تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مكاسب الصحة العالمية مهددة بالتراجع رغم ما تحقق من تقدم

عاملة صحية تستعد لتقديم جرعة تطعيم لطفلة في مركز صحي في إسلام آباد، باكستان.
© WHO/Sara Akmal
عاملة صحية تستعد لتقديم جرعة تطعيم لطفلة في مركز صحي في إسلام آباد، باكستان.
قالت منظمة الصحة العالمية إن العالم لم يتمكن من تحقيق الأهداف الصحية المتفق عليها، إذ يتسم التقدم المحرز في هذا القطاع بعدم التكافؤ والتباطؤ، بل إنه يشهد تراجعا في بعض المجالات.

جاء هذا في تقرير "الإحصاءات الصحية العالمية لعام 2026"، الذي نشرته المنظمة اليوم الأربعاء، والذي نبه إلى أنه على الرغم مما شهدته الصحة العالمية من تحسينات ملموسة على مدار العقد الماضي فإن التحديات المستمرة والناشئة تعني أن العالم لا يزال خارج المسار الصحيح لتحقيق أي من أهـداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة بحلول عام 2030.

وأوجز التقرير مجموعة من أوجه التقدم البارزة في الصحة العالمية كما يلي:

🔹انخفاض حالات الإصابة الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 40% في الفترة ما بين عامي 2010 و2024.

🔹تراجع تعاطي التبغ واستهلاك الكحول منذ عام 2010.

🔹انخفاض عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخلات علاجية لمكافحة الأمراض المدارية المهملة بنسبة 36% في الفترة ما بين عامي 2010 و2024.

🔹تحقيق إقليم أفريقيا معدلات انخفاض في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (-70%) والسل (-28%) تفوق المعدلات العالمية.

تحديات رغم التقدم

ورغم التقدم، لا تزال التحديات قائمة، وفقا للتقرير، ومن بينها:

🔹ارتفع معدل الإصابة بالملاريا بنسبة 8.5% منذ عام 2015.

🔹يصيب فقر الدم (الأنيميا) 30.7% من النساء في سن الإنجاب، دون أن يطرأ أي تحسن على هذا الوضع على مدار العقد الماضي.

🔹بلغ معدل انتشار زيادة الوزن بين الأطفال دون سن الخامسة 5.5% في عام 2024.

🔹لا يزال العنف ضد المرأة ظاهرة واسعة الانتشار، حيث يؤثر العنف من جانب الشريك الحميم على واحدة من كل أربع نساء على مستوى العالم.

🔹على الرغم من انخفاض معدل الوفيات أثناء الولادة على مستوى العالم بنسبة 40% منذ عام 2000، إلا أنه لا يزال أعلى بنحو ثلاثة أضعاف من الهدف المحدد لعام 2030.

🔹شهد التقدم المحرز نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة تباطؤا حادا.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن "هذه البيانات تروي قصة تجمع بين التقدم وأوجه عدم المساواة المستمرة؛ إذ لا يزال الكثير من الناس، لا سيما النساء والأطفال وأفراد المجتمعات التي لا تحصل على خدمات كافية، محرومين من المقومات الأساسية لحياة صحية".

وفيات كان يمكن تفاديها

ومن الأمور الأخرى التي أشار إليها التقرير أن العديد من العوامل المؤدية إلى اعتلال الصحة، كالمخاطر التغذوية والسلوكية والبيئية، لم تشهد تحسنا بالسرعة الكافية.

وأفاد بأن تلوث الهواء ساهم في وقوع ما يُقدر بنحو 6.6 مليون حالة وفاة حول العالم في عام 2021، بينما ساهم القصور في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في وقوع 1.4 مليون حالة وفاة في عام 2019.

وقالت الدكتورة يوكيكو ناكاتاني، المديرة العامة المساعدة للمنظمة لشؤون النظم الصحية: "تعكس هذه الاتجاهات عددا كبيرا للغاية من الوفيات التي كان بالإمكان تفاديها".

وسلط التقرير الضوء على ثغرات كبرى في البيانات تحول دون إجراء تقييم شامل لمسار التقدم المحرز.

وبعث التقرير رسالة واضحة مفادها أنه رغم أن الجهود الصحية العالمية بدأت تؤتي ثمارها، إلا أن التقدم المحرز لا يزال هشا وغير كافٍ، ومن ثم، هناك حاجة ماسة وعاجلة إلى تسريع وتيرة العمل، وتعزيز النظم الصحية، وتحسين جودة البيانات.