تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مفوضية حقوق الإنسان: محاكمة الأسد خطوة أولى مهمة، والمساءلة ضرورية لجميع الانتهاكات

معالم الدمار في أجزاء من شمال غرب سوريا بعد ما يقرب من 14 عاما من الصراع.
© UNOCHA/Ali Haj Suleiman
معالم الدمار في أجزاء من شمال غرب سوريا بعد ما يقرب من 14 عاما من الصراع.
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن بدء محاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشخصيات من نظامه في دمشق - والتي تجري معظمها غيابيا - يعد خطوة أولى مهمة، وشددت على ضرورة أن تمتد المساءلة "لتشمل جميع الأطراف التي ارتكبت انتهاكات وتجاوزات جسيمة في البلاد، سواء قبل الحرب أو خلالها".

وفي المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف اليوم الثلاثاء، أكد المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، أن "المشاهد المؤلمة للأمهات الثكلى وهن يذرفن الدموع داخل قاعة المحكمة، تشهد على الحاجة الماسة إلى عملية عدالة انتقالية تضع الضحايا في صلب اهتماماتها".

وأضاف: "يجب أن يمثل الأسد وشقيقه ماهر وجميع من يحاكمون غيابيا أمام المحكمة حضوريا في نهاية المطاف، وأن يحاسبوا على كامل نطاق الجرائم والانتهاكات التي اقترفوها".

كما أشار المتحدث إلى اعتقال المسؤول السابق في النظام، أمجد يوسف، مؤكدا أن "المجزرة المروعة التي دبرها في حي التضامن بدمشق عام 2013 تتطلب مساءلة كاملة".

مقابر جماعية في الحسكة

وقال الخيطان للصحفيين إن فريق المفوضية في سوريا اختتم للتو زيارة إلى محافظة الحسكة في شمال شرق البلاد، حيث تلقى شهادات مباشرة حول انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، في الماضي والحاضر، بما في ذلك عمليات القتل، والاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي. 

وقد أبلغ الفريق باكتشاف ثلاث مقابر جماعية خلال الشهر الماضي، "من بينها مقبرة تقع داخل مرفق احتجاز سابق كانت تديره قوات سوريا الديمقراطية". كما استمع الفريق إلى شهادات من عائلات أشخاص مختفين - بمن فيهم أطفال ونساء - أفادوا بأن ذويهم قد اختفوا أثناء احتجازهم لدى قوات سوريا الديمقراطية أو قوات التحالف الدولي.

انتهاكات واستيطان في الجنوب

وفيما يتعلق بالوضع في جنوب سوريا، قال الخيطان إن مكتبه يتلقى "تقارير متزايدة تثير القلق بشأن حماية المدنيين"، حيث إن العمليات الإسرائيلية المتوسعة تعرض حياة المدنيين للخطر.

وأشار إلى أن المفوضية تلقت تقارير تفيد بزيادة حالات المضايقة والترهيب، والاحتجاز، والاستجواب، وتفتيش المنازل، وفرض قيود على حرية التنقل، بما في ذلك عند نقاط تفتيش إسرائيلية أقيمت في محافظة القنيطرة. 

وفي غضون ذلك، وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع لتوسيع المستوطنات غير القانونية في الجولان السوري المحتل، وسط تقارير عن خطط لاستقدام "3000 عائلة إسرائيلية جديدة لتوطينها في المنطقة، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني".

وقال الخيطان إن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، يدعو السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد لجميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي في سوريا، "وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة في هذه الانتهاكات المزعومة، ومحاسبة المسؤولين عنها"، ووقف الأنشطة الاستيطانية في الجولان السوري المحتل.