Breadcrumb
لبنان - قلق أممي إزاء هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، واليونيفيل ترصد أنشطة عسكرية مكثفة

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، أفاد دوجاريك بأن الضربة تسببت في موجة نزوح جديدة للمدنيين الذين تأثروا بالفعل جراء أشهر من الصراع.
وأشار إلى أن هذا هو الهجوم الأول الذي تتعرض له العاصمة اللبنانية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل الماضي وما تلاه من تمديد لهذا الإعلان عن وقف إطلاق النار. وقال دوجاريك: "من الواضح أن هذا التطور مقلق للغاية".
وأضاف: "ندعو مجددا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني".
أوامر نزوح في الجنوب
المتحدث باسم الأمم المتحدة أفاد بأنه في منطقة النبطية وفي جنوب البلاد، أصدرت السلطات الإسرائيلية صباح اليوم الخميس أوامر نزوح جديدة تشمل ثلاث قرى، مما فرض مرة أخرى موجة نزوح إضافية على المدنيين.
وذكَّر بأن أكثر من مليون شخص في لبنان لا يزالون نازحين، ويشمل هذا العدد 126 ألف شخص تتم استضافتهم في أكثر من 600 مأوى جماعي موزعة في مختلف أنحاء البلاد، في حين لا يزال معظم النازحين يقيمون خارج الملاجئ الرسمية.
وقال دوجاريك إن الشركاء في العمل الإنساني يواصلون تقديم المساعدة للمدنيين في المناطق المتضررة من النزاع، فضلا عن المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأضاف أن الأمم المتحدة منذ الثاني من آذار/مارس، قامت بتسهيل مرور 110 قوافل وحركات إنسانية، غير أن عمليات إيصال المساعدات لا تزال تواجه قيودا وعقبات ناجمة عن انعدام الأمن، والقيود المفروضة على حرية التنقل، ووجود الذخائر غير المنفجرة، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية.
وأوضح أنه رغم القيود، قام الشركاء في العمل الإنساني بتوزيع أكثر من 160 ألف بطانية، ونحو 120 ألف مرتبة على الأشخاص المحتاجين، وأكثر من 100 ألف حقيبة مستلزمات صحية عامة، و50 ألف حقيبة مستلزمات صحة خاصة بالدورة الشهرية، وتوفير أكثر من 3.7 مليون لتر من المياه المعبأة في زجاجات، وأكثر من 65 ألف متر مكعب من المياه تم نقلها عبر شاحنات.
أنشطة عسكرية مكثفة
وعلى صعيد عمليات حفظ السلام، قال دوجاريك إن حفظة السلام التابعين لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يواصلون رصد أنشطة عسكرية مكثفة تقوم بها القوات الإسرائيلية في مختلف أرجاء منطقة العمليات، وهو ما يشمل تحركات مكثفة للمدرعات، وأعمالا هندسية واسعة النطاق، وحركة لوجستية مستمرة.
ويبلغ حفظة السلام كذلك عن وقوع حوادث إطلاق نار كبيرة ورصد مسارات مقذوفات، يبدو أن معظمها ينطلق من مواقع تابعة للقوات الإسرائيلية.
ونبه دوجاريك إلى أن حفظة السلام ومواقع الأمم المتحدة يتأثرون بشكل مباشر بالأعمال العدائية الجارية، حيث لحقت بالأمس أضرار هيكلية بالجدران الخارجية لثلاثة مبانٍ داخل موقع لليونيفيل في منطقة البيّاضة في القطاع الغربي، وذلك نتيجة لتبادل إطلاق النار والأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المناطق المجاورة.
تحطم مسيرة وسقوط صاروخ
وفي سياق منفصل، تحطمت بالأمس طائرة مسيرة موجهة بالألياف الضوئية - كانت تحمل رأسا حربيا يُشتبه في أنه من نوع القذائف الصاروخية - داخل موقع لليونيفيل في منطقة الحنية في القطاع الغربي، حيث اخترقت سقف أحد المباني الموجودة هناك.
وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن الجهاز لم ينفجر ولم يتسبب في أي أضرار إضافية، كما لم يصب أي من أفراد اليونيفيل بأذى. ونجح فريق الأمم المتحدة المعني بإبطال مفعول الذخائر المتفجرة في تحييد الجهاز المتفجر والتخلص منه بنجاح.
وفي موقع اليونيفيل في منطقة الطيّري في القطاع الغربي، اكتشف حفظة السلام أيضا ذخيرة غير منفجرة، تم تدميرها بأمان في الموقع. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، عثر أفراد القوة على كابل من الألياف الضوئية داخل الموقع ذاته، ورُجِح أنه قد يكون مرتبطا بطائرة مسيرة شوهدت في المنطقة في وقت سابق؛ وتمت إزالة الكابل لاحقا.
وقال دوجاريك إن صاروخا سقط وانفجر داخل أحد مواقع الأمم المتحدة في منطقة شمع، التي تضم مقر قيادة القطاع الغربي. ووقع الانفجار في منطقة مفتوحة بالقرب من مهبط المروحيات.
ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات في صفوف حفظة السلام الأمميين، في حين لحقت أضرار طفيفة بمركبة واحدة. وأضاف أنه يُرجّح أن الصاروخ أُطلق من قبل حزب الله باتجاه وحدات القوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة.
وقال دوجاريك: "مرة أخرى، نؤكد على ضرورة أن يحترم الجميع، في كل الأوقات، سلامة وأمن حفظة السلام التابعين لنا، وحرمة مباني الأمم المتحدة".