Breadcrumb
روسيا - أوكرانيا: تحذيرات أممية من تفاقم المعاناة الإنسانية مع اشتداد القتال وغياب أفق الحل الدبلوماسي

في 9 نيسان/ أبريل – وعقب المقترح الذي كانت أوكرانيا قد قدمته سابقا بشأن وقف لإطلاق النار بمناسبة عيد الفصح – أعلنت روسيا عن هدنة للعيد تستمر 32 ساعة، وذلك في الفترة من 11 إلى 12 نيسان/أبريل؛ وقد ردت أوكرانيا بأنها ستبادل الطرف الآخر هذه الخطوة.
لكن "هذا التوقف المؤقت للقتال، الذي كان من شأنه أن يتيح الاحتفال بعيد الفصح الأرثوذكسي في أجواء سلمية، لم يُحترم"، وفقا للسيد خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام.
وقال خياري في إحاطته لمجلس الأمن إن تقارير أفادت بوقوع أعمال قتالية بالقرب من خطوط المواجهة، وما نجم عنها من سقوط ضحايا مدنيين، وذلك طوال عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالعيد.
وسرعان ما تصاعدت الهجمات عقب ذلك؛ ففي ليلة 15 إلى 16 نيسان/أبريل، شنت روسيا أعنف هجوم له حتى الآن هذا العام، طالت مناطق أوديسا، ودنيبروبيتروفسك، وكييف، وسومي، وخاركيف.
وأضاف خياري قائلا: "في الشهر الماضي وحده، قُتل ما لا يقل عن 211 مدنيا وأُصيب 1,206 آخرون في أوكرانيا، وذلك وفقا لما ذكره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان".
وأشار إلى أنه "بعد مرور خمس سنوات، لا يزال الغزو الشامل الذي يشنه الاتحاد الروسي لأوكرانيا يضع القانون الدولي على المحك، ويؤدي إلى تعميق الانقسامات، ويقوّض النظام متعدد الأطراف".
وحث خياري على الالتزام الدولي الراسخ بإنهاء هذه الحرب، بناءً على الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، وذلك من خلال إيلاء اهتمام مستمر والانخراط في مساعٍ دبلوماسية منسقة تهدف إلى تأمين وقف كامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار.
واختتم حديثه قائلا: "لا يسعنا تحمل مخاطر خروج النزاع عن السيطرة، وما قد يترتب على ذلك من تكلفة بشرية أعلى بكثير وعواقب لا يمكن التنبؤ بها بالنسبة لنا جميعا".
احتياجات إنسانية هائلة
بدورها، أشارت جويس مسويا، نائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ إلى تصاعد حدة الهجمات خلال الشهر الماضي، والتي استهدفت المناطق السكنية، ووسائل النقل العام، وشبكات الطاقة، والبنية التحتية للموانئ.
وفي الآونة الأخيرة، تسببت موجة من الهجمات الليلية التي شُنّت على مدن دنيبرو وكييف وأوديسا في مقتل أكثر من 21 مدنيا وإصابة ما يزيد عن 140 شخصاً؛ كما أسفرت ضربة استهدفت حافلة نقل عام في مدينة نيكوبول "في وضح النهار" عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
وقالت مسويا: "لا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة، حتى في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية".
ومع ذلك، يواصل الشركاء في المجال الإنساني دعم جهود الإصلاح العاجل للبنية التحتية، وتواصل الفرق المتنقلة تقديم الخدمات الأساسية، كما وصلت قوافل المساعدات مؤخرا إلى المجتمعات المحلية في منطقتي ميكولايف وخيرسون.
وأضافت قائلة: "غير أن قدرتنا على الوصول إلى بعض المناطق لا تزال مقيدة نظرا لشدة الأعمال العدائية"، مؤكدة أيضاً أن فرق الإجلاء "تفيد بانتظام بتعرضها لضربات بطائرات مسيرة تؤثر سلبا على عملياتها".
وفي ختام حديثها، شددت مسويا على ضرورة توفير الحماية، وتأمين سبل الوصول، وتقديم المساهمات المالية في الوقت المناسب.