تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صحة البشر تتحسن رغم نقص التمويل، والاستثمارات ضرورية لحماية المكاسب

أرشيف: باحثة تعمل في مركز أبحاث يتعاون مع منظمة الصحة العالمية في تايلاند.
© WHO/Ploy Phutpheng
(من الأرشيف) عالم مختبري يعمل في مركز أبحاث يتعاون مع منظمة الصحة العالمية في تايلاند.
قالت منظمة الصحة العالمية إن صحة البشر حول العالم قد شهدت تحسينات ملحوظة بشكل عام، وأشارت إلى تخفيضات التمويل التي أثرت سلبا على المنظمة وعلى قطاع الصحة العالمي الأوسع نطاقا. إلا أنها أكدت أن الحفاظ على هذا الإنجاز وحمايته وتوسيع نطاقه سيتطلب ضخ استثمارات إضافية.

وفي تقرير سنوي صدر اليوم الخميس، ذكرت المنظمة أنها أحرزت تقدما كبيرا نحو تحقيق أهدافها للفترة ما بين عامي 2019 و2025 - المعروفة باسم "الغايات المليارية الثلاثية" - والتي هدفت إلى ضمان استفادة مليار شخص إضافي من:

🔹التغطية الصحية الشاملة؛

🔹حماية أفضل من الطوارئ الصحية؛

🔹والتمتع بصحة وعافية أفضل.

"ليس أمرا مسلما به"

وقالت المنظمة إن التقرير يقدم دليلا واضحا على قيمة تمويلها بشكل قوي ومستدام، كما يعكس النتائج الملموسة للتعاون الدؤوب والمستمر بينها وبين الدول الأعضاء فيها على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية. 

غير أن مديرها العام، الدكتور تيدروس غيبريسوس، حذر من أنه لا ينبغي اعتبار هذه المكتسبات "أمرا مسلما به". وأضاف قائلا: "إن حماية هذه المكتسبات وتوسيع نطاقها سيتطلب دعما واستثمارا مستمرين، لكي نتمكن معا من مواصلة المضي قدما نحو تحقيق الرؤية التي نص عليها دستور منظمة الصحة العالمية، وهي بلوغ أعلى مستوى صحي يمكن تحقيقه كحق للجميع".

وكشف التقرير أنه بالمقارنة مع عام 2018، وبحلول عام 2025، ارتفع عدد الأشخاص:

🔹الذين شملتهم التغطية بالخدمات الصحية الأساسية - دون أن يواجهوا نفقات صحية كارثية - بنحو 567 مليون شخص.

🔹الذين حظوا بحماية أفضل من الطوارئ الصحية في عام 2025 بنحو 698 مليون شخص.

🔹الذين يعيشون حياة أكثر صحة في عام 2025 بنحو 1.75 مليار شخص.

وعلى الرغم من هذا التقدم، نبه التقرير إلى أن العالم لا يزال خارج المسار الصحيح لبلوغ أهـداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة بحلول عام 2030. 

فيما يخص الغايات المليارية الثلاثية، خلفت الضغوط المالية وعملية إعادة الهيكلة التي أجرتها المنظمة عدة عواقب آنية، تمثلت في تراجع القدرات البشرية اللازمة لتنفيذ البرامج، ومحدودية الدعم التقني، وتباطؤ وتيرة تنفيذ البرامج والمشاريع.

كما أشار التقرير إلى أن حصة كبيرة من تمويل منظمة الصحة العالمية لا تزال مخصصة بشكل صارم ومقيد لمجالات موضوعية محددة، الأمر الذي يحد من القدرة على تخصيص الموارد بشكل استراتيجي بما يتماشى مع أولويات المنظمة.

وفي ظل تزايد القيود التي تكتنف المشهد المالي العالمي، أكدت منظمة الصحة العالمية أن التمويل المستدام والمرن مسألة جوهرية لصون المكتسبات الصحية، والحد من أوجه عدم المساواة المستمرة، وتمكين المنظمة من الوفاء بولايتها، لا سيما في البلدان والمجتمعات الأكثر احتياجا.