Breadcrumb
مفوضية اللاجئين: عدد قياسي من الروهينجا لقوا حتفهم في البحر خلال العام الماضي

وفي مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الجمعة، قال المتحدث باسم المفوضية بابار بلوش إن التقديرات تشير إلى أن نحو 5000 لاجئ من الروهينجا قد غرقوا في البحر على مدار العقد الماضي، "وهذا الوضع يحول بحر أندامان وخليج البنغال، للأسف، إلى مقبرة بلا شواهد لآلاف اللاجئين الروهينجا اليائسين".
منذ عام 2012، خاطر ما يقرب من 200 ألف لاجئ من الروهينجا بحياتهم في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر هربا من البؤس والاضطهاد.
وفي عام 2017، فر مئات الآلاف من أقلية الروهينجا - وغالبيتهم من المسلمين - من ميانمار إلى بنغلاديش، وسط أعمال عنف واضطهاد واسعة وصفها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان آنذاك، زيد رعد الحسين، بأنها "مثال نموذجي على التطهير العرقي".
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أفادت تقارير بفقدان المئات من الروهينجا والمواطنين البنغلاديشيين، ويعتقد أنهم غرقوا، عقب تحطم قارب في بحر أندامان يوم 8 نيسان/أبريل، قبالة سواحل بنغلاديش.
وأكد بلوش أن معظم لاجئي الروهينجا يرغبون في العودة إلى ميانمار بمجرد أن تسمح الظروف بعودة طوعية وكريمة وآمنة، إلا أن "استمرار الصراع والاضطهاد وغياب أي آفاق للحصول على الجنسية لا يترك لهم سوى أمل ضئيل للغاية".
وقال: "لن يقدم أحد على وضع أسرته على متن قارب محفوف بالمخاطر، وهو يدرك أن فرص النجاة ضئيلة للغاية، ما لم يكن مدفوعا بشعور عميق باليأس. وإذا انعدم الأمل، فإننا نخشى أن يلقى مزيد من الناس حتفهم".
وفي ظل عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لهذه الرحلات البحرية المميتة، تأمل المفوضية، من خلال تسليط الضوء على هذا العدد القياسي من الوفيات، أن "يدرك العالم ما يمر به الروهينجا داخل ميانمار، وفي مخيمات اللاجئين، وفي المنطقة الأوسع نطاقا، وأن يخطو خطوات جادة للتوصل إلى حلول لصالح لاجئي الروهينجا اليائسين، حتى لا نرى عام 2026 يتحول إلى عام مميت آخر".