Breadcrumb
منظمة الصحة العالمية: دول الاتحاد الأوروبي تحقق تقدما كبيرا في دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية

ويعد التقرير الصادر اليوم الاثنين الأول من نوعه، حيث يظهر أن ما يقرب من ثلاثة أرباع دول الاتحاد الأوروبي تستخدم بالفعل أدوات تشخيص مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الأدوات التي تدعم التصوير الطبي، والكشف عن الأمراض، واتخاذ القرارات السريرية.
كما كشف التقرير أن ما يقرب من نصف هذه الدول قد استحدثت بالفعل "أدوارا مهنية مخصصة لمجالي الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في القطاع الصحي"، وهناك مؤشرات واضحة على أن الاستثمارات في هذا المجال تحظى بالأولوية تزامنا مع تسارع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة.
واستنادا إلى بيانات جمعت في الفترة ما بين حزيران/يونيو 2024 وآذار/مارس 2025، أكد التقرير أن الأنظمة الصحية في الاتحاد الأوروبي تقوم بفاعلية ببناء الأسس اللازمة لتسخير هذه التقنيات بطريقة آمنة وعادلة ومسؤولة.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن المنطقة تركز حاليا على ضمان مواكبة تدريب القوى العاملة، وتعمل بشكل متزايد على دمج معرفة الذكاء الاصطناعي ضمن برامج التعليم ما قبل الخدمة وبرامج التطوير المهني المستمر.
إلا أن الأطباء والعاملين في المجال الصحي ما زالوا مسؤولين قانونيا وأخلاقيا عن القرارات المدعومة "بتقنيات قد لا يستوعبونها بشكل كامل".
وأفادت المنظمة بأن 81% من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تشرك بالفعل أصحاب المصلحة بفاعلية في صياغة أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي. وحث التقرير على توسيع نطاق المشاورات مع المرضى وعامة الجمهور لتعزيز الثقة وضمان أن تعكس أدوات الذكاء الاصطناعي احتياجات الفئات التي تخدمها.
ويأتي التقرير في وقت يستعد فيه الاتحاد لتطبيق أول إطار قانوني شامل في العالم ينظم مجال الذكاء الاصطناعي على وجه التحديد. وقد شجعت منظمة الصحة العالمية الحكومات على البناء على هذا الأساس من خلال إعطاء الأولوية لثلاثة مجالات رئيسية:
🔹تعزيز جاهزية القوى العاملة من خلال التعليم والتدريب على أساسيات الذكاء الاصطناعي، وأخلاقياته، وحوكمة البيانات.
🔹ضمان مشاركة شاملة وشفافة للمهنيين الصحيين والمرضى وعامة الجمهور في عملية صياغة السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
🔹إنشاء مراكز للتميز لاختبار التقنيات، وتبادل أفضل الممارسات، ووضع معايير موحدة للتنفيذ الآمن والعادل لهذه التقنيات.
في ظل الدور المركزي المتنامي الذي يتوقع أن يضطلع به الذكاء الاصطناعي في تقديم الرعاية الصحية، أكد التقرير على ضرورة المواءمة بين الابتكار والضمانات والمهارات وثقة الجمهور، وذلك لضمان أن تسهم هذه التقنيات الجديدة في تعزيز رعاية المرضى، والصحة والرفاه العام.