Breadcrumb
إطلاق أول "منصة للمقترضين" - إنجاز تاريخي في مجال التمويل العالمي

منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) - التي تتولى دور الأمانة العامة للمنصة الجديدة - قالت إن المبادرة تجمع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من الدول النامية، لتعزيز قدراتها على إدارة الديون وصوتها الجماعي في المناقشات الدولية بهذا الشأن، وتحسين التنسيق بينها.
وفي فعالية إطلاق "منصة المقترضين" وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المبادرة بالتاريخية وبأنها إنجاز في مجال التمويل العالمي وخطوة نحو معالجة أوجه عدم المساواة في النظام المالي الدولي.
وقال إن النظام الاقتصادي والمالي الدولي "غير عادل"، مشيرا إلى أن الدول النامية تواجه تحديات كبيرة في إدارة ديونها، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الاقتراض مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
وأوضح أن الدول النامية دفعت، على مدى العقود الماضية، أسعار فائدة تزيد في المتوسط عن ضعف تلك التي تدفعها الدول المتقدمة، بينما تصل هذه الفجوة إلى ثلاثة أضعاف في بعض الاقتصادات الأفريقية.
وأشار إلى أن المنصة الجديدة تهدف إلى توفير مساحة للدول المقترضة لتبادل الخبرات والتعلم من تجارب بعضها البعض، إضافة إلى تعزيز قدرتها على التفاوض مع الدائنين على أسس أكثر توازنا. كما تسعى إلى تحسين إدارة الديون وتعزيز الشفافية، بما قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض وتوسيع الحيز المالي للاستثمار في التنمية.
وقال الأمين العام إن المُقرضين - ومنذ زمن - لهم مساحات مخصصة للتنسيق مثل "نادي باريس" و"نادي لندن"، وغيرهما من الآليات التشاورية. إلا أن المقترضين لم يكن لديهم ما يضاهي ذلك.
وشكر الأمين العام مصر - التي رأست مجموعة العمل المعنية - وباكستان نائبة المجموعة، وممثلي مجموعة العمل من كولومبيا وهندوراس والمالديف ونيبال وزامبيا.
وأشار الأمين العام إلى أن 3.4 مليار شخص يعيشون في دول تنفق على خدمة الديون أكثر مما تنفقه على الصحة أو التعليم. وحذر من تزايد الضغوط على تلك الدول، بما في ذلك الحرب في الشرق الأوسط التي تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى الدعم المقدم من عدد من الدول المتقدمة أيضا وإلى اتفاق الدول الأعضاء بالأمم المتحدة في تموز/يوليو خلال المؤتمر الدولي التاريخي لتمويل التنمية في إسبانيا على "التزام إشبيلية" لزيادة التمويل للدول النامية.