Breadcrumb
مجلس الأمن يبحث مشروع قرار بحرينيا أمريكيا حول مضيق هرمز

السفير جمال فارس الرويعي الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة قال إن مشروع القرار يحظى بدعم من الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
متحدثا إلى الصحفيين، خارج قاعة مجلس الأمن، ومعه سفراء هذه الدول والسفير الأمريكي مايك والتز، قال الرويعي إن مضيق هرمز مهم ليس فقط لاستقرار ورخاء منطقة الخليج ولكن للاقتصاد العالمي بأسره.
وأضاف أن التطورات الأخيرة تشدد على أهمية إبقاء هذا الممر الاستراتيجي آمنا ومفتوحا بالكامل، والحاجة إلى القيام بعمل جماعي.
سفير البحرين التي تتولى عضوية غير دائمة بمجلس الأمن، قال للصحفيين: "بالبناء على قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2817، يدعو مشروع القرار إيران إلى أن توقف فورا جميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة. ويتناول أيضا زرع الألغام وفرض الرسوم غير القانونية في المضيق. السماح لمثل هذا الإجراء بأن يصبح طبيعيا، غير مقبول".
كان الرويعي يشير إلى قـرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي يدين هجمات إيران على عدد من دول المنطقة ويطالب بوقفها على الفور. وقد اُعتمد القرار في آذار/مارس - بتأييد 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت - بعد أن شاركت 135 دولة عضوا بالأمم المتحدة في رعاية مشروعه.
وأضاف الرويعي أن مشروع القرار الجديد يتناول أيضا المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في مضيق هرمز. وأكد أن مشروع القرار يسترشد بمبدأ حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، على النحو الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ويدعم مشروع القرار، كما قال السفير البحريني، الجهود الجارية للسعي إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة ويشجع الحوار في هذا الصدد.
وقال: "إن هذه المبادرة تعكس التزامنا القوي بالأمن الإقليمي والتعاون متعدد الأطراف والحل السلمي للنزاعات."
وأعرب عن تطلعه إلى العمل بشكل بناء مع جميع أعضاء مجلس الأمن في الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على نص مشروع القرار وبناء أوسع دعم ممكن.
السفير الأمريكي مايك والتز قال إن قيام إيران "بزرع ألغام وفرض رسوم مالية" في مضيق هرمز ينتهكان القانون الدولي.
وأضاف أن مشروع القرار يطالب إيران بوقف هجماتها على الشحن التجاري، وإزالة الألغام والتوقف عن زرعها في المضيق، وإنهاء فرض رسوم غير قانونية في مضيق هرمز، والسماح للأمم المتحدة بنقل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر هذا الممر الدولي.
وقال إن "العقاب الجماعي للعالم لمحاولة حل خلاف ما، أمر غير مقبول وغير أخلاقي وغير قانوني".
الموقف الإيراني من مشروع القرار
السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني وصف مشروع القرار بأنه أحادي ويعتريه الخلل، وقال إن الولايات المتحدة ومملكة البحرين "تدعيان أن ذلك يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووجهتا اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد بلادي. إن الحقائق على الأرض تثبت عكس ذلك".
وذكر أن الإجراءات الأمريكية تتناقض مع الأهداف التي تعلنها الولايات المتحدة وأنها أدت إلى تصعيد التوتر وزعزعة استقرار المنطقة. وقال: "إن موقف إيران واضح. الحل الوحيد الممكن في مضيق هرمز هو الإنهاء الدائم للحرب ورفع الحصار البحري واستعادة المرور المعتاد".
وقال إن الهدف الحقيقي من مشروع القرار هو "إضفاء الشرعية على الإجراءات الأمريكية غير المشروعة ضد إيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز".
وذكر أن مشروع القرار يتجاهل السبب الجذري للوضع الحالي وهو ما قال إنه "العدوان العسكري غير القانوني واستخدام القوة من الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي ضد جمهورية إيران الإسلامية".
ورفض اتهام بلاده بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وقال إن ذلك تضليل يخدم أهدافا سياسية.