Breadcrumb
الأمم المتحدة تدين مقتل 3 أشخاص منهم طفل بيد مستوطنين إسرائيليين بالضفة الغربية المحتلة

وقال المكتب الأممي إن "هذه الجرائم تأتي في سیاق نمط متصاعد من العنف غیر المقید تمارسه حرکة استیطانیة تعسکرها وتحمیها الدولة".
وفي التفاصيل قال المكتب في بيان صحفي إن مستوطنين اقتحموا القریة في دير دبوان واندلعت مواجهات مع السكان، حیث أطلق أحد المستوطنین المسلحین النار وقتل عودة عواودة، كما داهمت قوات الأمن الإسرائيلية البلدة وأغلقت مداخلها خلال الحادث، واعتقلت 30 رجلا فلسطينيا أُفرج عنهم لاحقا.
ووفقا لتقارير إعلامية إسرائيلية، احتجزت قوات الأمن الإسرائيلية أيضا عددا من المستوطنين للتحقیق بعد الحادثة.
وهاجم مستوطنون قرية المغير قرابة منتصف نهار يوم الثلاثاء، وأطلقوا النار باتجاه مدرسة البنین غرب القرية. وتداول سکان المغیر مقطع فیدیو يُظهر إطلاق النار علی الطفل بینما کان يحتمي مع آخرین خارج مدرسته مباشرة، مع سماع دوي إطلاق نار من مسافة.
وأفاد شهود عیان لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتواجد اثنین من المستوطنین المسلحین بزي عسکري جزئي کان يطلق أحدهما النار باتجاه المدرسة، بحضور أربعة عناصر ملثمين من قوات الأمن الإسرائيلية يرتدون زيا عسكريا كاملا في موقع الحادثة.
ووفق مفوضية حقوق الإنسان، "أصدر الجیش الإسرائيلي بيانا زعم فيه أن الحادث وقع عندما توقفت سيارة تقل 'مدنيين بينهم جندي احتياط' بعد إلقاء الحجارة عليها. وأضاف البيان أن جندي الاحتياط خرج من المركبة وأطلق النار باتجاه مشتبه بهم. ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلیة، تم لاحقا تعليق عمل جندي الاحتياط وفتح تحقيق في الحادث".
"محو الفصل بين عنف المستوطنين وعنف الدولة"
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن تسعة فلسطينيين قُتلوا منذ بداية عام 2026 على يد مستوطنين "تبين لاحقا من قبل الجيش الإسرائيلي أنهم جنود احتیاط".
وقال آجيث سونغاي مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "لقد محَت السياسات الإسرائيلية أي خط كان يفصل بين عنف المستوطنين وعنف الدولة".
وأضاف أن الإفلات الممنهج من العقاب على قتل الفلسطینیین هو العمود الفقري لهذا الرعب المستمر بلا توقف، "يجب على المجتمع الدولي الإصرار على تحقيق مساءلة حقيقیة لجمیع مرتكبي أعمال القتل غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة لوقف إراقة الدماء".
وفي مؤتمره الصحفي اليومي قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية أثرت بشكل خاص على المرافق التعليمية. وبعد أن أشار إلى مقتل الطفل الفلسطيني أوس نعمان، قال إن مستوطنين هدموا مدرسة كانت تخدم نحو 60 طالبا وطالبة في منطقة غور الأردن.
وفي الخليل، أعاق مستوطنون مؤخرا وصول عدد مماثل من الطلاب إلى مدارسهم لمدة تقارب عشرة أيام. وذكر المتحدث أن الشركاء في المجال الإنساني يقدمون دعما نفسيا واجتماعيا للطلاب المتضررين.
ونقل تحذير شركاء الأمم المتحدة في مجال التعليم من أن الأطفال في الضفة الغربية يشهدون مزيدا من العنف في محيط مدارسهم وداخلها، مما يعرضهم للخطر ويجعل من الصعب عليهم مواصلة التعلم. وأكد الحاجة الملحة إلى حماية واستعادة وصول كل طفل إلى التعليم.
تقارير عن مقتل أطفال في غزة
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أعرب عن القلق إزاء التقارير المستمرة عن وقوع غارات وقصف وإطلاق نار في المناطق السكنية في قطاع غزة.
وأوضح المكتب أنه تلقى أمس تقارير تفيد بمقتل أطفال في شمال غزة نتيجة قصف جوي. وجدد المكتب التأكيد على وجوب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، وفقا للقانون الدولي الإنساني.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المنظمة وشركاءها يواصلون توزيع الوجبات والخبز وإمدادات أخرى، بما في ذلك في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وحتى يوم الإثنين، قدم الشركاء الإنسانيون نحو 1.1 مليون وجبة يوميا، وقاموا بإنتاج نحو 230 طن متري من الخبز يوميا، وذلك بالتعاون مع أكثر من 120 مطبخا ومخبزا تجاريا وما يُعرف بالأفران المجتمعية.
ومع ذلك، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن أسرة واحدة من كل خمس أسر في غزة تكتفي بتناول وجبة واحدة يوميا فقط.