بركة مياه للنحل. فهؤلاء الكائنات الصغيرة تحتاج للماء بعد عمل دؤوب طوال اليوم. إن ترك وعاء ماء ضحل نظيف، يحتوي على حصى أو أعواد حتى لا يغرق النحل، يعد طريقة جيدة لإعطاء النحل مكانا للراحة وبعض الإنعاش الضروري.

🐝 الملقحات تجعل أطعمتنا ألذ مذاقا.

نصيحة: تجنبوا مبيدات الحشرات، ومبيدات الفطريات، أو مبيدات الأعشاب في حدائقكم. 

🐝 الملقحات تزيد من إنتاج الأغذية والأمن الغذائي. 

نصيحة للمزارعين: أوجدوا موئلا جيدا للنحل من أجل ضمان التلقيح. 

🐝الملقحات تحافظ على التنوع البيولوجي.

نصيحة: تعلموا المزيد عن النحل وتغلبوا على خوفكم. 

لا عجب أن جميع الأديان الرئيسية في العالم لديها نصوص مقدسة عن النحل. فقد كان النحل وما يزال ذا أهمية حيوية للغذاء والحياة كما نعرفها. 

ومن خلال خطة العمل الخاصة بالمبادرة الدولية بشأن الملقحات للفترة 2018-2030، ستقوم منظمة الفاو، وأمانة الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، بالتشاور مع المنبر الحكومي الدولي بشأن التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، وشركاء آخرين، بتعزيز العمل المنسق حول العالم لحماية الملقّحات البرية والخاضعة للإدارة، وتشجيع الاستخدام المستدام لخدمات التلقيح، التي تعتبر ضرورية للزراعة والنظم الإيكولوجية الصحية.

التفاصيل على موقع المنظمة.