Breadcrumb
"من يدفع الثمن؟" - 55 مليون وظيفة للنساء مهددة بسبب أعباء خدمة الديون المرتفعة

ويُظهر التقرير الجديد الذي حمل عنوان "من يدفع الثمن؟ عدم المساواة الجنسانية (بين الجنسين) والديون السيادية"، أن النساء يتأثرن بشكل غير متناسب جراء فقدان الوظائف، وتراجع الدخل، وزيادة مسؤوليات الرعاية غير مدفوعة الأجر، في حين يظل دخل الرجال دون تغيير يُذكر إلى حد كبير، مما يؤدي إلى اتساع فجوة الدخل بين الجنسين.
وقال ألكسندر دي كرو مدير البرنامج إن "الديون السيادية ليست مجرد مسألة حسابية، بل هي قضية إنسانية"، مضيفا أنه عندما يتم تقليص خدمات الرعاية، تتحول المسؤولية مجددا لتقع على كاهل الأسر، وتتحمل النساء معظم أعبائها، مما يحد في كثير من الأحيان من وصولهن إلى الفرص الاقتصادية.
زيادة في معدل وفيات الأمهات
وتوقع التقرير أيضا زيادة بنسبة 32.5% في معدلات وفيات الأمهات، وهو ما يعادل 67 حالة وفاة إضافية لكل 100,000 ولادة، فضلا عن انخفاض متوسط العمر المتوقع لكل من النساء والرجال، عندما تنتقل البلدان إلى مستويات مرتفعة من أعباء سداد الديون.
ونبه التقرير إلى أن هذه التداعيات في مجملها تشكل تراجعا للمكاسب التنموية، وهو اتجاه قد تتسارع وتيرته في ظل السياق الراهن الذي يتسم بالتصعيد العسكري والأزمات المرتبطة به.
وقالت راكيل لاغوناس المديرة العالمية للمساواة الجنسانية في البرنامج إنه يجب دمج تقييمات الأثر القائمة على النوع الاجتماعي في عملية صنع القرار، وحماية الاستثمارات الحيوية في البنية التحتية الاجتماعية والرعاية، واستخدام طرق لوضع الميزانيات مراعية للنوع الاجتماعي لتتبع كيفية تأثير خدمة الدين على النتائج الاقتصادية لمختلف فئات المجتمع.
ودعا التقرير الحكومات والمؤسسات المالية العالمية إلى إعطاء الأولوية للتوظيف والتنمية البشرية والمساواة بين الجنسين في استراتيجيات استدامة الديون، والابتعاد عن تدابير التقشف التي تفاقم عدم المساواة.