Breadcrumb
الأمم المتحدة: الاتحاد الأوروبي شريك رئيسي في شتى مجالات العمل

وأكد خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام أن "الاتحاد الأوروبي يعد شريكا رئيسيا في شتى مجالات عمل الأمم المتحدة: بدءا من السلم والأمن الدوليين، ووصولا إلى حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والعمل الإنساني".
وفي إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، قال خياري إن الأمم المتحدة تواصل الاعتماد على مشاركة قوية ومتسقة من جانب الاتحاد الأوروبي دعما للعمليات السياسية الشاملة للجميع – عبر طيف واسع من الحالات والظروف، سواء في إطار الجهود الأممية في أفغانستان، أو في منطقة الشرق الأوسط الأوسع، أو في سياق المساعي في السودان ومنطقة البحيرات الكبرى وليبيا.
وحذر خياري كذلك من أن الحرب في أوكرانيا تشكل "اختبارا عسيرا" للنظام الدولي وللأطر الإقليمية المرتبطة به، ومن بينها الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن "الغزو الروسي زعزع أركان البنية الأمنية الأوروبية".
تعاون في بعض أكثر السياقات صعوبة
المسؤول الأممي أشار أيضا إلى استمرار تعميق التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، "وذلك من خلال آليات منتظمة للمشاركة الثلاثية على المستويين السياسي والتقني".
وأكد أن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي "يمتد نطاقه ليشمل المستوى القطري، بما في ذلك في بعض أكثر السياقات تحديا وصعوبة".
وقال إن ذلك يتجلى بوضوح تام في الحالات التي تُنشر فيها بعثات الاتحاد الأوروبي جنبا إلى جنب مع بعثات الأمم المتحدة، ومن بينها جمهورية أفريقيا الوسطى، والصومال، وكوسوفو، وإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، وليبيا.
وأفاد بأن التعاون يشمل مجالات رئيسية مثل سيادة القانون، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على أولويات بناء السلام التي تتسم بالملكية الوطنية.
بناء نظام أكثر قوة وعدلا
كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية أكدت أن الاتحاد الأوروبي يدعم الأمم المتحدة "لأنها النظام الدولي الوحيد الذي يناصر السلام، ويمثل المصلحة الجماعية العالمية، ويحمي القانون الدولي".
وقالت كالاس أمام المجلس: "نشهد اليوم أخطر انهيار للقانون الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ ونتيجة لذلك، بات السلام والأمن في تراجع. ولهذا السبب، أصبح دعم الاتحاد الأوروبي للأمم المتحدة الآن أكثر حيوية من أي وقت مضى".
ولفتت الانتباه إلى أن أزمتي الحرب في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط تعدان أوضح مؤشر حتى الآن على التخلي عن القواعد القديمة، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، مضيفة أن "عالما جديدا يتشكل الآن، يتسم بطابع التنافس وسياسات القوة القسرية؛ وهو نظام عالمي تهيمن عليه حفنة من القوى العسكرية التي تسعى إلى إقامة مناطق نفوذ خاصة بها".
وشددت على أن التعاون لا يجب ألا يقتصر على ما تم الاعتياد عليه طوال السنوات الثمانين الماضي، بل يجب التفكير خارج الصندوق في التوجهات بشأن الشراكات والتحالفات والمنظمات الإقليمية والترتيبات متعددة الأطراف.
وقالت في ختام كلمتها: "لنكن نحن الجيل الذي يبني نظاما أكثر قوة وعدلا يلاءم التحديات التي تنتظرنا".