تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاستعدادت لبطولة كأس العالم 2034 في السعودية - خبراء أمميون مستقلون يحثون على إلغاء نظام الكفالة

مدينة الرياض، المملكة العربية السعودية
UNSPLASH/Ekrem Osmanoglu
مدينة الرياض، المملكة العربية السعودية
فيما تواصل المملكة العربية السعودية تحضيراتها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2034، حث خبراء أمميون مستقلون المملكة على إلغاء نظام الكفالة. وشددوا على أن "الكثير من العاملين المهاجرين هم القوة الدافعة للاقتصاد السعودي إلا أن الكثيرين منهم يُتركون بلا صوت، وغالبا ما يقعون في دوامات الاستغلال".

وقال الخبراء*، في بيان صحفي: "بعد خمس سنوات من الإعلان المشجع عن الإصلاحات في مجال العمل، تتواصل التقارير الواردة لدينا عن إساءة معاملة واستغلال ما يُقدر بـ 16 مليون شخص من العاملين المهاجرين في البلد".

وأضافوا أن وفيات بين العاملين المهاجرين يُزعم أنها وقعت تحت ظروف غير واضحة وبدون مساءلة. وأشاروا إلى استمرار الإبلاغ عن "سرقة الأجور، والعنف في مكان العمل، والاحتفاظ بوثائق الهوية، وفرض رسوم توظيف باهظة". وشددوا على ضرورة توقف كل هذه الممارسات.

وقال الخبراء إن نظام الكفالة يمنح أصحاب العمل سيطرة كاملة على الوضع القانوني للعمال المهاجرين وسكنهم، وتنقلاتهم الوظيفية وسفرهم. وأشاروا إلى أن العاملين غالبا ما يحتاجون إلى إذن من الكفيل لمغادرة البلد أو تغيير وظائفهم أو الحصول على مساعدة قانونية.

وذكروا أن الكثير من جوانب نظام الكفالة ما زال مطبقا، على الرغم من مبادرة إصلاح نظام العمل التي بدأت عام 2021. وأضافوا أن الكثير من الثغرات تسمح لأرباب العمل بالاحتفاظ بسيطرة مفرطة على العاملين.

وقال خبراء الأمم المتحدة المستقلون إن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط فاقم المخاطر التي يتعرض لها العمال المهاجرون الذين قد يواجهون بشكل متزايد احتمالات فقدان وظائفهم بشكل مفاجئ، والتعرض للإصابات أو الموت خلال مثل هذه الفترات من انعدام الاستقرار.

وحذر الخبراء من أن نقاط الضعف تلك تزيد انعدام المساواة القائم، وتشدد على الحاجة الملحة للإصلاح. وجددوا دعوتهم للسعودية لاتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة، وشددوا على الحاجة للإدماج الكامل للعاملين المهاجرين في الحماية الوطنية في مجال العمل. 

وحثوا على إنهاء نظام الكفالة في القانون والممارسة على حد سواء، وضمان أن يتمكن العاملون من تغيير الوظائف أو مغادرة البلاد بدون قيود غير مبررة. كما شجعوا السعودية أيضا على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العاملين المهاجرين وأفراد أسرهم.

وقال الخبراء إن ضمان حماية وكرامة وحقوق العاملين المهاجرين، أمر أساسي ليس فقط لنجاح بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2034 ولكن أيضا لمصداقية رؤية المملكة العربية السعودية للتنمية.

الخبراء هم:

• تومويا أوبوكاتا، المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابها وعواقبها

• جهاد مادي، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين

• سيوبان مولالي، المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال


*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى المجلس. الخبراء يؤدون مهامهم بصفة شخصية ومستقلة تماما عن أي حكومة أو منظمة، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة. وأي آراء أو مواقف يعبرون عنها هي آراؤهم الخاصة ولا تعكس بالضرورة مواقف الأمم المتحدة أو مكتب المفوضية السامية.