Breadcrumb
الأمن السكني يتدهور - دعوات للتحرك العاجل ومعالجة "الظلم" الذي يدفع إلى التشرد

في ظل افتقار ما يقرب من ثلاثة مليارات شخص حول العالم إلى سكن لائق، أصبحت أزمة السكن العالمية واحدة من أكثر تحديات حقوق الإنسان إلحاحا، وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، وهي الوكالة الأممية المعنية بالتنمية الحضرية المستدامة والإسكان.
ويعيش أكثر من مليار شخص في مستوطنات عشوائية، بينما يعاني أكثر من 300 مليون شخص من التشرد في مختلف أنحاء بلدان الجنوب والشمال العالمي.
وفي أفريقيا، تُعد 62 في المائة من المساكن الحضرية مساكن عشوائية. أما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيفتقر أكثر من 500 مليون شخص إلى خدمات المياه الأساسية، ويعيش أكثر من مليار شخص دون مرافق صرف صحي ملائمة.
وفي رسالة مصورة لدعم مؤتمر مرتقب، شدد السيد غير على الضرورة الملحة للتحرك العالمي، قائلا: "بدون منزل آمن، لا وجود للصحة ولا للتعليم ولا للعمل المستقر".
تمتد ظاهرة التشرد إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد غياب المأوى، فهي غالبا ما تؤدي إلى حرمان الأفراد من حقوق أساسية، بما في ذلك الأمن والرعاية الصحية والخصوصية والكرامة الإنسانية.
منتدى مرتقب
ستحتل هذه القضية صدارة الاهتمام في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، وهو المؤتمر العالمي الأبرز للأمم المتحدة المعني بالتحضر المستدام، والذي سيعقد في باكو - عاصمة أذربيجان.
يعقد المؤتمر تحت شعار "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود"، وسيجمع حكومات ومنظمات مجتمع مدني ومخططين حضريين وقادة من القطاع الخاص وممثلين عن الشباب لمناقشة الحلول اللازمة لأزمة السكن المتفاقمة.
وتتعاون مؤسسة غير، ومنظمة HOGAR SÍ الإسبانية المتخصصة في قضايا الإسكان، مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، للتركيز على كيفية ضمان حصول جميع البشر على سكن لائق.
ويؤكد المدافعون عن هذه القضية أن التشرد متجذر في فشل المجتمع في تلبية احتياجات مواطنيه، وأن معالجة الأزمة تتطلب التزاما سياسيا طويل الأمد، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، واعتماد سياسات عامة تضع قضايا الإسكان في صميم أولوياتها.
وقال السيد غير: "إن التشرد ليس قدرا محتوما، بل هو ظلم فادح – يمكننا القضاء عليه متى اخترنا إعلاء قيم الكرامة وتوفير السكن وتعزيز الروابط الإنسانية".
ومن جانبها، صرحت أناكلوديا روسباخ المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بأن هذا التعاون يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى تضافر الجهود العالمية لمواجهة التحديات الحضرية.