تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الضفة الغربية - وفد بقيادة الأمم المتحدة يطلع على الأثر الإنساني للسياسات الإسرائيلية وعنف المستوطنين

تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
© UNOCHA
تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
قاد منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، وفدا من الدبلوماسيين يمثلون إحدى عشرة دولة في زيارة ميدانية إلى الضفة الغربية، وذلك "للاطلاع على الأثر الإنساني لعمليات الهدم، والتهجير، والقيود المفروضة على الوصول إلى المياه، وعنف المستوطنين، وجهود الاستجابة".

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن المنطقة التي زارها الوفد - كشأن بقية مناطق الضفة الغربية - "شهدت تصاعدا في أعمال عنف المستوطنين وعمليات التهجير القسري".

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن الوفد التقى بفلسطينيين متضررين في مجتمعي عين البيضا والحديدية في شمال غور الأردن، كما زار منطقة حمامات المالح، التي تعد "واحدة من 45 مجتمعا تعرض للتهجير الكامل منذ عام 2023 جراء عنف المستوطنين والقيود المفروضة على حرية التنقل والوصول"، بحسب حق، الذي أشار إلى أن أكثر من 60% من حالات التهجير المسجلة في منطقة غور الأردن مرتبطة مباشرة بهجمات المستوطنين.

وقال حق إن الوفد زار منازل هجرت قسرا، ومدرسة هدمت، بالإضافة إلى ينابيع مياه استولى عليها مستوطنون إسرائيليون. كما استمع الوفد إلى شهادات من رعاة فلسطينيين يواجهون هجمات متكررة، وعمليات هدم، وقيودا تحول دون وصولهم إلى أراضي الرعي.

وأضاف قائلا: "لقد دعا الدكتور الأكبروف إلى التضامن والشراكة لدعم الأشخاص الذين تتعرض حياتهم، وأنماط عيشهم، ومصادر رزقهم للخطر. كما شدد على أهمية مساعدة الفئات المستضعفة على البقاء في مناطقها الأصلية، وعلى ضرورة تحقيق المساءلة عن أعمال العنف، وعمليات الهدم، والاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية".

استمرار المعاناة في غزة

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار حق إلى ورود تقارير تفيد بوقوع حوادث متعددة شملت غارات جوية، وقصفا مدفعيا، ونيرانا بحرية، وإطلاق نار استهدف مناطق سكنية، مما أسفر عن وقوع إصابات وخسائر بشرية خلال يومي السبت والأحد. وذكر "جميع الأطراف بأن المدنيين والمنشآت المدنية يجب أن يحظوا بالحماية دائما".

وفي سياق متصل، اجتاحت مياه الصرف الصحي الخام أحياء سكنية في مدينة خان يونس، وذلك عقب انقطاع التيار الكهربائي الناجم عن نقص في زيوت التشحيم اللازمة لتشغيل مولدات محطات الضخ، وذلك وفقا لما أفاد به شركاء الأمم المتحدة العاملون في قطاع الصرف الصحي. 

وقال حق إن هذا الوضع يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية الجسيمة القائمة بالفعل في المنطقة. وأضاف: "يؤكد شركاؤنا على ضرورة السماح بدخول الإمدادات الأساسية إلى غزة على وجه السرعة - بما في ذلك زيوت المحركات وقطع الغيار – حيث إن مزيدا من المرافق الحيوية، ومن بينها الآبار ومحطات تحلية المياه، باتت معرضة لخطر التوقف عن العمل".