Breadcrumb
أبيي عند مفترق طرق حرج - والأوضاع في السودان وجنوب السودان تحول دون إحراز تقدم

مجلس الأمن الدولي عقد اليوم اجتماعه الدوري حول الوضع في أبيي وأنشطة قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة هناك والمعروفة باسم (يونيسفا).
مارثا بوبي مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدراتي عمليات السلام والشؤون السياسية قدمت إحاطة للمجلس عن الفترة الممتدة من الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى اليوم.
قالت بوبي إن حكومتي السودان وجنوب السودان أكدتا التزامهما بنزع السلاح في أبيي، وإحياء الآليات الثنائية - بما فيها الآلية السياسية والأمنية المشتركة ولجنة الإشراف المشتركة على أبيي.
وقد أبلغت الحكومتان، الأمم المتحدة بالأشخاص المكلفين بمتابعة الآلية السياسية والأمنية. وقالت بوبي إن ذلك سيُمكن الأمم المتحدة من دعم الجانبين في تنظيم الاجتماع المقبل للآلية.
وأضافت: "ستكون هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي تجتمع فيها حكومتا السودان وجنوب السودان رسميا لمناقشة أمور متعلقة بالحدود المشتركة".
وتطرقت المسؤولة الأممية إلى تدهور البيئة الأمنية في أبيي خلال الأشهر الستة الماضية، بسبب الأعمال الإجرامية وانتشار الأسلحة ووجود أطراف مسلحة غير مصرح بها.
وأشارت إلى عدم تسجيل أي هجمات مباشرة على المدنيين أو أفراد البعثة خلال الفترة التي تشملها الإحاطة.
ولكنها قالت إن وجود نقاط التفتيش والدوريات المسلحة وحوادث الترهيب، بما في ذلك لأفراد الأمم المتحدة، يسهم في خلق مناخ من انعدام الأمن.
ورغم التحديات، حافظت بعثة اليونيسفا على انخراط مجتمعي قوي، وأجرت دوريات مكثفة وعمليات استجابة سريعة. كما واصلت أنشطة إدارة الأسلحة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة الخفيفة والذخيرة والعبوات غير المنفجرة.
وحسّنت أنشطة تطهير الألغام حرية الحركة والوصول الإنساني، إلا أن معدل انتشار الأسلحة واصل تجاوز جهود مصادرتها.
الحاجة إلى الإرادة السياسية
المسؤولة الأممية مارثا بوبي قالت لأعضاء مجلس الأمن إن أبيي لا تزال عند مفترق طرق حرج وإن بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) تواصل حماية المدنيين ومنع التصعيد إلا أنها لا يمكن أن تكون بديلا عن الإرادة السياسية.
وأضافت أن تحقيق التقدم يتطلب استئناف الآليات الثنائية وانسحاب جميع القوات غير المصرح بها، وتشكيل شرطة أبيي، وتجديد الدعم من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي.