Breadcrumb
الأمم المتحدة: تصاعد مقلق للعنف الجنسي في هايتي، ونقص حاد في تمويل الاستجابة

وفقا لمكتب أوتشا، شملت أكثر من 70 في المائة من هذه الحالات جرائم اغتصاب؛ وهو ما يمثل زيادة هائلة مقارنة بالربع السابق من العام، حيث كانت نسبة حوادث الاغتصاب حينها تبلغ 49 في المائة.
وكانت غالبية هذه الحالات عبارة عن حالات اغتصاب جماعي، أفيد بأن الجماعات المسلحة هي الجهة الرئيسية التي ارتكبتها. وتُشكل النساء والفتيات الغالبية العظمى من المتضررين.
ويأتي هذا التطور في أعقاب الارتفاع الحاد الذي شهده العنف القائم على النوع الاجتماعي في العام الماضي، حين سجّل الشركاء ما يزيد قليلا عن 8,000 حادثة - وهي زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بعام 2024.
وعلى الرغم من تفاقم هذه الأزمة، لا تزال خدمات الدعم تعاني من نقص حاد في التمويل. فحتى الآن هذا العام، لم يتم الحصول سوى على 1.2 مليون دولار من أصل 15 مليون دولار - أي ما يعادل 8 في المائة فقط من إجمالي المبلغ المطلوب.
وذكر مكتب أوتشا أن هذا النقص يقيد بشكل حاد وصول الناجيات إلى الرعاية الطبية الطارئة خلال "النافذة الزمنية الحرجة" البالغة 72 ساعة عقب التعرض للاعتداء. كما أنه يحد أيضا من إمكانية الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي، والمأوى المؤقت في حالات الطوارئ.
وفي ظل الموارد المتاحة حاليا، تمكنت بعض الناجيات من الحصول على الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية وخدمات الحماية، مثل المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات. ومع ذلك، لا تزال الاحتياجات تفوق القدرات المتاحة حاليا بفارق كبير، وفقا لما أفاد به شركاء الأمم المتحدة العاملون على الأرض.
تعزيز نطاق خدمات الحماية والدعم
وأكدت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني في هايتي الحاجة الماسة إلى تعزيز وتوسيع نطاق التمويل المخصص لخدمات الصحة والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، ولا سيما في المناطق الأكثر تضررا من أعمال العنف.
بشكل عام، تواجه هايتي أزمة إنسانية حادة؛ حيث نزح داخليا نحو 1.45 مليون شخص، كما يعاني ما يقرب من ستة ملايين شخص – أي نصف سكان هايتي – من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى توفير تمويل إضافي لتعزيز الخدمات المقدمة للناجيات، فضلا عن دعم جهود الحماية في المناطق الأكثر تضررا من أعمال العنف.