تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لجنة التحقيق الدولية: الصراع الإقليمي طغى على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين

حي سيلوان في القدس الشرقية.
United Nations
حي سيلوان في القدس الشرقية.
عبرت لجنة تحقيق دولية مستقلة عن الجزع إزاء تدهور وضع حقوق الإنسان للفلسطينيين منذ بدء الصراع الإقليمي، "والذي طغى بدوره على موجة الانتهاكات المتصاعدة ضدهم"، بما في ذلك توسيع نطاق مصادرة الأراضي من قبل السلطات الإسرائيلية، وعمليات قتل المدنيين على يد مستوطنين وأفراد الأمن.

وأدانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يفرض عقوبة الإعدام شنقا على المتهمين الفلسطينيين المدانين بارتكاب جرائم قتل بدوافع "إرهابية". 

وفي حين أعربت اللجنة عن معارضتها لعقوبة الإعدام، أشارت إلى أن هذا القانون ينطوي على تمييز ضد الفلسطينيين، إذ لا يطبق إلا في المحاكم العسكرية، وهي محاكم لا تخضع لها الفئة الإسرائيلية اليهودية في الأرض المحتلة.

الوضع في غزة

وقالت اللجنة إن الوضع العام في غزة لا يزال مترديا للغاية منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025. كما أعربت عن قلقها البالغ من أن إسرائيل "تواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية في غزة حتى يومنا هذا".

وأشارت إلى أنه منذ اندلاع الصراع الإقليمي في 28 شباط/فبراير، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن مائتي شخص في غزة، وذلك وفقا لوزارة الصحة هناك. 

كما قامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق المعابر الحدودية أو تقليص عملها، وعلقت حركة التنقل لأغراض إنسانية في مناطق معينة، وعلقت بشكل شبه كامل عمليات الإجلاء الطبي، كما منعت الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم.

الضفة الغربية

أما فيما يتعلق بالضفة الغربية، فقد قُتل 22 فلسطينيا - من بينهم أطفال - بيد مستوطنين إسرائيليين وقوات الأمن الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في المنطقة. ويأتي ذلك وسط تزايد لجوء المستوطنين إلى استخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي "بهدف ترهيب الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم" مع استمرار الإفلات من العقاب. وفي الوقت ذاته، واصلت السلطات الإسرائيلية اتخاذ تدابير تهدف إلى مصادرة الأراضي والسيطرة عليها في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي حين أقرت اللجنة بأن الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار قد يمثل الخطوة الأولى نحو إنهاء الصراع الإقليمي، إلا أنها شددت على ضرورة محاسبة جميع الأطراف التي استهدفت المدنيين.

وقد أشارت إلى وضع المجتمعات الفلسطينية في الأرض المحتلة التي تفتقر إلى وسائل الإنذار المبكر أو الحماية؛ وكذلك وضع الإسرائيليين القاطنين في بلدات تقع على مقربة من المنشآت العسكرية؛ ووضع المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين لا تتاح لهم إمكانية الوصول إلى الملاجئ إلا بشكل محدود، بما في ذلك سكان القرى البدوية غير المعترف بها.

وأكدت اللجنة أن إسرائيل - بصفتها القوة القائمة بالاحتلال - ملزمة بتوفير الحماية للفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما أشارت إلى الرأي الاستشاري الصادر عن مـحكمة العدل الدولية، الذي قضى بأن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير مشروع، وخلص إلى أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وتدابير الضم، واستغلال الموارد الطبيعية تشكل انتهاكا للقانون الدولي، ويجب وضع حد لها على الفور.