تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحرب في الشرق الأوسط - الأمم المتحدة تستنكر التحريض والتهديد بـ "إبادة حضارة" بأكملها

الدخان يتصاعد فوق شرق طهران مع استمرار الصراع.
© Contributor
الدخان يتصاعد فوق شرق طهران مع استمرار الصراع.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن التصريحات التي تشير إلى تحميل سكان مدنيين بأسرهم أو حضارات، تبعات قرارات سياسية وعسكرية.

وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إنه "لا يوجد أي هدف عسكري يمكن أن يبرر التدمير الشامل للبنية التحتية لمجتمع ما أو الإلحاق المتعمد للمعاناة بسكان مدنيين".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في تصريح ردا على أسئلة الصحفيين، إن الأمين العام يجدد التأكيد على أن الصراعات تنتهي عندما يختار القادة الحوار بدلا من التدمير، وإن هذا الخيار لا يزال قائما ويجب اتخاذه الآن.

ودعا الأمين العام إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد مسار سلمي للتحرك قدما. وقال دوجاريك إن المبعوث الشخصي للأمين العام جان أرنو في طريقه إلى المنطقة لدعم هذه الجهود.

وفي الوقت نفسه، يناشد الأمين العام استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وكما قال سابقا فإن أفقر وأضعف شعوب العالم لا تستطيع التنفس عندما "يُخنق" المضيق.

تنديد بالخطاب التحريضي: "أمر مقزز"

وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن استيائه الشديد إزاء "سيل الخطابات التحريضية" التي أطلقتها جميع الأطراف على مدار الأسبوعين الماضيين في سياق الحرب الراهنة في الشرق الأوسط، "بما في ذلك أحدث التهديدات بإبادة حضارة بأكملها واستهداف البنية التحتية المدنية".

ووصف فولكر تورك هذه التهديدات بأنها "مقززة"، مؤكدا أن تنفيذها "يرقى إلى أخطر الجرائم الدولية".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ذكر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن "حضارة بأكملها ستموت اليوم" في إشارة إلى إيران، مضيفا أنه لا يريد لذلك أن يحدث.

ونقلا عن المفوض الأممي لحقوق الإنسان قال المتحدث باسمه جيريمي لورانس: "إن التهديدات التي تبث الخوف والذعر في صفوف المدنيين أمر غير مقبول ويجب أن تتوقف فورا. بموجب القانون الدولي، يعد استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية عمدا جريمة حرب؛ ويجب مساءلة أي شخص يتحمل المسؤولية عن ارتكاب جرائم دولية أمام محكمة مختصة".

ودعا المفوض السامي في بيان له اليوم الثلاثاء المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لنزع فتيل التوتر والمساعدة في حماية أرواح جميع المدنيين.