تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شباب عبر منتدى أممي: الاستثمار فينا أساس لصنع السلام، وقوتنا في وحدتنا

بانة العبد، شابة سورية شاركت في منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 2026.
UN Social Media
بانة العبد، شابة سورية شاركت في منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 2026.
"أحمل أصوات الكثير من الأطفال الذين فقدوا الأمل، والشباب الذين مازالوا يحلمون بالتعليم والكرامة وفرص العدالة"، بهذه الكلمات وصفت الشابة السورية بانة العبد مشاركتها في منتدى الشباب التابع لمجلس الأمم المتحدة االاقتصادي والاجتماعي.

بانة أكدت أن مشاركتها في المنتدى الذي انعقد في الفترة بين 14 و16 نيسان/أبريل، "رسالة واضحة بأن الشباب ليسوا مجرد متأثرين بالأزمات، بل هم شركاء أساسيون في بناء المستقبل".

وقالت إنها "من جيل عرف الحرب، لكنه مازال يؤمن بأن السلام ممكن"، مضيفة أن "السلام بالنسبة لنا ليس مجرد كلمة، بل حاجة عرفنا معنى غيابها".

وشددت على أن "الاستثمار في الشباب ليس خيارا إضافيا، بل الأساس لصنع السلام دائما".

فرصة لإعلاء الصوت

انعكست هذه الرغبة خلال فعاليات المنتدى هذا العام الذي أقيم تحت عنوان "الابتكار والوحدة والتحول: الشباب يرسمون الطريق نحو عام 2030".

وركز المنتدى على تعزيز الحلول المبتكرة لتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

د. سامح كامل، الرئيس الدولي لمجموعة الأمم المتحدة الرئيسية للأطفال والشباب
ECOSOC
د. سامح كامل، الرئيس الدولي لمجموعة الأمم المتحدة الرئيسية للأطفال والشباب

د. سامح كامل، الرئيس الدولي لمجموعة الأمم المتحدة الرئيسية للأطفال والشباب، قال إن "الهدف من المنتدى هو تعبير الشباب عن رأيهم، وإعلاء صوتهم"، لافتا إلى أن منتدى الشباب يناقش أهداف التنمية المستدامة التي سيتم تقييمها في المنتدى السياسي رفيع المستوى لأهداف التنمية المستدامة الذي ينعقد في تموز/يوليو القادم.

والمجموعة الرئيسية للأطفال والشباب هي آلية معتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، "وهي ذاتية التنظيم لتمكين الشباب من المشاركة بشكل هادف في عمليات محددة بالأمم المتحدة".

وقال كامل إن رسالته من خلال المشاركة هذا العام هي "قوتنا في وحدتنا، عندما يكون صوتنا منظم ورسالتنا مكتوبة بشكل واضح وصريح، ستعمل الحكومات عليها باعتبارنا شركاء".

الشباب العربي في مواجهة التحديات البيئية

ركزت مناقشات المنتدى على أهداف بعينها من بين أهداف التنمية المستدامة الـ 17، وهي المياه النظيفة والصرف الصحي (الهدف 6)، والطاقة النظيفة (الهدف 7)، والصناعة والابتكار والبنية التحتية (الهدف 9)، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة (الهدف 11)، والشراكات من أجل الأهداف (الهدف 17).

الشابة الأردنية رهف أبو ميالة ركزت في مشاركتها هذا العام على القضايا المناخية والبيئية التي تتداخل مع تلك الأهداف.

وقالت إن تسليط الضوء على القضايا المناخية والبيئية في هذه المنصات كمنتدى الشباب أمر مهم، مضيفة أن مشاركتها كانت "فرصة لتمثيل صوت الشباب العربي والتحديات التي تواجههم في مجال البيئة".

وكانت رسالتها واضحة للشباب العربي ومفادها أن "فهمكم وعلمكم وتعاطيكم مع المعطيات المختلفة، وكيفية استغلالكم واستثماركم للفرص المختلفة التي تُمنَح لكم، يمكن أن تترك أثرا وتغير مجتمعاتنا وتوصلنا إلى مكان أفضل".

الشابات كصانعات للتغيير

بالنسبة للشابة المصرية ياسمين ابوريه، كانت مشاركتها الأولى في المنتدى "تجربة فريدة".

ياسمين من شباب مصر تُقدّم عرضًا أمام شاشة تُظهر شعار أهداف التنمية المستدامة.
UN News
الناشطة المصرية ياسمين أبورية، شاركت في منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وعبر الجلسات الإقليمية التي عقدت ضمن فعاليات المنتدى وتحديدا الجلسة الإقليمية للدول العربية، قالت ياسمين إن ما لاحظته هو أن "عددا كبيرا من الشباب من مختلف بلاد العالم لديهم نفس المطالب، وموجودون من أجل هدف واحد، وهو أن يكون لدينا تأثير في وضع السياسات وتصميمها، ثم تبنيها ومتابعتها وتقييمها".

وأضافت أن الكثير من الشباب الذين التقتهم لديهم قصص ملهمة يمكن أن تكون سبيلا كي يتعلموا من بعضهم البعض، وأن يجدوا حلولا مشتركة لما يواجههم من عقبات ومشكلات.

وكانت رسالتها واضحة فيما يتعلق بالشابات تحديدا حيث قالت: "الشابات موجودات بقوة ولديهن الخبرة وصوتهن مسموع ويردن أن يكن جزءا من التغيير. استمعوا إليهن واشركوهن في الحوار، وتعاونوا معهن بشأن الحلول".