تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السودان – المبعوث الشخصي يجري محادثات في نيروبي، ومنسقة الشؤون الإنسانية تعود للخرطوم

أم وأطفالها يجلسون في مأوى مؤقت في جنوب كردفان بالسودان.
© UNICEF
أم وأطفالها يجلسون في مأوى مؤقت في جنوب كردفان بالسودان.
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو موجود حاليا في العاصمة الكينية نيروبي حيث التقى اليوم الاثنين بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي، وهو ما يأتي بعد اجتماعاته الأخيرة مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، وكذلك اجتماعاته مع السلطات في الخرطوم في إطار مشاوراته الأولية المستمرة.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، أفاد دوجاريك بأن تلك الاجتماعات أتاحت فرصة بناءة لتبادل وجهات النظر واستكشاف سبل عملية لخفض التصعيد وضمان استمرار حماية المدنيين. 

وأضاف أن جميع الأطراف المعنية التي تواصل معها المبعوث الشخصي خلال هذه الزيارات أعربت عن استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي، مؤكدا أن "هذا الأمر مشجع، ويجب ترجمته بسرعة إلى تقدم ملموس نحو إنهاء معاناة جميع السودانيين بصورة نهائية".

وأشار إلى أن هافيستو كان موجودا في عطلة نهاية الأسبوع في العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى بمسؤولين مصريين، فضلا عن ممثلين لجامعة الدول العربية وأعضاء من الجالية السودانية المقيمة في القاهرة.

الوضع الإنساني

على الصعيد الإنساني، أفاد المتحدث بأن منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة دينيس براون تعود إلى الخرطوم بصحبة فريق أساسي من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وأضاف أن معظم فريق المكتب لا يزال موجودا في بورتسودان في الوقت الراهن، مذكرا بأن عددا من الوكالات الأممية أعادت فتح مكاتبها في الخرطوم في الأشهر الماضية، والتي كانت قد أُُغلِقت منذ اندلاع الحرب.

وأكد دوجاريك أن "وصول براون وفريقها يمثل تجديدا للالتزام بتوسيع العمليات الإنسانية في العاصمة وما حولها، وذلك في وقت تشهد فيه الاحتياجات الإنسانية ارتفاعا هائلا"

وذكَّر بأن أكثر من 1.6 مليون سوداني عادوا إلى الخرطوم خلال الأشهر الأخيرة، رغم أن مخلفات الحرب من المتفجرات، والبنية التحتية المتضررة، لا تزال تشكل مخاطر جسيمة.

وجدد الدعوة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية، والوقف الفوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق وبصورة مستدامة، مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الأعمال العدائية في السودان.

هجمات تعرض المدنيين للخطر

المتحدث باسم الأمم المتحدة نقل عن الزملاء في المجال الإنساني تحذيراتهم من أن هجمات الطائرات المسيرة لا تزال تعرض المدنيين للخطر وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء السودان.

وقال إنه في ولاية النيل الأبيض، أفادت تقارير بأن هجوما استهدف مستشفى الجبلين التعليمي يوم الخميس الماضي أسفر عن مقتل 10 من العاملين في المجال الصحي وإصابة 22 آخرين، مما أدى بوضوح إلى تعطيل كافة الخدمات في المستشفى التعليمي بشكل حاد. 

وأكد مجددا على ضرورة حماية الكوادر الطبية والمرافق الصحية، امتثالا لما يقتضيه القانون الدولي الإنساني.

ومنذ اندلاع النزاع، وثقت منظمة الصحة العالمية وقوع أكثر من 200 هجوم من هذا النوع، مما أسفر عن مقتل ما يزيد على 2000 شخص. وفي الربع الأول من هذا العام وحده، تم توثيق 13 هجوما ضد مرافق صحية، مما أدى إلى مقتل 184 شخصا وإصابة ما يقرب من 300 آخرين.

وذكَّر دوجاريك بأن هناك حاجة إلى تمويل كافٍ لتقديم المساعدات الإنسانية في السودان؛ إذ لا تزال خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026 - التي تتطلب مبلغ 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد - ممولة بنسبة 16% فقط.