تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جمهورية أفريقيا الوسطى - 2.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية

قوات حفظ السلام التي تعمل مع MINUSCA تقدم الدعم المستمر للسلطات الوطنية في تنظيم وإجراء الانتخابات.
© MINUSCA
قوات حفظ السلام التي تعمل مع MINUSCA تقدم الدعم المستمر للسلطات الوطنية في تنظيم وإجراء الانتخابات.
حذرت مسؤولة أممية من أن جمهورية أفريقيا الوسطى لا تزال تواجه أوضاعا إنسانية هشة رغم التحسن النسبي في الأمن والاستقرار، مؤكدة أن نقص التمويل قد يدفع البلاد مجددا إلى الانزلاق نحو "وضع الأزمة".

إديم ووسورنو، مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قدمت إحاطة للصحفيين في نيويورك، اليوم الجمعة، عقب عودتها من زيارة ميدانية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأشارت إلى أن البلاد "تخرج تدريجيا من مرحلة ما بعد النزاع"، لكنها لا تزال محاطة بحالة من الهشاشة الإقليمية والتقلبات الأمنية.

وأضافت: "البلد هش لكنه يحمل أملا. هناك تغير واضح على مستوى الاستقرار، لكن هذا التقدم يمكن أن يتفكك بسرعة إذا لم يستمر الاهتمام الدولي والتمويل الإنساني".

كرم في استضافة اللاجئين

وأشارت إلى أن جمهورية أفريقيا الوسطى، التي يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة، تضم حاليا 2.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما تستهدف المنظمات الإنسانية تقديم الدعم إلى 1.3 مليون شخص. وأضافت: "واحد من كل خمسة من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى نازح".

ورغم التحديات، أشادت ووسورنو بما وصفته بـ"كرم" البلاد في استضافة اللاجئين، موضحة أن جمهورية أفريقيا الوسطى تستضيف نحو 36 ألف لاجئ سوداني إضافة إلى لاجئين من تشاد. وقالت إن العديد من اللاجئين السودانيين، ومن بينهم أطباء وممرضون، يحاولون المساهمة في دعم المجتمعات المضيفة والاقتصاد المحلي.

وأضافت: "الحكومة منحت أراض للاجئين السودانيين، وهذا أمر يجب الاعتراف به والإشادة به".

وأكدت أن الاحتياجات الإنسانية الأساسية لا تزال كبيرة، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم وسبل العيش. ونقلت عن امرأة تدعى "فاني"، وهي أم لخمسة أطفال وقيادية مجتمعية في منطقة زيميو، بالقرب من الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، قولها إن السكان يريدون "السلام والاستقرار وحرية الحركة"، إلى جانب خدمات التعليم والرعاية الصحية.

وأوضحت ووسورنو أن كثيرا من السكان لا يستطيعون الوصول إلى المدن بسبب المخاوف الأمنية، مما دفع منظمات إنسانية إلى تشغيل عيادات متنقلة تقدم الرعاية الطبية مرتين أسبوعيا. 

وقالت إن إحدى هذه العيادات، التي تديرها منظمة التحالف من أجل العمل الطبي الدولي "أليما" بدعم من الصندوق الإنساني، تقدم العلاج لما بين 60 و70 شخصا يوميا.

كما أشادت بمشروعات دعم سبل العيش التي تنفذها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، موضحة أن المجتمعات المحلية بدأت بالعودة إلى الزراعة والاعتماد على إنتاجها الغذائي عندما يتوفر الأمن والاستقرار.

خفض التمويل

وسلطت ووسورنو الضوء على تأثير خفض التمويل الإنساني، مؤكدة أن العديد من المنظمات الدولية أغلقت أجزاء من عملياتها في البلاد. وقالت إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية خفض عدد مكاتبه الميدانية من 15 إلى سبعة فقط.

وأضافت: "عندما نكون موجودين على الأرض نستطيع التنسيق بشكل أفضل، ونرى الاحتياجات بشكل أوضح". وأكدت في ختام إحاطتها على أن جمهورية أفريقيا الوسطى تمر بـ"مرحلة دقيقة"، قائلة: "إذا لم نحافظ على التمويل والدعم، فقد نجد أنفسنا مرة أخرى أمام أزمة يستعصي تحمل تبعاتها".