Breadcrumb
الأمم المتحدة: أفريقيا لا تنتظر الحلول بل تصنعها، ونجاحها يعود بالنفع على العالم أجمع

وأكد الأمين العام أن الطموح الأفريقي يتطلب استثمارات واسعة النطاق، وأنظمة دولية أكثر عدالة، وشراكات تترسخ جذورها في الاحترام المتبادل.
جاء هذا في كلمته في افتتاح قمة "أفريقيا إلى الأمام" في كينيا، حيث أكد أن "أفريقيا تتحرك وتقود".
وقدم أمثلة لهذا الدور القيادي للقارة قائلا إن الدول الأفريقية تقود واحدة من أبرز النقاشات الحاسمة في عصرنا، وهي كيفية إصلاح الهيكل المالي العالمي الذي صُمم عام 1945 لعالم لم يعد له وجود اليوم، فضلا عن اضطلاعها بدور ريادي في إقرار مـيثاق المستقبل.
وقال غوتيريش إن أفريقيا "قارة لا تنتظر الحلول، بل هي قارة تصنع الحلول".
ولفت كذلك إلى "ما يقف حجر عثرة في طريق أفريقيا"، بما في ذلك "نظام عالمي صمم بدون أفريقيا، ولا يزال يعمل إلى حد كبير بدونها، مما يكرس مظالم تعود إلى قرن من الزمان".
وأشار كذلك إلى أن أفريقيا يقطنها أكثر من مليار ونصف المليار نسمة، "ومع ذلك فهي لا تحظى بأي مقاعد دائمة في مجلس الأمن".
وقال: "ليست أفريقيا هي من يخسر، بل العالم هو من يخسر جراء عدم أخذ صوت أفريقيا بعين الاعتبار".
"لا مزيد من الاستغلال"
الأمين العام أكد على أن أفريقيا يجب أن تكون في قلب العدالة المناخية، مشيرا إلى أن أفريقيا "لم تتسبب في حدوث التغير المناخي، ومع ذلك فإن القارة تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، متحملة بذلك أشد العواقب وطأة، والمتمثلة في تهجير المجتمعات، وتلف المحاصيل، والصدمات الاقتصادية".
وأضاف أن الاضطراب الذي يشهده قطاع الطاقة العالمي اليوم، وما يصاحبه من تقلبات في أسواق الوقود الأحفوري والتقطع في حركة التجارة، يؤدي إلى تفاقم الضغوط المالية، وارتفاع التضخم، وتعثر التنمية في شتى أنحاء القارة.
وشدد على أنه إذا توفر التمويل الملائم، لتمكنت أفريقيا من توليد كميات من الكهرباء تزيد عشرة أضعاف عن احتياجاتها بحلول عام 2040، بالاعتماد كليا على مصادر الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن القارة تزخر باحتياطيات هائلة من المعادن الحيوية التي يعتمد عليها التحول نحو الاقتصاد الأخضر. لكنه أضاف أن موارد أفريقيا استنزفت واستخرجت قيمتها في أماكن أخرى، وخُلِف الضرر البيئي وراء ذلك.
وقال: "لا مزيد من الاستغلال. ولا مزيد من النهب. يجب على شعوب أفريقيا أن تستفيد - أولا وقبل كل شيء - من موارد أفريقيا".
وأوضح أن ما تتمحور حوله القمة هو "شراكة جديدة"، أعاد صياغتها جيل جديد، مشيرا إلى أن القادة الشباب المجتمعين في هذه القمة يجسدون بالفعل هذه الشراكة الجديدة.