تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان - الغارات الإسرائيلية تحصد مزيدا من المدنيين رغم إعلان وقف إطلاق النار

سيارة إسعاف متضررة غير قابلة للتشغيل بالقرب من مبانٍ مدمرة على شارع تضرر بشدة بسبب الأعمال العدائية الأخيرة، قرب المستشفى الحكومي في تبنين، جنوب لبنان.
© UNICEF
سيارة إسعاف متضررة غير قابلة للتشغيل بالقرب من مبانٍ مدمرة على شارع تضرر بشدة بسبب الأعمال العدائية الأخيرة، قرب المستشفى الحكومي في تبنين، جنوب لبنان.
قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، إن المدنيين في البلاد تكبدوا "حصيلة متزايدة ومروعة" جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل حوالي شهر.

وقال إن الأعداد المتزايدة للضحايا "تمثل أرواحا أُزهقت أو تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه، وعائلات تفرقت، ومجتمعات أجبرت على مواجهة دوامات متكررة من الخوف والنزوح والفقدان".

وأكد ريزا في بيان صحفي اليوم الجمعة أن أعمال العنف ألحقت خسائر "غير مقبولة بالعاملين في مجال إنقاذ الأرواح، مما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها المسعفون والمستجيبون الأوائل والفرق الطبية العاملة في ظروف بالغة الخطورة".

فمنذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، سجل 15 هجوما استهدف قطاع الرعاية الصحية، مما أسفر عن مقتل 12 من العاملين في هذا القطاع وإصابة 21 آخرين.

وأكد منسق الشؤون الإنسانية في لبنان أن الغارات الجوية وعمليات الهدم الإسرائيلية مستمرة بشكل يومي، وقال: "إن القانون الدولي الإنساني واضح: يجب حماية المدنيين – بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والفرق الطبية والمسعفون – في جميع الأوقات، كما يجب تجنيب البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المدنيون آثار الأعمال العدائية. وعلى جميع الأطراف تيسير الوصول الإنساني دون عوائق أو تأخير إلى المدنيين المحتاجين".

وشدد ريزا على أن الجهود الدبلوماسية الحالية توفر فرصة حاسمة لوقف أعمال العنف، مضيفا أن الشعب اللبناني بحاجة ماسة إلى الأمن والاستقرار وإتاحة الفرصة للتعافي، "لا إلى مزيد من الألم والنزوح والمعاناة".

وفي سياق متصل، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن السلطات الإسرائيلية أصدرت أوامر إخلاء يوم أمس لخمس قرى تقع في مناطق يصعب الوصول إليها في محافظة البقاع، بالإضافة إلى ثلاث قرى في محافظة الجنوب. 

وأضاف أنه تم إصدار أوامر إخلاء إضافية اليوم في قضاء صور، "مما أدى، بحسب التقارير، إلى إجبار ما لا يقل عن 2800 لبناني و2560 لاجئا فلسطينيا على النزوح".

وفي غضون ذلك، واصلت بعثة اليونيفيل رصد النشاطات العسكرية في مختلف أنحاء منطقة عملياتها، حيث سجلت 377 حادثة إطلاق نار نسبت إلى الجيش الإسرائيلي، وإطلاق 15 مقذوفا نسبت إلى أطراف لبنانية غير حكومية، بما في ذلك حزب الله.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، قال حق إن بعثة حفظ السلام أفادت اليوم بوقوع إصابة مباشرة داخل أحد المواقع الأممية، وإصابة أخرى بالقرب من موقع آخر في منطقة البياضة. وأضاف أن ثلاث قذائف هاون أطلقها الجيش الإسرائيلي يوم أمس سقطت على بعد 70 مترا تقريبا من أحد مواقع اليونيفيل بالقرب من بلدة رميش.

وقال حق: "إننا نجدد دعوتنا للجميع إلى احترام حرمة مباني الأمم المتحدة وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في جميع الأوقات".