تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول أممي: عالم أكثر تسلحا نوويا لن يكون أكثر أمنا، ومعاهدة عدم الانتشار قصة نجاح

(أرشيف) احتجاج ضد الأسلحة النووية في مدينة نيويورك في آذار/مارس 2025.
© ICAN
(أرشيف) احتجاج ضد الأسلحة النووية في مدينة نيويورك في آذار/مارس 2025.
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي على أهمية الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، "وأن نعمل من أجل عالم به عدد أقل من الأسلحة النووية".

وفي مؤتمر صحفي عُقِد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أكد غروسي في إجاباته على أسئلة الصحفيين أن "عالما يضم عددا أكبر من الدول التي تمتلك أسلحة نووية لن يكون بأي حال من الأحوال عالما أكثر أمانا. ولذلك، يتحتم علينا أن نجدد التزامنا الراسخ بالمعيار الدولي المتمثل في عدم انتشار الأسلحة النووية".

جاءت تصريحات غروسي على هامش انعقاد مؤتمر المراجعة الحادي عشر لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن هناك قلقا كبيرا من أن تجد بعض الدول - نظرا لتصاعد التوترات، وانعدام الثقة المتبادل، والتشكيك الذي يثار حول موثوقية التحالفات - حوافز تدفعها إلى إعادة النظر في قرارها السابق بالامتناع عن السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وعن أهمية توافق الآراء بشأن اعتماد وثيقة ختامية للمؤتمر، وصف غروسي هذا الأمر بأنه تحد صعب، لكنه قال إن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تعد في حد ذاتها قصة نجاح، "ومن ثم، فإن عدم التوصل إلى وثيقة ختامية - رغم أهميتها وصلتها الوثيقة بالموضوع - لا يُعد في رأيي المعيار الحاسم لتحديد ما إذا كانت المعاهدة في وضع سليم أم لا".

برنامج إيران النووي والتصعيد الأخير

وفيما يتعلق بملف إيران النووي وتعليقا على تقارير بشأن وجود يورانيوم مخصب مدفون تحت الأرض بسبب الضربات الأخيرة، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه "إلى أن يتمكن مفتشونا من الذهاب إلى هناك والتحقق بأنفسهم من عدم وجود أي اختراق أو عبث بالمواد، لا يمكننا تأكيد حقيقة الوضع القائم".

وأشار إلى أنه في آخر زيارة قامت بها الوكالة، كانت كمية ذلك اليورانيوم 440 كيلوغراما. وذكر بأنه كانت هناك العديد من المساعي التي بُذلت لتمهيد الطريق أمام عودة مفتشي الوكالة إلى إيران، "لكن هذه الخطوات لا تزال مؤجلة في ظل اندلاع جولة جديدة من الصراع العسكري".

وعن خطة العمل الشاملة المشتركة التي انسحبت منها الولايات المتحدة، قال غروسي إن "هناك أسبابا فنية وجيهة تحول دون العودة إليها. فكما تعلمون، كان ذلك الاتفاق مبنيا في الأساس على وجود برنامج نووي أصغر حجما بكثير". وأشار إلى أن هناك حاجة الآن إلى النظر في مسار مختلف.

وعن دور الوكالة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، أفاد غروسي بأنه يجري اتصالات ومشاورات منفصلة مع كل من البلدين، أما من حيث المسار الرسمي للمفاوضات، لم تتلق الوكالة دعوة للانضمام إليها حتى الآن.

الوضع في أوكرانيا

وسُئِل المسؤول الأممي عن محطة زابوروجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا، حيث أكد أن الشاغل الرئيسي يتمثل في سلامة تلك المنشأة، "وفي تفادي وقوع أي حادث نووي".

وأشار إلى أنه تحدث في هذا الشأن إلى الرئيس الأوكراني وشركاء آخرين هذا الأسبوع، فضلا عن إجراء مناقشات مع الجانب الروسي.

وأوضح أن الصورة النهائية بشأن هذا الأمر ستتوقف إلى حد كبير على مسار المفاوضات الجارية بين الأطراف، مذكرا بأن الوكالة ليست طرفا في تلك المفاوضات لكنها تدعمها.