Breadcrumb
زيادة الجوع للعام الثامن على التوالي في أفريقيا، ودعوة لتمويل عاجل لتحويل النظم الزراعية والغذائية

الاستعراض الإقليمي للأمن الغذائي والتغذية في أفريقيا الصادر اليوم الخميس هو نتاج جهد مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأغذية العالمي، ومفوضية الاتحاد الأفريقي.
وقد خلص التقرير إلى أنه على الرغم من النمو المشجع والمستدام في الإنفاق الحكومي على قطاعات الزراعة والحراجة ومصايد الأسماك، إلا أنه لا يزال غير كاف لتحقيق الأهداف الرامية إلى القضاء على الجوع وتحويل النظم الزراعية والغذائية، لا سيما في ظل الضغوط المالية المستمرة التي تواجهها العديد من البلدان الأفريقية.
ومن ناحية أخرى، لا يزال الاستثمار الخاص عند مستويات منخفضة بشكل مثير للقلق. إذ يظل الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الأغذية والزراعة شديد التركز وأقل بكثير من إمكاناته الحقيقية، وفقا للتقرير.
كما أشار إلى أن معظم المؤسسات الزراعية الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا تفتقر إلى إمكانية الحصول على التمويل، نظرا لأن حجمها يعد كبيرا للحصول على تمويل المشروعات متناهية الصغر، وصغيرا بالنسبة للبنوك التجارية.
تصاعد الجوع المستمر
كشف التقرير أن معدلات الجوع في أفريقيا تشهد ارتفاعا مستمرا للعام الثامن على التوالي:
🔹يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية بنحو 306 ملايين شخص، وهو ما يمثل أكثر من 45 في المائة من الإجمالي العالمي.
🔹يواجه 892 مليون شخص حالة من انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة أو شديدة، مدفوعين بعوامل الصراعات، والصدمات المناخية، والركود الاقتصادي، واتساع الفجوات في أوجه عدم المساواة الاجتماعية.
🔹كشفت الأرقام الصادمة أن 67 في المائة من سكان أفريقيا لم يتمكنوا من تحمل تكاليف الحصول على نظام غذائي صحي في عام 2024، مقارنة بنحو 32 في المائة على المستوى العالمي.
إحراز تقدم ملموس
من أجل إحراز تقدم ملموس، دعا التقرير إلى تعزيز البيئة السياساتية والمؤسسية، بما يشجع على التعاون بين القطاعين العام والخاص، ويحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمارات في النظم الزراعية والغذائية.
كما حدد التقرير خارطة طريق تتضمن تعزيز إمكانية الحصول على القروض بتكلفة ميسرة، وبناء قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من التمويل المناخي وحلول التمويل المختلط.
وشدد التقرير على ضرورة أن يقترن التمويل المتزايد والأكثر استهدافا بإصلاحات سياساتية جريئة، وابتكارات في الأدوات المالية، وجهود حثيثة لضمان الشمول المالي والاجتماعي للجميع، ولا سيما النساء والشباب وصغار المزارعين.