Breadcrumb
إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة ينعش الأمل بإعادة فتح مضيق هرمز

تحول هذا المضيق إلى بؤرة توتر عالمية تسببت في ارتفاع أسعار النفط، وهددت سلامة السفن والبحارة، بينما زعزعت الاستقرار الإقليمي.
وتبدو المؤشرات الأولية متباينة حتى ليلة الأربعاء، غير أنه من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات في باكستان يوم الجمعة لترسيخ وقف إطلاق النار وتثبيته.
في هذا المقال:🔹أهمية مضيق هرمز 🔹ما الذي يحدث لحركة الملاحة الآن؟ 🔹ما مدى تعرض السفن للخطر؟ 🔹الإجلاء الآمن للبحارة 🔹هل ستُستأنف حركة الملاحة، وكيف؟ |
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز ممرا بحريا ضيقا يقع بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط منطقة الخليج بخليج عُمان، وتستخدمه دول المنطقة لتصدير النفط والغاز.
وحتى أي اضطراب محدود في هذا الممر قد يؤدي إلى:
🔹ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
🔹تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.
🔹تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ما الذي يحدث لحركة الملاحة الآن؟
تعرضت حركة الملاحة عبر المضيق - الذي لا يتجاوز عرضه 39 كيلومترا (21 ميلا بحريا) عند أضيق نقطة فيه - لاضطراب شديد منذ اندلاع الصراع في نهاية شهر شباط/فبراير الماضي.
ووفقا للمنظمة البحرية الدولية، كان يمر عبر المضيق نحو 150 سفينة يوميا قبل اندلاع الصراع.
ومع ظهور خطر التعرض للهجمات بمجرد اندلاع الصراع، تضاءل هذا العدد إلى ما بين أربع وخمس سفن فقط يوميا، واقتصر على تلك السفن التي اعتبرتها السلطات الإيرانية "غير معادية".
ولا يزال غير واضح ما إذا كان المضيق سيعاد فتحه أمام جميع السفن، أو متى سيتم ذلك.
ما مدى تعرض السفن للخطر؟
قدرت المنظمة البحرية الدولية أن هناك نحو 2000 سفينة - تشمل ناقلات نفط وغاز، وسفن شحن سائب، وسفن بضائع عامة، فضلا عن ست سفن سياحية فاخرة - عالقة حاليا في الخليج، وعاجزة عن العبور عبر المضيق. ويُعتقد أن نحو 20 ألف بحار موجودون حاليا على متن تلك السفن.
كما سُجلت 21 هجمة مؤكدة استهدفت حركة الملاحة الدولية في المنطقة، مما أسفر عن مقتل 10 بحارة وإصابة عدد آخر بجروح، وذلك وفقا لبيانات المنظمة البحرية الدولية.
وقال داميان شوفالييه، مدير شعبة السلامة البحرية في المنظمة "إن إعلان وقف إطلاق النار يعد خبرا سارا بالنسبة إلى 20 ألف بحار ينتظرون إجلاءهم من السفن التي لا تزال راسية في الخليج". وأضاف أنهم "قضوا أكثر من شهر في وضع متوتر ومتقلب، عاجزين عن مغادرة سفنهم".
الإجلاء الآمن للبحارة
مدير شعبة السلامة البحرية في المنظمة البحرية الدولية أكد أن المنظمة تعمل بالفعل مع الأطراف المعنية لتنفيذ "آلية مناسبة لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز".
وأضاف: "تتمثل الأولوية الآن في ضمان سلامة الملاحة لضمان إتمام عملية الإجلاء. فنحن لا نرغب في رؤية عودة التصعيد؛ لذا، وفي الوقت الراهن، يتعين علينا التركيز على عملية الإجلاء".
ماذا يقول القانون الدولي؟
يحدد الإطار القانوني لجميع الأنشطة البحرية بموجب معاهدة متعددة الأطراف تُعرف باسم اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار
المبادئ الأساسية، وهي كالآتي:
⬅️ للسفن الحق في "المرور العابر" عبر المضائق الدولية.
⬅️ يجب على الدول الساحلية ألا تعيق الملاحة أو تعطلها.
وبعبارة مبسطة، يجب أن يظل المضيق مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية.
لكن إيران ليست طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إلا أن نظام "المرور العابر" يعتبر عموما جزءا من القانون الدولي العرفي.
هل ستُستأنف حركة الملاحة، وكيف؟
مدير شعبة السلامة البحرية في المنظمة البحرية الدولية قال إنه "توجد إرادة دولية لإعادة فتح المضيق، غير أن مشغلي السفن سيحتاجون إلى تقييم الوضع الأمني والمخاطر بعناية"، مضيفا أن "استئناف حركة التجارة المعتادة سيعتمد على وضع الأمن البحري".
وفي غضون ذلك، تجري الأمم المتحدة وشركاؤها مناقشات دبلوماسية لإيجاد طريقة آمنة ومأمونة وفعالة لمرور السفن عبر المضيق.
ومن المتوقع أن تُستأنف حركة الملاحة عبر المسارات المعمول بها منذ فترة طويلة، والتي تتمثل آليتها الرئيسية في مخطط فصل حركة المرور.
واقترحت إيران وعُمان هذه الخطة، واعتمدتها المنظمة البحرية الدولية في عام 1968؛ والتي تحدد ممرات ملاحية لحركة المرور البحري بهدف:
🔹الحد من حوادث التصادم.
🔹تحسين مستويات السلامة.
🔹ضمان استمرار المرور بشكل يمكن التنبؤ به، حتى في أوقات التوتر الدولي.
وسلكت السفن القليلة التي عبرت باتجاه خليج عُمان خلال الشهر الماضي مسارا شماليا قريبا من السواحل الإيرانية؛ ويُعتقد أن ذلك تم لتمكين السلطات هناك من مراقبة تحركاتها عن كثب.
ماذا بعد؟
تعتمد إعادة فتح مضيق هرمز بنجاح في نهاية المطاف على صمود إعلان وقف إطلاق النار، ونجاح الدبلوماسية، والتنسيق البحري، والاحترام الكامل لقواعد الملاحة المتفق عليها دوليا.