تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة: توسع برنامج كوريا الشعبية الديمقراطية للأسلحة النووية يقوض النظام العالمي لعدم الانتشار

روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، تقدم إحاطة إلى مجلس الأمن بشأن منع الانتشار وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.
UN Photo/Eskinder Debebe
روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، تقدم إحاطة إلى مجلس الأمن بشأن منع الانتشار وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.
أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، عن قلقها البالغ إزاء مواصلة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لبرامج أسلحتها النووية والباليستية، في الوقت الذي تخطط فيه البلاد لتحديث ترسانتها وتطويرها.

وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، أشارت السيدة ديكارلو إلى أن "خطة التنمية العسكرية الخمسية" الجديدة للبلاد، التي بدأت هذا العام، تهدف إلى إدخال "ترسانات سرية جديدة وأصول استراتيجية خاصة، بما في ذلك مجمعات للصواريخ الباليستية العابرة للقارات تطلق من البر ومن تحت الماء".

وأشارت إلى أن كوريا الشمالية واصلت عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية طوال عام 2025 وأوائل العام الحالي، كما اختبرت الشهر الماضي أيضا صواريخ باليستية مزودة بما تسميه "رؤوسا حربية عنقودية ورؤوسا تحتوي على ألغام تشظية". وفي غضون ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من "زيادة خطيرة للغاية" في قدرة البلاد على إنتاج المواد الانشطارية في موقع يونغبيون النووي.

وأكدت ديكارلو أن مواصلة كوريا الشعبية الديمقراطية لبرامج أسلحتها النووية والباليستية يعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، "ويقوض النظام العالمي لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار". وشددت على ضرورة التزام جميع الدول بالعقوبات التي فرضها مجلس الأمن في سياق علاقاتها مع كوريا الشمالية.

ودعت البلاد إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية، بما في ذلك مـعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإلى التوقيع والتصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

وأضافت: "في هذا المنعطف الحرج، من الضروري التأكيد على الحاجة الماسة لخفض المخاطر النووية، ومنع أي استخدام للأسلحة النووية، والعمل على القضاء عليها تماما".

وفيما يتعلق بالمشهد الأمني ​​الأوسع في شبه الجزيرة الكورية، قالت وكيلة الأمين العام إن الوضع لا يزال متوترا، "وسط أنشطة عسكرية متصاعدة، ومسارات محدودة للحوار بين الكوريتين وعلى الصعيد الإقليمي، ومخاوف متزايدة بشأن احتمالية وقوع أخطاء في التقدير".

وأكدت أن السبيل الوحيد لخفض التوترات بشكل دائم وتبديد المخاوف يكمن في تحقيق سلام مستدام ونزع السلاح النووي بشكل كامل وقابل للتحقق منه في شبه الجزيرة الكورية. واختتمت قائلة: "إن الحوار والدبلوماسية عنصران لا غنى عنهما لتحقيق هذا الهدف، ونحن نرحب بأي جهود تبذل في هذا الصدد".