تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

منظمة الصحة العالمية: في كل جيل، تُثبت اللقاحات فعاليتها وقد أنقذت أرواح أكثر من 150 مليون شخص

تطعيم طفل ضد أمراض متعددة في أحد المراكز الصحية في كوبا.
© UNICEF
تطعيم طفل ضد أمراض متعددة في أحد المراكز الصحية في كوبا.
على مدار الخمسين عاما الماضية، أنقذت اللقاحات أرواح أكثر من 150 مليون شخص، وذلك بفضل اختيار الناس العاديين حماية أنفسهم وأطفالهم ومجتمعاتهم من أمراض مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي وشلل الأطفال.

وخلال أسبوع التمنيع العالمي 2026، الذي يمتد من 24 إلى 30 نيسان/أبريل - تسلط منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الضوء على فوائد اللقاحات في كل مرحلة من مراحل الحياة، فضلا عن الاختراقات العلمية التي أدت إلى ابتكار لقاحات مُجربة وموثوقة للوقاية من الإصابة بالملاريا، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والكوليرا، وحمى الضنك، والتهاب السحايا، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، والإيبولا، وجدري القردة (mpox).

ويصادف هذا العام منتصف تنفيذ جدول أعمال التحصين 2030، وهي مبادرة عالمية تقودها منظمة الصحة العالمية لضمان استفادة الجميع من اللقاحات المنقذة للحياة. 

وأظهر تقرير صدر لتقييم التقدم المُحرز أنه، رغم التحديات غير المسبوقة – بما في ذلك جائحة كوفيد-19 وعدم الاستقرار الجيوسياسي والاضطرابات المناخية، ومحدودية التمويل – فقد نجحت جهود التمنيع على مدار السنوات الخمس الماضية في تجنب ملايين الوفيات.

ومع ذلك، لا تزال معظم الأهداف بعيدة عن مسارها الصحيح، في ظل استمرار الفجوات في التغطية الروتينية والإنصاف في الحصول على اللقاحات، والوقاية من تفشي الأمراض عبر العديد من البلدان.

ودعت الوكالة الأممية إلى تجديد الالتزامات لبناء برامج وطنية أكثر استدامة، وتعزيز التكامل مع خدمات الرعاية الصحية الأولية، وإيلاء أولوية أكبر لهذه الجهود من جانب وكالات الصحة العالمية والشركاء المعنيين.

نتائج كبيرة لصالح الأطفال

أعلنت منظمة الصحة العالمية، إلى جانب اليونيسف والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، أن مبادرة "اللحاق الكبير بالركب" – وهي جهد دولي تاريخي يهدف إلى معالجة الانخفاض في معدلات التطعيم الناجم بشكل أساسي عن  جائحة كوفيد - 19، قد نجحت في الوصول إلى نحو 18.3 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد وخمسة أعوام في 36 دولة منذ إطلاقها في عام 2023.

كما وفرت الحملة 23 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال المعطل للأطفال غير المطعمين أو ناقصي التطعيم، وهو تدخل جوهري نحو تحقيق هدف القضاء على شلل الأطفال. 

يُتوقع أن تسير هذه المبادرة على المسار الصحيح نحو تحقيق هدفها المتمثل في تطعيم ما لا يقل عن 21 مليون طفل.

كيف نتيقن من سلامة اللقاح؟

قبل طرح أي لقاح في أي بلد، يخضع هذا اللقاح لاختبارات صارمة ودقيقة.

وفي حال تم التوصل إلى نتائج إيجابية في المختبر، يحق للشركة المُصنِّعة حينئذ التقدم بطلب لإجراء تجارب سريرية. وعادةً ما تشمل هذه التجارب عدة آلاف من المتطوعين الأصحاء الذين يتلقون اللقاح، وتخضع لمراقبة دقيقة من قِبَل الهيئات التنظيمية الوطنية المختصة.

وبمجرد طرح اللقاحات والبدء في استخدامها، تواصل السلطات المعنية رصدها ومراقبتها بصفة مستمرة، وذلك للكشف عن أي مخاوف محتملة والاستجابة لها على الفور. 

وفي حال وقوع أي حدث سلبي، يتم جمع التفاصيل المتعلقة به، لتقوم بعد ذلك مجموعة مستقلة من الخبراء بتقييم ما إذا كان هذا الحدث مرتبطا باللقاحات أم أنه ناجم عن أسباب أخرى.