Breadcrumb
الأمم المتحدة: استمرار قتل النساء ونزوحهن في لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش

المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة معز دريد نبه في تصريحاته للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من بيروت، إلى أن هذا الأمر يكشف مدى "المخاطر الجسيمة" التي لا تزال تهدد النساء والفتيات وهن يسعين إلى العودة إلى ديارهن في ظل ما يفترض أن يوفره وقف إطلاق النار من أمان.
وقال دريد: "شهدتُ بنفسي التداعيات الإنسانية الجسيمة لما تتعرض له النساء والفتيات من قتل متواصل ونزوح في ظل وقف إطلاق نار هش". وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا للحقوق والضمانات المكفولة للمدنيين بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني.
ونقل شهادة إحدى السيدات اللاتي التقاهن حيث وصفت حجم الدمار الذي طال قريتها بالقول إنها لم تعد تتعرف عليها من شدة الخراب الذي لحق بها.
وحذر من أنه في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية، وإصدار أوامر الإخلاء، وفرض حظر العودة إلى بعض المناطق، وتقييد حرية التنقل، "يجد الغالبية العظمى من السكان أنفسهم عاجزين عن العودة إلى منازلهم، فيما لا يزال ما يزيد على نصف مليون امرأة وفتاة يرزحن تحت وطأة النزوح".
واقع مرير
وقال المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: "أُدرك أن هذا الواقع المرير - على خلاف الحروب والنزاعات التي عانى منها لبنان على مدى عقود - قد نخر الأمل في نفوس كثيرين، إذ طال الدمار المنازل والأراضي في جنوب لبنان".
لكنه أشاد كذلك بالعزيمة الراسخة التي تتجلى لدى النازحين على بذل كل ما في وسعهم للعودة إلى بلداتهم وإعادة البناء.
ونبه المسؤول الأممي إلى تفاقم وضع الأمن الغذائي، قائلا: "أخبرت إحدى النساء زميلتي أنها باتت مضطرة إلى الخروج لجمع الأعشاب البرية لإعالة أسرتها".
وأفاد بأنه استنادا إلى أحدث التقديرات الصادرة عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، تقدر هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نحو 144 ألف امرأة وفتاة إضافية سيواجهن مستوى الأزمة الغذائية الحادة أو أشد منها خلال الأشهر المقبلة، ليرتفع الإجمالي إلى ما يقارب 639 ألف امرأة وفتاة.
دعم لآلاف النساء والفتيات
المسؤول الأممي قال إن الهيئة قدمت دعما مباشرا لأكثر من 15 ألف امرأة وفتاة، امتد أثره ليشمل أكثر من 70 ألف شخص في مجتمعاتهن المحلية.
وأضاف أن الهيئة دعمت 534 امرأة من النساء القياديات في مجتمعاتهن لمساندة المجتمعات المحلية في التعامل مع تداعيات الأزمة، وربط أفراد المجتمع بشبكات الدعم، وتحديد الاحتياجات العاجلة، والحد من التوترات، وضمان إيصال أصوات النساء إلى جهود الاستجابة والتعافي على المستوى المحلي.
وشدد على أنه "يجب الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وأن يمهد الطريق نحو سلام شامل ومستدام".