Breadcrumb
ناشطة مصرية شابة: المساواة بين الجنسين ليست خيارا بل أساس لتحقيق التنمية المستدامة

أسئلة أجابت عليها الناشطة المصرية ياسمين ابوريه، المناصرة لحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، خلال حوار مع أخبار الأمم المتحدة، على هامش مشاركتها في منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
يُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار: "الابتكار والوحدة والتحول: الشباب يرسمون الطريق نحو عام 2030".
وقالت ابوريه - وهي المديرة التنفيذية لمبادرة "صوتك لمناهضة العنف ضد المرأة" - إن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في المنتدى، موضحة أنها جاءت لسببين رئيسيين، "أولا، أن أوصل أن أصوات الشابات من المنطقة العربية يجب أن تكون موجودة في كل فعالية وعلى كل منصة، ويجب أن تكون جزءا من وضع السياسات"، مشيرة إلى أن "هناك فئات كثيرة من الفتيات أو الشابات لا يمتلكن القدرة ولا الموارد لحضور المؤتمرات أو الجلوس على طاولات صنع السياسات".
وأضافت أن الهدف الثاني من مشاركتها هو التعلم من تجارب الشباب الآخرين، قائلة إنها أرادت "المشاركة في الجلسات المختلفة والتعلم من زملائي من الشباب حول الحلول التي يقدمونها" - سواء فيما يتعلق بإدماج النساء الشابات في السياسات أو معالجة التحديات التي تواجه مشاركة الشباب.
دور شبابي لا غنى عنه
وفيما يتعلق بدور الشباب في تحقيق أهـداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، شددت ابوريه على أن هذا الدور أساسي، قائلة إن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق بدون الشباب.
وأضافت أن وضع السياسات يجب أن يأخذ في الاعتبار احتياجات الشباب ومطالبهم المختلفة. وأكدت أن السياسات ينبغي أن تراعي المنظور الشبابي والحقوقي ومنظور النوع الاجتماعي، بما يضمن استدامتها على المدى الطويل.
المساواة بين الجنسين ليست أمرا ثانويا
وحول الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمساواة بين الجنسين، اعتبرت ابوريه أنه "أساس لكل الأهداف"، مشيرة إلى أنه يتقاطع مع مختلف القضايا. وقالت: "المرأة أو الفتيات أو الشابات هن جزء أساسي من المجتمع... ويجب أن يكون لديهن وعي كامل بما يحدث في العالم، لأن السياسات تؤثر عليهن أولا".
وأضافت أن الهدف الخامس يشمل مجالات متعددة، من بينها مكافحة العنف ضد المرأة، والتمكين الاقتصادي، والمشاركة في المناصب القيادية، مؤكدة أن "المساواة بين الجنسين ليست شيئا إضافيا، بل يجب أن تكون أمرا أساسيا".
وفي ردها على سؤال حول تأثير أجندة التنمية على حياة الشباب، أوضحت أن هذه الأجندة تشمل مختلف القضايا التي تهم الشباب، مثل المناخ والمساواة والبيئة وفرص العمل، مضيفة أن تحقيقها ينعكس إيجابا على الحياة العامة ويسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن تحقيق أهداف مثل المساواة بين الجنسين والقضاء على فجوة الأجور يؤثر على النمو الاقتصادي وفرص العمل.
وبشأن الضمانات لتنفيذ هذه الأجندة، قالت إن الضمان يتمثل في استمرار مشاركة الشباب، موضحة أن "الضمان الحقيقي هو وجود شباب مثلنا في المنصات المختلفة... وأن يبقى صوتنا موجودا وعاليا"، مؤكدة أهمية إشراك الشباب في تصميم السياسات وليس فقط في إبداء الرأي بشأنها.
وعن تقييمها للمنتدى، قالت إنها "في المنتصف بين الرضا والتطلع إلى المزيد"، مشيدة بوجود تمثيل لشباب من دول عربية مختلفة، من بينها ليبيا وسلطنة عمان وقطر والعراق ولبنان.
وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن مشاركة الشباب لا تزال في بعض الأحيان شكلية، قائلة إنهم يُدعون أحيانا لإبداء آرائهم، "بينما تُتخذ القرارات في غرف مغلقة"، وهو ما اعتبرته تحديا يتطلب معالجة.
وفي ختام حديثها، دعت ابوريه إلى ضرورة إشراك النساء الشابات في جميع القرارات، مؤكدة أن "مشكلاتهن واحتياجاتهن يجب أن تنعكس في السياسات المختلفة".
كما وجهت رسالة إلى الشباب العربي، أعربت فيها عن فخرها بجهودهم، داعية إلى تعزيز التعاون بينهم، قائلة: "إذا تمكنا من التعلم من بعضنا البعض... فإن تكاملنا هو ما سيجعل صوتنا أكثر قوة وتأثيرا".
منتدى الشباب
عقد منتدى الشباب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال الفترة من 14 إلى 16 نيسان/أبريل 2026، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة واسعة من الشباب وممثلي الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وشركاء من المجتمع المدني والقطاع الخاص. وركز المنتدى هذا العام على تعزيز الإجراءات التحويلية والعادلة والمبتكرة والمنسقة لدعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها.
ويهدف المنتدى إلى توفير منصة عالمية تجمع الشباب من مختلف دول العالم مع صانعي السياسات وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية، لعرض حلول مبتكرة وتبادل الأفكار وتعزيز دور الشباب في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتضمن المنتدى - الذي استمر لمدة ثلاثة أيام - جلسات عامة، إلى جانب جلسات حوارية تفاعلية ولقاءات إقليمية وموضوعية متخصصة، بهدف تعميق النقاش حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ودعم تنفيذ ميثاق المستقبل، والإسهام في عمليات أممية رئيسية مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والمنتدى الحضري العالمي وقمة أهداف التنمية المستدامة 2027، وجمعية موئل الأمم المتحدة 2027.