Breadcrumb
نصف سكان هايتي يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي

وأفاد تحليل مُحدَّث صادر عن مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي بأن 5.8 مليون شخص من سكان هايتي - أي ما يقرب من 52 في المائة من إجمالي السكان - يواجهون مستويات "أزمة" أو ما هو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أعلى وفقا للتصنيف).
ومن بين هؤلاء، يواجه أكثر من 1.8 مليون شخص مستويات "طوارئ" من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الرابعة من التصنيف) خلال الفترة الممتدة من آذار/مارس إلى حزيران /يونيو 2026؛ وهو ما يعني أن الناس يستنفدون آخر ما يملكونه من أصول وموارد، ويصبحون عاجزين حتى عن تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
وفي العام الماضي، ورغم تعقيد البيئة التشغيلية، عمل برنامج الأغذية العالمي جنبا إلى جنب مع الحكومة والشركاء لتقديم المساعدة لنحو 2.7 مليون شخص في هايتي. غير أن البرنامج يحتاج حاليا إلى مبلغ 332 مليون دولار لمواصلة عملياته الحيوية على مدار الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وذكر البرنامج أنه يخطط - في حال تأمين التمويل الكافي - للوصول إلى أكثر من 2.7 مليون شخص لتقديم الدعم الحيوي لهم في مجالي الطوارئ وبناء القدرة على الصمود.
موجات نزوح جديدة
وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بحدوث موجة نزوح جديدة في منطقة "الإدارة الجنوب شرقية" عقب هجمات مسلحة وقعت في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، تسببت أعمال العنف التي اندلعت في 13 نيسان/أبريل في بلدية ماريغو في نزوح أكثر من 1300 شخص، ويقيم معظمهم حاليا لدى أسر مضيفة توفر لهم المأوى.
وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل نزوح بهذا الحجم - والمرتبط بشكل مباشر بهجمات مسلحة - داخل الإدارة الجنوب شرقية؛ وهي منطقة كانت تُستخدم سابقا كمنطقة استقبال للنازحين جراء أعمال العنف في مناطق أخرى من البلاد. ويستضيف الأهالي حاليا أكثر من 165 ألف رجل وامرأة وطفل في مختلف أنحاء هذه الإدارة.
ويقوم مكتب أوتشا بتنسيق الاستجابة الإنسانية حيثما تسمح الظروف بذلك، بالتعاون الوثيق مع السلطات والشركاء المعنيين. ومع ذلك، لا يزال انعدام الأمن المستمر والقيود المفروضة على إمكانية الوصول - مقترنين بحجم الاحتياجات الهائل ومحدودية التمويل - يؤثران سلبا على نطاق وسرعة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
يُذكر أن خطة الاستجابة الإنسانية لهايتي - التي تبلغ قيمتها 880 مليون دولار - لم تحصل حتى الآن سوى على أقل من 20 في المائة من إجمالي التمويل المطلوب.